أزمة النقل بالرباط: طوابير سيارات الأجرة الكبيرة تنعش النقل السري وتزيد معاناة المواطنين صيفاً


هذا الخبر بعنوان "طوابير "سيارات الأجرة الكبيرة" تخنق الرباط وتنعش النقل السري بالصيف" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجدد معاناة عددٍ من سكان العاصمة الرباط، مرة أخرى خلال فصل الصيف الحالي، مع الاضطرار إلى الانتظار لمدد طويلة أمام طوابير مكتظة بمحطات سيارات الأجرة من الصنف الأول (الطاكسي الأبيض)، خاصة في المساء، قبل أن يتمكنوا من ركوب سيارة أجرة تقلهم إلى وجهاتهم.
وتبرز في المدينة عدة “نقاط سوداء”، في مقدمتها محطات ساحة مليلية، وباب الأحد، و”البويبة”، حيث يجد المواطنون أنفسهم أمام خيارين: إما الانتظار الطويل لركوب سيارة أجرة أو اللجوء إلى النقل غير المنظم (السري).
ويرجع نشطاء ونقابيون هذا الوضع إلى “اختلالات” في العرض والتدبير “مازال يعاني منها قطاع النقل الحضري بالعاصمة”، مشيرين إلى “غياب الربط بالحافلات بين بعض المناطق، وضعف التغطية في خطوط أخرى، فضلاً عن امتناع عدد من سائقي سيارات الأجرة من الصنف الأول عن النقل إلى المدن المحيطة بالرباط، واقتصارهم على التنقل بين الأحياء الداخلية”.
ضمن تشخيصه لأسباب هذا الوضع أشار محمد الغفري، ناشط حقوقي ومدني بالرباط، إلى “إشكاليين رئيسيين، الأول يتعلّق بالعرض والثاني بسوء التدبير”. وأوضح الغفري، في تصريح لهسبريس، أن ثمة ممارسات تكشف “جشع” فاعلين بقطاع النقل في المدينة، وكذلك عدم احترام التسعيرات رغم أنها موضوع قرارات ملزمة.
وبخصوص العرض اعتبر الناشط الحقوقي والمدني أنه “يبقى غير كاف، سواء تعلّق الأمر بالحافلات أو سيارات الأجرة”، مشيراً إلى أن “الحافلات قليلة في بعض الخطوط، وتنعدم بين بعض المناطق”. كما انتقد المتحدّث نفسه “تدبير الشركات الخاصة لقطاع النقل الحضري بالمدينة، الذي يكشف عن غياب التنظيم لا العجز عن توفير الحافلات أو غيره”.
ومن منطلقه مهنياً ونقابياً سجّل محمد النويني، عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية لسيارات الأجرة التابعة للاتحاد المغربي للشغل، أن “تنظيم النقل الحضري داخل مدينة الرباط يشكو خصاصاً في الحافلاست اللازمة في بعض الخطوط”، مشيراً إلى “نقاط سوداء بالتقدم واليوسفية، تفتح المجال أمام انتعاش النقل السري”.
وأقرّ النويني، في تصريح لهسبريس، بأن “عددا من سائقي سيارات الأجرة من الصنف الأول تحديداً يكتفون بالنقل داخل المدينة، ويتجنبون النقل من وإلى المدن المحيطة”، وذلك في “مخالفة صريحة لمقتضيات الظهير رقم 2.63.260 المتعلّق بتنظيم النقل بواسطة السيارات عبر الطرق”. وشدد المتحدث على ضرورة القطع مع هذا الوضع الذي لا يليق بمستوى التنمية في العاصمة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة