المغرب
سياسة

أحداث سبتة تُلزم مدريد بتحديث قوانين الهجرة واللجوء استجابةً للتحديات الأوروبية

هسبريس16 أكتوبر 2026 في 01:000 مشاهدة
أحداث سبتة تُلزم مدريد بتحديث قوانين الهجرة واللجوء استجابةً للتحديات الأوروبية

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""أحداث سبتة" تدفع الحكومة الإسبانية إلى تعديل قوانين الهجرة واللجوء" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في أعقاب التدفق الجماعي لمدينة سبتة المحتلة في أواخر يوليو الماضي، أعلن وزير الداخلية الإسباني، فيرناندو غراندي-مارلاسكا، اليوم الثلاثاء، عن مصادقة الحكومة في مدريد على مشاريع قوانين تهدف إلى إصلاح وتكييف قوانين الهجرة واللجوء لتتوافق مع اللوائح الأوروبية ذات الصلة. وأوضح غراندي-مارلاسكا، في مؤتمر صحفي مشترك مع وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة والمتحدثة باسم الحكومة، إلما سايز، ووزير السياسة الترابية والذاكرة الديمقراطية، أنخيل فيكتور توريس، عقب اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي، أن مسودتي القانونين تمثلان تطبيقاً ضرورياً للميثاق الأوروبي الجديد للهجرة واللجوء.

وأشار الوزير إلى أن اللوائح التنفيذية التسع للميثاق تُطبق مباشرة، لكنها تترك مجالاً للتنظيم والتدرج نظراً لاختلاف واقع الهجرة وسياسات اللجوء بين الدول الأعضاء الـ27. وأكد على التزام إسبانيا بتطبيق هذه اللوائح مع ضمان الاستقرار القانوني، ووجود تنظيم جديد يأخذ في الاعتبار واقع الهجرة المعاصر ليكون أكثر فعالية، مع الحفاظ المطلق على حقوق الإنسان.

وأضاف غراندي-مارلاسكا أن هذا التحديث لا يتعارض مع أي سياسة تهدف إلى ضمان إدارة الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، ومنع الاستخدام غير المشروع لنظام الحماية الدولية، مع إعطاء أولوية خاصة لفئة القاصرين نظراً لهشاشتها.

وفي سياق متصل، ذكر الوزير أن مدريد صوتت ضد اللائحة الجديدة للإعادة وتأسيس مراكز احتجاز للمهاجرين في الخارج، إدراكاً منها لاحتمالية انتهاكها للحقوق الإسبانية والدولية وقيم الاتحاد الأوروبي التأسيسية.

وأشاد الوزير بعمل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الإسبانية، مؤكداً عدم وجود أي جهاز استخباراتي توقع أحداث سبتة، وأن الجميع تصرفوا بكفاءة ومهنية عالية.

وفيما يتعلق بتعديل القوانين الوطنية، أوضح غراندي-مارلاسكا أن إسبانيا تطبق اللوائح الأوروبية، لكن يجب أن يتم ذلك بما لا يتعارض مع التشريعات الوطنية. وأكد على أهمية مسودات القوانين المصادق عليها في ملاءمة القانون 12/2009 بشأن اللجوء والقانون التنظيمي 4/2000 بشأن حقوق وحريات الأجانب وإدماجهم الاجتماعي، مع قواعد الميثاق الأوروبي للهجرة واللجوء، مشيراً إلى وجود صعوبات تتطلب أمناً قانونياً كاملاً.

وحول التغييرات المتوقعة، ذكر الوزير أنه سيتم تسريع وتيرة الطعون الإدارية، حيث سيصبح القرار الإداري الصادر عن مكتب اللجوء واللاجئين قابلاً للطعن مباشرة أمام القضاء، مما يحقق سرعة أكبر في المعالجة دون المساس بالحقوق والحريات الأساسية. وأشار إلى أن أحداث 30 يوليو في سبتة كانت نتيجة عوامل متداخلة ومتعددة، وأن هناك زيادة في تدفقات القاصرين كانت موضع قلق وتدخل قبل وقوع الأحداث.

كما أشاد الوزير بمستوى التعاون والشراكة مع المملكة المغربية، مشيراً إلى أن السلطات المغربية أحبطت واعترضت أعداداً كبيرة من المهاجرين والقاصرين الذين حاولوا الدخول سباحة، ووصف الانتقال من معدل 1000 محاولة دخول أسبوعياً إلى أكثر من 70 ألفاً خلال 24 ساعة بأنه أمر استثنائي وغير عادي.

وفي ختام تصريحاته، أعرب غراندي-مارلاسكا عن شكره لنظرائه الأوروبيين لدعمهم وتقديرهم للاستجابة الإسبانية لحالات الوصول غير النظامي في 30 يوليو، مؤكداً استمرار العمل مع المغرب لتجنب أي مأساة إنسانية وانتهاك للحدود، وأن منطقة شنغن لم تكن مهددة نظراً للنظام الخاص الذي تتمتع به سبتة منذ عام 1991.

شارك الخبر: