المغرب
صحة

اليونسكو تكرم العالم المغربي عدنان رمال بجائزة مرموقة لأبحاثه في مقاومة المضادات الحيوية

هسبريس7 نونبر 2026 في 10:480 مشاهدة
اليونسكو تكرم العالم المغربي عدنان رمال بجائزة مرموقة لأبحاثه في مقاومة المضادات الحيوية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اليونسكو تتوج العالم المغربي عدنان رمال" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 7 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تُوِّج الباحث والعالم المغربي عدنان رمال، مساء الجمعة بالعاصمة الفرنسية باريس، بجائزة اليونسكو-غينيا الاستوائية الدولية للبحث في علوم الحياة لعام 2026. يأتي هذا التكريم تقديراً لأبحاثه الرائدة في مجال مكافحة مقاومة المضادات الحيوية، مما يمثل إنجازاً علمياً جديداً يعزز حضور الكفاءات المغربية على المستوى الدولي.

جرى تسليم الجائزة خلال حفل احتضنه مقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، بحضور المدير العام للمنظمة خالد العناني، وعدد من الدبلوماسيين والباحثين، وذلك ضمن فعاليات الدورة العاشرة لهذه الجائزة الدولية.

حظي الأستاذ بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس بهذا التتويج بفضل أبحاثه التي أثمرت عن تطوير ابتكار طبي يحمل اسم “أوليبين” (OLIPEN). هذه التركيبة تجمع بين مضاد حيوي ومستخلص من الزيوت الأساسية الطبيعية، بهدف استعادة فعالية المضادات الحيوية ضد البكتيريا المقاومة للأدوية. وقد حصل هذا الابتكار على الموافقة للاستخدام السريري، ويقدم آفاقاً علاجية جديدة للمرضى الذين يعانون من التهابات مقاومة للأدوية في المغرب، حيث استفاد منه بالفعل مئات الآلاف من المرضى، وفقاً لتصريح الباحث لوكالة المغرب العربي للأنباء.

لا تقتصر أبحاث عدنان رمال على المجال الطبي، بل امتدت لتشمل تطوير بدائل طبيعية للمضادات الحيوية موجهة لتربية الماشية، وذلك في إطار مقاربة تهدف إلى الحد من الاستخدام المفرط لهذه الأدوية وتعزيز سلامة الإنتاج الغذائي واستدامته.

في تصريح له، أعرب الباحث المغربي عن امتنانه لمنظمة اليونسكو وجمهورية غينيا الاستوائية على هذا التكريم، مؤكداً أن مقاومة مضادات الميكروبات تُعد أحد أكبر التحديات الصحية في العصر الحالي، ووصفها بـ”التهديد الصامت” الذي يتجاوز الحدود، ولا يهدد الصحة العمومية فحسب، بل يمتد تأثيره إلى التنمية البشرية والأمن الغذائي والإنصاف العالمي.

وأوضح أن المقاربة التي طورها تعتمد على دمج مضاد حيوي تقليدي مع جزيء طبيعي يعمل كـ”كاسر للمقاومة”، مما يتيح استعادة فعالية العلاجات الموجودة بدلاً من الاعتماد الكلي على تطوير جزيئات دوائية جديدة، الأمر الذي يقلل من تكاليف ومدد البحث والتطوير.

تقاسم الباحث المغربي الجائزة مع عالمة الأعصاب الصينية نانسي يوك-يو إيب، رئيسة جامعة هونغ كونغ للعلوم والتكنولوجيا، التي كُرّمت لأبحاثها حول وظائف الدماغ ومرض ألزهايمر، والأستاذ الإسباني كارلوس مارتين مونتانييس، من جامعة سرقسطة، تقديراً لإسهاماته في تطوير لقاح ضد مرض السل.

تبلغ القيمة الإجمالية للجائزة 300 ألف دولار، يتقاسمها الفائزون الثلاثة بالتساوي، ويحصل كل منهم أيضاً على تمثال رمزي من إبداع الفنان الغيني الاستوائي لياندرو مبوميو نسوي. وترأست لجنة تحكيم هذه الدورة عالمة الفيزياء النووية المغربية رجاء الشرقاوي المرسلي، التي شددت على أهمية تعزيز الاستثمار في البحث العلمي وتشجيع الباحثين الأفارقة الشباب وتوطيد الشراكات العلمية بين بلدان الجنوب.

يُعد هذا التتويج اعترافاً دولياً بمسار علمي مغربي نجح في تحويل البحث الأكاديمي إلى ابتكار ذي تطبيقات علاجية، في ظل تحدٍ متصاعد تواجهه المنظومات الصحية عالمياً يتمثل في مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية.

شارك الخبر: