جدل حول شفافية انتقاء الأساتذة المساعدين.. ووزارة التربية الوطنية تؤكد حق الطعن


هذا الخبر بعنوان "انتقاء الأساتذة المساعدين يثير جدل الشفافية .. والوزارة تضمن حق الطعن" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثارت نتائج مباراة توظيف الأساتذة المساعدين برسم سنة 2026، التي أعلنت عنها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، جدلاً واسعاً في أوساط المترشحين الذين أبدوا ملاحظات حول مدى شفافية هذا الاستحقاق. وقد تفاعلت الوزارة مع هذه الملاحظات بتوضيحات أكدت فيها توفر الضمانات القانونية والإدارية اللازمة لحق الطعن.
وشملت هذه المباراة التنافس على 600 منصب موزعة على المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، ومركز تكوين مفتشي التعليم، ومركز التوجيه والتخطيط التربوي. وقد تم توجيه هذه المناصب حصراً لموظفي القطاع المرسمين الحاصلين على الدكتوراه والذين قضوا أربع سنوات على الأقل في الخدمة. جرى الترشيح لهذه المباراة عبر منصة رقمية في الفترة ما بين 3 و17 يوليوز 2026.
شكايات حول نتائج الانتقاء:
تتمحور الشكايات حول عدم نشر اللوائح الكاملة لمن وضعوا ملفات ترشيحهم، والاكتفاء بنشر أسماء المنتقين فقط، مما يحرم المقصيين من إمكانية المقارنة أو معرفة أسباب استبعادهم. وانتقد أحد المترشحين، ممن لم ترد أسماؤهم في اللوائح الأولية، عدم تطابق مؤهلات بعض المنتقين مع المناصب المعلنة، مشيراً إلى انتقاء حاصلين على دكتوراه في الشريعة والتربية الإسلامية لشغل مناصب في تخصص القانون، وكذلك انتقاء خريجي شعب الآداب لمناصب التواصل بدلاً من المتخصصين في الإعلام والاتصال.
كما أثيرت إشكالية حول كون عدد كبير من المنتقين ناقشوا أطروحاتهم خلال سنتي 2025 و2026، وتساءل البعض عن توقيت نشر مقالاتهم المحكمة، خاصة وأن المباراة لا تفرض أقدمية معينة في هذا الصدد، بينما يعتمد الانتقاء على الإنتاج العلمي.
وانتقد المتضررون أيضاً عدم احترام المادة السابعة من القرار الوزاري رقم 1076.24، الذي ينص على انتقاء ثلاثة مترشحين لكل منصب. وأشاروا إلى حالات في فاس مكناس وبني ملال تم فيها انتقاء عدد أقل من المترشحين مقارنة بما هو منصوص عليه قانونياً.
توضيحات رسمية من الوزارة:
أفادت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بأن المباراة تمر في ظروف عادية، وأن اعتماد المنصة الإلكترونية في دورة 2026 ساهم في ضبط المساطر الإدارية وتيسير عملية الترشيح والانتقاء الأولي ومعالجة النتائج من قبل اللجان العلمية المختصة.
وأوضحت الوزارة أن الاقتصار على نشر لوائح المترشحين المقبولين في الاختبار الأول ينسجم مع النصوص التنظيمية المؤطرة للمباراة، ولا ينص القانون على نشر القوائم الاسمية الشاملة لكافة المترشحين. وأضافت أن المسطرة تلزم اللجان العلمية بحصر قائمة المؤهلين لاجتياز الاختبار الشفوي في حدود ثلاثة مترشحين على الأكثر لكل منصب، مع إمكانية اطلاع كل مترشح على قرار اللجنة الخاص به عبر منصة الترشيح.
وبخصوص ملاءمة الشهادات للتخصصات، أكدت الوزارة أن المسطرة تتوخى تكريس مبدأ تكافؤ الفرص وتوسيع قاعدة الكفاءات، وأن تقييم الملفات لا ينحصر في الشهادة المحصل عليها بل يشمل عناصر أخرى كالتجربة المهنية والمنشورات والإنتاجات البيداغوجية. وأن القرار النهائي يعود لأعضاء اللجان العلمية المستقلة.
وشددت الوزارة على أن المباراة مفتوحة بشروط متكافئة أمام جميع موظفي الوزارة الحاصلين على شهادة الدكتوراه، سواء كانوا من الأطر التربوية أو الإدارية، وأن الكفاءة والاستحقاق العلمي هما الفيصل الوحيد في عملية الانتقاء.
وفيما يتعلق بفتح عدد مرتفع من المناصب في تخصص القانون ببعض المراكز، أشارت الوزارة إلى أن ذلك يستند إلى خريطة تكوين يتم تحديدها بتنسيق مع مراكز تكوين الأطر العليا، لمراعاة مؤشرات الخصاص والتقاعد وتطور أعداد الطلبة. وأكدت الوزارة في الختام على أن الضمانات القانونية والإدارية مكفولة لجميع المترشحين عبر تفعيل حق الطعن.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة