المغرب
اقتصاد

الرباط تحتضن منتدى اقتصادياً لتعزيز الشراكات الاستراتيجية بين المغرب والهند

هسبريس16 أكتوبر 2026 في 02:260 مشاهدة
الرباط تحتضن منتدى اقتصادياً لتعزيز الشراكات الاستراتيجية بين المغرب والهند

تنويه

هذا الخبر بعنوان "منتدى اقتصادي بالرباط يبحث تعميق الشراكات الثنائية بين المغرب والهند" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 24 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

احتضنت العاصمة الرباط، يوم الإثنين، فعاليات “المنتدى الاقتصادي المغربي ـ الهندي 2026″، الذي نظمته غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط ـ سلا ـ القنيطرة، بالشراكة مع اتحاد الصناعة الهندي وسفارة الهند بالمغرب. وقد ضم الوفد الهندي المشارك في المنتدى 21 من قادة الأعمال ومديري الشركات في قطاعات حيوية تشمل صناعة السيارات، الصناعات الغذائية، البنيات التحتية، التكنولوجيات الرقمية، الصحة، المناجم، الطاقة، اللوجستيك، النسيج، والتعليم.

يهدف المنتدى إلى تعزيز الروابط الاقتصادية واستكشاف آفاق جديدة للتعاون، وترسيخ شراكات مستدامة بين المملكة المغربية وجمهورية الهند، مع التركيز بشكل خاص على جهة الرباط ـ سلا ـ القنيطرة، بالإضافة إلى تسهيل لقاءات الأعمال الثنائية (B2B) بين الفاعلين الاقتصاديين.

وفي هذا السياق، أكد رشيد سامي، نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط ـ سلا ـ القنيطرة، أن الشراكة بين الغرفة وسفارة الهند بالمغرب أثمرت عن تنظيم هذا المنتدى الهام، الذي يعكس متانة الشراكة الاقتصادية بين البلدين. وأوضح سامي، في كلمة ألقاها نيابة عن رئيس الغرفة، أن الروابط السياسية القوية بين البلدين تتجلى في الزيارات الوزارية رفيعة المستوى وتوقيع أكثر من 40 مذكرة تفاهم في مجالات استراتيجية كالدفاع، مكافحة الإرهاب، الأمن السيبراني، والفلاحة. وأشار إلى أن حجم المبادلات التجارية بين البلدين بلغ حوالي 2.5 مليار دولار في السنة المالية الأخيرة، مع تطلعات لمضاعفة هذا الرقم مستقبلاً.

وأضاف سامي أن الإمكانيات الاقتصادية بين البلدين لا تزال غير مستغلة بشكل كافٍ، نظراً للفرص الهائلة المتاحة. فالهند، كشريك تجاري رئيسي ورابع أكبر شريك اقتصادي لأفريقيا، تتمتع بخبرة تكنولوجية وصناعية عالية وقدرة كبيرة على الابتكار. وفي المقابل، يمثل المغرب منصة استثمار وتصدير فريدة بفضل استقراره الاقتصادي، بنيته التحتية المتطورة، اتفاقيات التبادل الحر مع الأسواق الأمريكية والأوروبية، ورأس ماله البشري المؤهل.

واستحضر المسؤول نفسه حضور شركات هندية رائدة في السوق المغربي مثل Tata وMahindra وSamta وHCL، التي استفادت من الفرص التي توفرها المملكة من خلال الاستقرار في المناطق الحرة وإقامة شراكات هيكلية. وأبرز أن المقر الذي أنشأته مؤخراً شركة Tata Advanced Systems في مدينة برشيد لإنتاج العربات المدرعة يعكس الارتقاء الملحوظ في مستوى التعاون الصناعي والدفاعي الاستراتيجي بين البلدين.

وشدد نائب رئيس الغرفة على أن المنتدى صُمم ليكون منصة عمل تتجاوز الكلمات والعروض التقديمية، وأن اللقاءات الثنائية (B2B) ستشكل جوهر هذا الحدث، داعياً المشاركين إلى بناء علاقات عمل ووضع أسس لتعاون مستدام.

من جهته، أوضح سونيل كومار، الممثل التجاري لسفارة الهند بالرباط، أن المبادلات التجارية بين البلدين ما زالت دون إمكانياتها الحقيقية، داعياً إلى مضاعفة حجم التجارة والالتزامات الاقتصادية خلال السنوات الخمس المقبلة. وأكد أن حضور الشركات الهندية في المغرب يشهد نمواً مطرداً، حيث تنشط حالياً أكثر من 50 شركة هندية في المملكة ضمن قطاعات متعددة تشمل التصنيع، الهندسة، الأدوية، المواد الكيميائية، تكنولوجيا المعلومات، والخدمات المتخصصة. واعتبر أن الشركات الهندية تنظر إلى المغرب كقاعدة استراتيجية لتوسيع أنشطتها والوصول إلى أسواق المنطقة، مستفيدة من موقع المملكة وإمكاناتها الاقتصادية.

وشدد كومار على ضرورة تنويع سلة المبادلات التجارية، خاصة في مجالات المنتجات الهندسية، السلع الإلكترونية، الهواتف المحمولة، قطع غيار السيارات، المواد الكيميائية، المعادن، مواد البناء، والبلاستيك، بالإضافة إلى توسيع التجارة في المنتجات الغذائية والفلاحية والشاي والقهوة. وأشار إلى أن الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا والحلول التجارية الحديثة يفتح آفاقاً واسعة لتعزيز التعاون في الخدمات الرقمية، بما يشمل خدمات تكنولوجيا المعلومات، الحلول البرمجية، التكنولوجيا المالية، الهندسة والاستشارات التجارية، اللوجستيك، والخدمات المصرفية.

ودعا المتحدث إلى تحويل الأفكار والمقترحات المطروحة خلال المنتدى إلى مشاريع وشراكات تجارية ملموسة، مؤكداً أن تطوير قائمة مستدامة من المشاريع والشراكات المستقبلية سيمنح التعاون الاقتصادي زخماً جديداً ويترجم العلاقات الثنائية إلى نتائج عملية تعود بالنفع على الجانبين.

شارك الخبر: