المغرب
اقتصاد

الحكومة تؤكد ضمانات إصلاح قطاع الصحة وتصر على مركزية صرف أجور المهنيين رغم الانتقال للمجموعات الترابية

العمق المغربي7 نونبر 2026 في 21:140 مشاهدة
الحكومة تؤكد ضمانات إصلاح قطاع الصحة وتصر على مركزية صرف أجور المهنيين رغم الانتقال للمجموعات الترابية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رغم الانتقال للمجموعات الترابية.. الحكومة تكشف ضمانات الإصلاح وتتمسك بمركزية أداء الأجور" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 7 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتجه الحكومة المغربية نحو مواصلة صرف أجور مهنيي الصحة الذين تم نقلهم إلى المجموعات الصحية الترابية من الميزانية العامة للدولة، وذلك عبر الخزينة العامة للمملكة. يأتي هذا الإجراء كجزء من الضمانات القانونية والتنظيمية المصاحبة لإصلاح المنظومة الصحية، بهدف الحفاظ على الحقوق والمكتسبات المهنية والمالية للموظفين، وضمان عدم تراجع وضعيتهم النظامية نتيجة الانتقال إلى نمط التدبير الجهوي الجديد.

يأتي هذا التوجه في ظل نقاش مستمر حول مستقبل الأجور والوضعية الإدارية لمهنيي الصحة، بالتزامن مع تفعيل المجموعات الصحية الترابية، التي تعد ورشاً أساسياً لإصلاح القطاع عبر تعزيز الحكامة الجهوية وتحسين تدبير المؤسسات الصحية وتقريب الخدمات من المواطنين.

وفي هذا السياق، أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، يونس بجيجو، خلال تقديمه لمشروع الميزانية الفرعية لوزارته لسنة 2027 أمام لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، أن “العنصر البشري هو عماد نجاح أي مشروع إصلاحي”. وشدد على أهمية الحوار الاجتماعي في مواكبة الإصلاح وتحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية للعاملين بالقطاع.

وكشف الوزير أن مشروع ميزانية الصحة لسنة 2027 يتضمن إحداث 8 آلاف منصب مالي جديد، منها 2600 منصب مخصص للمجموعات الصحية الترابية، بهدف تعزيز الموارد البشرية ومواكبة إعادة تنظيم العرض الصحي على المستوى الجهوي.

تستند الضمانات الممنوحة لمهنيي الصحة إلى مقتضيات القانون رقم 08.22 المتعلق بإحداث المجموعات الصحية الترابية، والذي حدد شروط انتقال الموظفين والمستخدمين إلى هذه المؤسسات، والحقوق المرتبطة بوضعيتهم النظامية. وتنص المادة 16 من القانون على النقل التلقائي للموظفين والمستخدمين المعنيين إلى المجموعات الصحية الترابية، وفق الشروط والآجال المحددة في النصوص التنظيمية. فيما تؤكد المادة 17 أنه لا يمكن، بأي حال من الأحوال، أن تكون الوضعية النظامية التي يخولها النظام الأساسي الجديد لمهنيي الصحة أقل فائدة من الوضعية التي كانوا يستفيدون منها في إطارهم الأصلي. كما تقضي المادة نفسها باحتفاظ الموظفين بحقوقهم وامتيازاتهم السابقة، في انتظار دخول النظام الأساسي الخاص بمهنيي الصحة بالمجموعة حيز التنفيذ.

أما المادة 18، فتنص على استمرار انخراط الموظفين والمستخدمين المنقولين في صناديق التقاعد التي كانوا يؤدون إليها اشتراكاتهم قبل انتقالهم إلى المجموعات الصحية الترابية، بما يحافظ على استمرارية انخراطهم في أنظمة المعاشات.

على مستوى الأداء المالي، يستند الحفاظ على مركزية صرف الأجور إلى الالتزامات التي تضمنها محضر الاتفاق الموقع بين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والنقابات الممثلة في القطاع بتاريخ 23 يوليوز 2024، والذي شكل إحدى محطات الحوار الاجتماعي بشأن تنزيل الإصلاح الصحي. وتشمل هذه الالتزامات الحفاظ على صفة الموظف العمومي والحقوق والمكتسبات، مع استمرار أداء الأجور من الميزانية العامة للدولة عبر الخزينة العامة للمملكة، وتوفير المناصب المالية اللازمة.

عزز قانون المالية لسنة 2025 هذا التوجه، من خلال التنصيص على استمرار تحمل الميزانية العامة للدولة أجور الموظفين والمستخدمين المعنيين بالانتقال إلى المجموعات الصحية الترابية. كما أكدت المراسيم التطبيقية المتعلقة بالشروع الفعلي للمجموعات الصحية الترابية في ممارسة اختصاصاتها استمرار معالجة وصرف هذه الأجور من طرف الخزينة العامة للمملكة، ضماناً لمركزية الأداء، رغم انتقال التدبير الإداري والتنظيمي إلى المؤسسات الجهوية الجديدة.

ويعني ذلك أن اعتماد التدبير الصحي الجهوي لا يستلزم، وفق المقتضيات المعمول بها، نقل عبء الأجور الثابتة للموظفين المعنيين إلى الميزانيات الذاتية للمجموعات الصحية الترابية. وتؤكد وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، في إطار تنزيل الإصلاح، أن الحفاظ على الحقوق والمكتسبات المهنية والاجتماعية لمهنيي القطاع يشكل أحد الالتزامات الأساسية المصاحبة لإحداث المجموعات الصحية الترابية. ويرتبط هذا الورش بإعادة تنظيم المؤسسات الصحية وتحسين تدبير الموارد البشرية والمالية على المستوى الجهوي، مع ضمان استمرارية الخدمات العلاجية والحفاظ على الاستقرار المهني للعاملين بالمؤسسات المعنية.

شارك الخبر: