المغرب
صحة

انتشار الليشمانيا في الجنوب الشرقي: دعوات عاجلة للتدخل الصحي والبيئي

هسبريس7 نونبر 2026 في 09:240 مشاهدة
انتشار الليشمانيا في الجنوب الشرقي: دعوات عاجلة للتدخل الصحي والبيئي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الليشمانيا" تنتشر بالجنوب الشرقي وسط مخاوف من تفاقم الوضع الصحي" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 7 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشهد الجنوب الشرقي للمغرب حالة من القلق الصحي المتزايد بسبب الانتشار السريع لعدوى “الليشمانيا” الجلدية، لا سيما في مناطق فزواطة وتمكروت بإقليم زاكورة، وجماعة الجرف بإقليم الرشيدية. وتتزايد المطالبات من قبل الجهات الحقوقية والمدنية بضرورة تدخل عاجل من السلطات الإقليمية، ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والجماعات الترابية، لاحتواء المرض وعلاج المصابين.

وقد دقت جمعية “أصدقاء البيئة” بإقليم زاكورة ناقوس الخطر، مشيرة إلى أن العديد من الجماعات الترابية بالإقليم، وعلى رأسها فزواطة وتمكروت، تعاني من وضع صحي مقلق نتيجة الانتشار الواسع لهذا الداء. وأوضحت الجمعية، في بيان لها، أن عدد الإصابات يتجاوز 400 حالة، مع معاناة كبيرة للسكان، خاصة الأطفال، في ظل غياب طبيب بهذه الجماعات، مما ينذر بتفاقم الوضع الصحي.

وتنتقل هذه العدوى الطفيلية عن طريق لسعة ذبابة الرمل المصابة، وتظهر على شكل إصابات جلدية وتقرحات قد تترك ندوبا، بالإضافة إلى أشكال حشوية أكثر خطورة. وتساهم في انتشار الداء القوارض، مثل الجرذان، وتراكم النفايات والمواد العضوية، ووجود بؤر التلوث، والظروف الملائمة لتكاثر ذبابة الرمل.

وفي هذا السياق، أكد جمال أقشباب، رئيس جمعية “أصدقاء البيئة” بإقليم زاكورة، أن المنطقة شهدت تجارب مماثلة في منتصف العقد الأول من القرن الحالي، وتمت مواجهة الداء بخطة عمل مشتركة أسفرت عن محاصرة المرض وتراجع الإصابات. وبناءً على ذلك، دعا أقشباب إلى تدخل استعجالي يشمل معالجة المصابين، وتكثيف حملات التطهير، والقضاء على جحور القوارض. وأشار إلى أن الانتشار الحالي يرتبط بالبرك والبحيرات المائية الناجمة عن الأمطار الغزيرة، وأن ذبابة الرمل تنقل الداء من القوارض إلى الإنسان، خاصة مع نوم بعض السكان في العراء.

وحذر أقشباب من تفاقم انتشار الداء في حال عدم التدخل العاجل، خاصة مع استمرار التساقطات المطرية التي قد تخلق بؤرا جديدة لتكاثر ذبابة الرمل. وتطالب الجمعية بوضع خطة عمل استعجالية تشمل تعبئة أطقم طبية وتمريضية، وتعزيز العرض الصحي، وتنظيم حملات ميدانية لمكافحة القوارض وذبابة الرمل، ومعالجة بؤر التلوث. كما شددت على ضرورة تكثيف حملات النظافة والوقاية البيئية، وإطلاق برامج توعوية، وإحداث لجنة تنسيق وتتبع تضم مختلف المتدخلين.

ولا يقل الوضع خطورة في جماعة الجرف بإقليم الرشيدية، حيث أكد يونس قادري، عضو اللجنة الإدارية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أن الوضعية “ليست سهلة”. وأشار قادري إلى مسؤولية السلطات المختصة في هذا الانتشار، نظراً لمعرفة أسباب الداء وعوامل انتشاره. وانتقد عدم قدرة المستوصف المحلي على استيعاب كافة المصابين، مما يدفع البعض إلى عدم التوجه إليه بسبب طول الانتظار.

ودعا قادري إلى تدخل عاجل من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لتوفير الأدوية والعلاجات، وتعبئة الأطر الصحية. كما طالب السلطات المحلية ومصالح وزارة الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية بالعمل على محاصرة مصادر انتشار الداء، خاصة ذباب الرمل والقوارض، وإطلاق حملات تعقيم وتطهير على جنبات البحيرات والأودية. وحذر من استمرار انتشار الداء في حال عدم التدخل، خاصة مع جريان الأودية حالياً، مشيراً إلى تفكير الساكنة في الاحتجاج.

شارك الخبر: