انتخابات 2026: تنافس محتدم ومقاعد دائرة العيون المفتوحة على كل المفاجآت


هذا الخبر بعنوان "انتخابات 2026 .. المقاعد الثلاثة مفتوحة على المفاجآت بدائرة العيون" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستعد دائرة العيون لتشهد تنافسا محتدما بين المرشحين والأحزاب السياسية الساعية إلى الظفر بمقاعدها خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة، ما سيحولها إلى أبرز الدوائر الانتخابية بالأقاليم الجنوبية. ورغم الخصوصية التي تميز هذه الدائرة المخصصة لها ثلاثة مقاعد نيابية عن غيرها من الدوائر الانتخابية بالمملكة، بالنظر إلى موقعها الجغرافي والرمزية السياسية والاقتصادية التي تحظى بها مدينة العيون باعتبارها حاضرة الأقاليم الجنوبية، إلا أن حدة التنافس الانتخابي فيها تظل مرتبطة أيضا بحجم الكتلة الناخبة، وثقل الفاعلين السياسيين، وشبكة المصالح والامتدادات الاجتماعية التي تتحكم في توجيه أصوات الناخبين.
2021.. سيطرة استقلالية وصعود لـ”الأحرار”
تميزت الانتخابات التشريعية لسنة 2021 على مستوى دائرة العيون بتمكن حزب التجمع الوطني للأحرار من الظفر بمقعده النيابي من أصل الثلاثة المخصصة لها، بعدما لم يكن يتوفر عليه في الانتخابات التشريعية لسنة 2016. مقابل ذلك فإن تشريعيات ثامن شتنبر 2021 عرفت فشل حزب العدالة والتنمية في الحصول على مقعده النيابي الذي حصل عليه سنة 2016، إذ لم يتمكن مرشحه محمد لمين ديدة من الظفر بالمقعد بعدما حصل على 810 أصوات فقط. عكس ذلك عرفت هذه الدائرة تواصل سيطرة آل الرشيد على نسبة التصويت، بعدما حصل مولاي حمدي ولد الرشيد عن حزب الاستقلال على المرتبة الأولى بـ47548 صوتا، مضاعفا بذلك عدد الأصوات التي حصل عليها في انتخابات 2016. أما حزب الأصالة والمعاصرة فواصل بدوره تأكيد سيطرته، إذ حل في المرتبة الثانية بعدما حصل مرشحه سيدي محمد سالم الجماني على 17675 صوتا، محافظا بذلك على مقعده الذي حصل عليه سنة 2016، متبوعا بحزب التجمع الوطني للأحرار الذي حصل مرشحه محمد عياش على 8198 صوتا، بعدما لم يتمكن سنة 2016 من الحصول على المقعد. ولم يتمكن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عبر مرشحه محمد الرزمة من الظفر بالمقعد النيابي، إذ حصل على 4918 صوتا، متبوعا بمرشح حزب الحركة الشعبية لحسن المتوكل الذي حصل على 1724 صوتا.
“البيجيدي” يظفر بالمقعد خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2016
استطاع حزب الاستقلال، من خلال مرشحه مولاي حمدي ولد الرشيد، الحصول على مقعده محتلا المرتبة الأولى، إذ صوت لصالحه ما يناهز 26827 ناخبا، في وقت سجلت نسبة المشاركة في التصويت محليا 57.12 في المائة. كما استطاع حزب الأصالة والمعاصرة، الذي دفع حينها بالمرشح سيدي محمد سالم الجماني، الفوز بالمقعد النيابي محتلا المرتبة الثانية، إذ صوت لصالحه 21572 ناخبا؛ فيما حل حزب العدالة والتنمية، الذي دفع حينها بالمرشح إبراهيم الضعيف، في المرتبة الثالثة، إذ حصل على 8424 صوتا، بينما لم يتمكن المرشح حسن الدرهم الذي مثل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية من الفوز بالمقعد بعدما حل رابعا بحصوله على 6239 صوتا. وشهدت هذه المحطة الانتخابية صعود حزب العدالة والتنمية في سلم الانتخابات، رغم حفاظ حزب الاستقلال في شخص حمدي ولد الرشيد على سيطرته بدائرة العيون التي يرأس مجلسها الجماعي.
ولد الرشيد والجماني “يحكمان” دائرة العيون
لم تعرف الخريطة الانتخابية على مستوى دائرة العيون تغييرات كبرى، خصوصا بالنسبة للمراتب الأولى، إذ حافظت الأسماء التقليدية ذات الامتداد القبلي والعائلي على موقعها في الصدارة رغم التغييرات التي عرفتها الانتخابات على صعيد مجموعة من الدوائر. بين 2016 و2021 استطاع حزب الاستقلال أن يرسخ سيطرته بهذه الدائرة عبر مرشحه حمدي ولد الرشيد، إذ ظل يحصل على المقعد الأول مقارنة بمنافسيه من باقي التنظيمات السياسية، كما استطاع زيادة عدد الأصوات ما بين المحطتين الانتخابيتين. وهكذا فإن “حزب الميزان” ضاعف أصواته من 26827 ناخبا سنة 2016 إلى 47548 صوتا سنة 2021، محتلا بذلك المرتبة الأولى. أما حزب الأصالة والمعاصرة فاستطاع بدوره الحفاظ على مكانته في عاصمة الأقاليم الجنوبية من خلال مرشحه سيدي محمد سالم الجماني، الذي حصل سنة 2016 على 21572 صوتا، بينما حصل سنة 2021 على 17675 صوتا. ويبقى التغيير الذي عرفته هذه الدائرة ممثلا في سقوط حزب العدالة والتنمية وفقدانه المقعد النيابي الثالث، الذي آل إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي حصل مرشحه محمد عياش على 8198 صوتا.
الوجوه نفسها تخوض المعركة خلال المحطة الانتخابية المقبلة
اختارت عدد من التنظيمات السياسية الدخول بـ”اللاعبين” أنفسهم من أجل الحفاظ على مكانتها أو تعزيزها، وهو ما سيجعل التنافس محتدما في دائرة العيون، كبرى حواضر الصحراء المغربية. ويبرز اسم عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال حمدي ولد الرشيد، الذي تم اختياره مجددا ليكون على رأس لائحته الانتخابية بهذه الدائرة، في خطوة تروم الحفاظ على المقعد البرلماني واستقرار الوضع، وهو المنحى نفسه الذي سار عليه حزب الأصالة والمعاصرة الذي عمل على تزكية سيدي محمد سالم الجماني وكيلًا للائحة، سعيا إلى الحفاظ على المقعد النيابي. أما حزب التجمع الوطني للأحرار فسار على المنوال نفسه، بعدما أعلن ترشيح البرلماني الحالي محمد عياش وكيلا للائحته، وذلك من أجل الحفاظ على المقعد، ومنافسة الاسمين المذكورين، إلى جانب منافسة كل من حزب التقدم والاشتراكية الذي أعلن عن تزكية حسن الدرهم مرشحا باسمه، وكذا حزب العدالة والتنمية الذي اختار الدفع بعضوه محمد لمين ديدة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة