إسبانيا تُحكم قبضتها على اللجوء: تسريع الترحيل وتعزيز الضمانات للفئات الهشة


هذا الخبر بعنوان "إسبانيا تشدد اللجوء وتسرّع ترحيل المهاجرين عبر سن إجراءات جديدة" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 26 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت صحف إسبانية، يوم الأربعاء، عن تفاصيل نصي مشروعي قانون اللجوء والهجرة اللذين أقرتهما الحكومة في قراءة أولى يوم الثلاثاء. يقترح الإصلاح قانوناً جديداً للجوء يحل محل قانون 2009، بالإضافة إلى إصلاح جزئي لقانون الأجانب. وتجمع هذه النصوص بين تشديد إجراءات العودة وتعزيز ضمانات القاصرين والفئات الهشة.
من أبرز المستجدات، الإجراء الجديد عند الحدود، حيث يحدد مشروع قانون اللجوء مدة أقصاها 12 أسبوعاً لمعالجة طلبات الحماية المقدمة على الحدود، مع إمكانية تمديدها إلى 16 أسبوعاً في بعض الحالات. خلال هذه الفترة، يبقى طالب اللجوء في "منشآت شرطية رهن تصرف السلطات" إلى حين اتخاذ قرار بشأن السماح بدخوله رسمياً إلى إسبانيا.
وتتضمن النصوص أيضاً تسريع معالجة الطلبات التي تعتبر ضعيفة الأساس، خاصة عندما يأتي طالب اللجوء من دولة تقل فيها نسبة الاعتراف بالحماية في الاتحاد الأوروبي عن 20%، أو عندما تعتبر السلطات أن الشخص يشكل خطراً على النظام العام أو الأمن. كما يشمل الإجراء الحالات التي يُشتبه في تقديم طلب اللجوء فيها بهدف منع تنفيذ الإبعاد، حيث يمكن أن ترتبط نتيجة رفض اللجوء مباشرة بقرار العودة.
ومن التفاصيل التي برزت، إمكانية تقييد حركة طالب اللجوء داخل إسبانيا، إذ يسمح المشروع للسلطات بتحديد منطقة جغرافية يقيم فيها خلال فترة دراسة طلبه، ويمكن أن يصل القيد، في حالات خطر الفرار أو حماية النظام العام، إلى "مبنى أو مكان محدد". كما يمكن منح إذن مؤقت بالمغادرة لأسباب عائلية عاجلة أو لتلقي علاج طبي غير متوفر في مكان الإقامة.
في ملف الفرز عند الحدود، ينص المشروع على تطبيق نظام «triaje» على جميع المهاجرين غير النظاميين الذين يعبرون الحدود الخارجية، وكذلك من يطلبون الحماية في المعابر الحدودية أو يتم إنقاذهم في البحر. ويشمل الفرز تحديد الهوية والبيانات البيومترية والفحص الطبي وتقييم وضع الهشاشة والفحص الأمني، على أن يتم في الأصل خلال 72 ساعة، مع إمكانية تدخل القضاء إذا تعذر إنهاؤه ضمن هذه المدة.
وفي ما يخص إجراءات العودة، تكشف التفاصيل المنشورة عن إلغاء الطعن الإداري الأول في حالات رفض طلب الحماية، بحيث ينتقل صاحب الطلب مباشرة إلى القضاء للطعن. والهدف المعلن من هذا التغيير هو تقليص الفترة بين رفض طلب اللجوء وتنفيذ قرار الإبعاد، بعدما كان مسار طلب الحماية ومسار الإبعاد إجراءين منفصلين في الأصل.
وتشمل الإصلاحات أيضاً قواعد مرتبطة بـ"الدول الآمنة"، إذ يوضح المشروع كيفية التعامل مع طلبات الأشخاص القادمين من بلد تعتبره إسبانيا آمناً، مع بقاء دراسة الملفات بصورة فردية. كما تفرض على طالب اللجوء واجبات إضافية، بينها تقديم المعلومات والوثائق المتوفرة، وتوفير البيانات البيومترية، والحضور عند استدعائه والتعاون مع السلطات، وقد يؤدي عدم التعاون إلى سحب طلب الحماية.
ومن المستجدات التي كشفتها نصوص المشروع أيضاً إنشاء نظام للعقوبات داخل منظومة الاستقبال، يقسم المخالفات إلى خفيفة وخطيرة وخطيرة جداً. ويمكن أن تتراوح التدابير بين تخفيض المساعدات ونقل المستفيد إلى مركز آخر، وصولاً إلى السحب المؤقت أو النهائي للمزايا في الحالات المحددة. كما يلغي المشروع مساراً سريعاً لمنح الإقامة لأسباب إنسانية، بعدما اعتبرت الحكومة أن استخدامه الواسع أثر في فعالية نظام اللجوء. وفي المقابل، تتضمن النصوص ضمانات إضافية للقاصرين والفئات الهشة، وبينها الأطفال غير المصحوبين، والنساء ضحايا العنف القائم على النوع الاجتماعي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة