مغاربة العالم: تطلعات دستورية ومساهمات تنموية في رؤية المغرب 2030


هذا الخبر بعنوان "مغاربة العالم و أوراش المغرب 2030: بين الحقوق الدستورية والانتظارات التنموية" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تحتفي المملكة المغربية باليوم الوطني للمهاجر في العاشر من شهر غشت من كل عام، تقديراً لجهود مغاربة العالم في تنمية بلادهم. يعود هذا الاحتفاء إلى القرار الملكي السامي الذي أصدره الملك محمد السادس في عام 2003، والذي يعكس العناية المولوية بالمغاربة المقيمين بالخارج، الذين يُعدون بالملايين ويرتبطون بوطنهم الأم حرصاً على المساهمة في تنميته اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً.
خصص الدستور المغربي الفصول 16، 17، 18، والفصل 163 لمغاربة العالم، وأنشأ مجلس الجالية للمغاربة المقيمين بالخارج كمؤسسة استشارية دستورية تُعنى بشؤونهم. وعلى الصعيد الديني، يتولى المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة التأطير الديني للمغاربة والمسلمين في أوروبا.
تطالب الحكومة المغربية ببذل المزيد من الجهود لمواكبة مغاربة العالم والاستجابة لمطالبهم الإدارية، الاقتصادية، الثقافية، الاجتماعية، والدينية، وهو حقٌّ لهم بنص الدستور والقانون. يتطلب تحقيق ذلك سن قوانين تنظيمية وآليات وأجهزة تنفيذية متخصصة. وفي هذا السياق، يُبشر الإعلان عن المؤسسة المحمدية للمغاربة المقيمين بالخارج، من قبل الملك محمد السادس في خطاب 6 نوفمبر 2024، بالخير.
نُثمن سلاسة عمل القنصليات المغربية في تلبية الاحتياجات الإدارية والقانونية للحصول على الوثائق الرسمية، ومواكبتها لتطلعات المغاربة للاستثمار في المغرب. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة ماسة لتبسيط المساطر والإجراءات لضمان وحماية حقوق وممتلكات الجالية المغربية داخل أرض الوطن. لطالما طالب مغاربة العالم بتسهيل إجراءات الاستثمار، ونقل الأموال، وحل النزاعات الإدارية والقضائية عن بُعد، وتغليب مسطرة الوساطة في بعض النزاعات لتوفير الوقت والمال، وعدم إهدار العطل السنوية للجالية.
فيما يتعلق بالمواكبة الاجتماعية والثقافية، فهي ضرورية للحفاظ على الهوية المغربية، واللغتين العربية والأمازيغية، وقيم الدين الإسلامي للأجيال الناشئة بالخارج، خاصة وأن بعض أبناء الجالية لا يتحدثون بالدارجة المغربية أو العربية. يحتاج بعض المغاربة المقيمين بالخارج إلى الرعاية الاجتماعية في حالات الأزمات، مثل نقل الأموات أو الدعم في ظروف الطوارئ، مع الأخذ في الاعتبار الوضعية الهشة للمغاربة الذين يقيمون بطريقة غير نظامية في دول الاستقبال.
من الضروري إنشاء خطط وبرامج لتقوية الروابط الروحية والوطنية بين مغاربة العالم والوطن الأم، عبر تنظيم ورشات عمل ولقاءات وأنشطة وزيارات منتظمة للمغرب. تحتاج المبادرات الاستثمارية للمغاربة المقيمين بالخارج إلى تحفيزات مالية وضريبية لتحقيق التنمية المحلية والجهوية من خلال مشاريع تضامنية واقتصادية. إن النهوض بشؤون الجالية المغربية سينعكس إيجاباً على تنمية المجتمع المغربي بصفة عامة، فالجالية المغربية وطنية وتمثل اقتصادياً الجهة الثالثة عشرة في المملكة، ودورهم في خدمة أوراش مغرب 2030 مهم وحيوي جداً.
حفظ الله صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وولي عهده الأمير مولاي الحسن، وسائر الأسرة العلوية الشريفة والشعب المغربي قاطبة؛ ووفق الله مغاربة العالم إلى خدمة الوطن والمواطنين. آمين.
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
اقتصاد