المغرب
سياسة

المحامون يواصلون مقاطعة العمل احتجاجًا على القانون الجديد: تشبث بالحقوق والدفاع عن المهنة

اليوم 2415 أكتوبر 2026 في 20:120 مشاهدة
المحامون يواصلون مقاطعة العمل احتجاجًا على القانون الجديد: تشبث بالحقوق والدفاع عن المهنة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المحامون يؤيدون قرار مواصلة التوقف عن العمل" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعرب عدد من المحامين في المغرب عن تأييدهم لقرار جمعية هيئات المحامين بالمغرب، الذي يقضي بمواصلة التوقف عن تقديم الخدمات المهنية. يأتي هذا القرار على الرغم من دخول القانون الجديد المنظم للمهنة حيز التنفيذ ونشره في الجريدة الرسمية. يؤكد المحامون تمسكهم بمواصلة الاحتجاج على عدد من مقتضيات هذا القانون الجديد.

جاء قرار الجمعية عقب اجتماع استثنائي لمجلسها، عُقد يوم الخميس في نادي هيئة المحامين بالرباط، واستمر حتى وقت متأخر من ليلة الخميس-الجمعة. وخلص مكتب الجمعية، وفقًا لبيان صادر عنه، إلى «الاستمرار في التوقف عن تقديم الخدمات المهنية».

في هذا السياق، أعلن المحامي بهيئة الدار البيضاء، هشام حرتون، تأييده لقرار الجمعية، قائلاً في تصريح لموقع «اليوم24»: «أنا مؤيد لقرار الجمعية حتى ولو ملقينا ماناكلو». ويرى حرتون أن موقف المحامين يستند إلى ثلاثة أسباب رئيسية:

  1. السبب الأول: يتعلق بطبيعة مهنة المحاماة وما راكمته من أعراف وتقاليد مهنية، معتبرًا أن احترام قرارات الجمعية والنقباء يشكل جزءًا من منظومة التقاليد التي تؤطر ممارسة المهنة.
  2. السبب الثاني: يرتبط بالمسار الذي سلكه القانون الجديد، والذي اعتبر أنه يثير إشكالات تتعلق باحترام المساطر الدستورية والقانونية. وأوضح أن الانتقال السريع للنص بين المؤسسة التشريعية والمحكمة الدستورية، في ظل اختلاف المساطر والآجال والإجراءات المعتمدة لدى كل مؤسسة، يستدعي نقاشًا مؤسساتيًا وقانونيًا بدلًا من تجاوزه بمجرد دخول القانون حيز التنفيذ.
  3. السبب الثالث: يتعلق بما يعتبره مساسًا بحصانة المحامي، التي وصفها بأنها إحدى الضمانات الأساسية لاستقلال المهنة وقدرة المحامي على أداء مهامه والدفاع عن موكليه بحرية. وأوضح أن المحامي يحتاج، بحكم طبيعة عمله، إلى هامش من حرية التعبير داخل قاعة المحكمة، خصوصًا عند مناقشة قضايا حساسة، محذرًا من أن القانون الجديد يجعل المحامي عرضة لإجراءات أو متابعات قانونية.

من جهة أخرى، لم يدع حرتون إلى رفض القانون برمته، إذ أقر بوجود مقتضيات إيجابية يمكن الاستفادة منها، معتبرًا أن الاعتراض على النص ينبغي أن ينصب على الجوانب التي يرى المحامون أنها تمس جوهر المهنة وضمانات ممارستها.

من جانبها، كتبت المحامية بهيئة الدار البيضاء، سارة سوجار، في تدوينة لها، أن المحاميات والمحامين، رغم ما يعيشونه من تضحيات ووضعيات معقدة، يواصلون الصمود، مضيفة أن المحاماة صامدة ومقاومة وممانعة ومستمرة في النضال دفاعًا عن الدفاع، قبل أن تؤكد تشبثها بما وصفته بمهنة العزة والحرية والكرامة.

بدوره، عبّر المحامي بهيئة الرباط، فاروق المهداوي، عن دعمه لقيادة جمعية هيئات المحامين، معتبرًا أنها تمثل قيادة مهنية تحمي المهنة، ومؤكدًا أن المحامين جنود مجندون لخدمة البذلة المهنية والالتزام بالقسم. وكتب المهداوي: «لن تشيدوا قلاعا حولنا بداعي حمايتنا، والواقع هو إقبارنا… ما دامت قيادتنا المهنية بمعية القواعد تسير على خط النضال الجماهيري.. قال أحدهم وأنا أحكي له عن معارك المحامين في المغرب في الآونة الأخيرة، وهو من مغاربة المهجر: تفوووو عليهم بزاااف عليهم البوكاضوات… عاشت مهنة المحاماة ولا عاش من خانها أو تواطأ ضدها».

شارك الخبر: