شكاوى الأسر من "البيع المشروط" للكتب المدرسية.. ومهنيون يحذرون من "تجار الأرصفة"


هذا الخبر بعنوان "“البيع المشروط” للكتب والدفاتر يثير شكاوى الأسر.. ومهنيون يحذرون من “تجار الأرصفة”" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد في السابع من سبتمبر المقبل، يتجدد النقاش حول تكاليف العودة إلى المدارس والممارسات التجارية المرتبطة بشراء الكتب واللوازم المدرسية. وتشكو العديد من الأسر من اشتراط بعض نقاط البيع شراء دفاتر أو أدوات إضافية مقابل الحصول على الكتب المدرسية المطلوبة، وهي ممارسة تُعرف بـ"البيع المشروط".
تجد الأسر نفسها مضطرة لشراء منتجات لا تحتاج إليها للحصول على المقررات الدراسية، في وقت تشهد فيه النفقات المرتبطة بتجهيز التلاميذ للعودة إلى المدارس ارتفاعاً ملحوظاً. يأتي هذا النقاش في ظل ارتفاع أسعار بعض الكتب المدرسية خلال الموسم الحالي، ونقص في بعض المقررات الأخرى، حسبما أفاد مهنيون في القطاع.
وأوضح الحسن المعتصم، رئيس رابطة الكتبيين بالمغرب، أن بعض الكتب لم تتوفر بعد بالكميات الكافية، مشيراً إلى ارتفاع أسعار بعض مقررات مدارس الريادة مقارنة بالعام الماضي. من الناحية القانونية، يمنع القانون المغربي، وتحديداً المادة 57 من القانون رقم 31.08 لحماية المستهلك، ربط بيع سلعة بشراء سلعة أخرى. ويعني ذلك أن اشتراط شراء دفاتر أو أقلام أو غيرها من المستلزمات للحصول على كتاب مدرسي، إذا ثبتت هذه الممارسة، يعتبر بيعاً مشروطاً يحظره القانون. وتصل الغرامة على مخالفة هذه المادة إلى ما بين 1200 و10 آلاف درهم، مع مضاعفتها في حالة العود.
وكانت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة قد اتخذت موقفاً واضحاً في السابق، حيث منعت الكتبيين في الدخول المدرسي لسنة 2022 من ربط الحصول على الكتب المدرسية بشراء لوازم أخرى، معتبرة أن ذلك يضر بالمنافسة ويثقل كاهل الأسر. وتتزامن تجدد النقاش هذا العام مع تعليمات جديدة من الوزارة لمراقبة سوق الكتب قبل انطلاق الدراسة. وقد بدأت خلايا إقليمية، اعتباراً من الجمعة 28 أغسطس، بزيارات ميدانية للمكتبات ونقاط البيع لرصد وضعية التزويد بالمقررات الدراسية، وحالات النقص، والتأخر في التوزيع.
طالبت الوزارة المديريات الإقليمية بالتنسيق مع أقسام الشؤون الاقتصادية لمراقبة تموين المكتبات، ورصد أي ممارسات قد تعيق التزويد العادي بالكتب واللوازم المدرسية، مع إشراك جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ في عملية التتبع. تأتي هذه التحركات قبل أيام من الموعد الرسمي لانطلاق الدراسة في السابع من سبتمبر 2026.
بالتوازي مع مخاوف المستهلكين من البيع المشروط، حذر مهنيون في قطاع المكتبات من "البيع العشوائي" للكتب واللوازم المدرسية. فقد وجهت رابطة الكتبيين بالمغرب مراسلة إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، محذرة من تنامي بيع الكتب والمستلزمات المدرسية على الأرصفة وداخل محلات تجارية غير مخصصة لهذا النشاط، مما يخلق سوقاً موازية ومنافسة غير مشروعة للمهنيين المنظمين. وطالبت الرابطة بتكثيف عمليات المراقبة واتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين، مؤكدة أن ضبط السوق ضروري لضمان تكافؤ الفرص وحماية استمرارية المكتبات، خاصة خلال فترة الدخول المدرسي التي تعد أهم موسم تجاري لها.
يجد سوق الكتاب المدرسي نفسه، قبل أيام من بدء الدراسة، أمام تحديين متوازيين: حماية الأسر من الممارسات التي تقيد اختيارها أو تفرض عليها مشتريات إضافية، وتنظيم مسالك البيع والتصدي للأنشطة غير المرخصة، في وقت بدأت فيه السلطات التربوية عمليات تتبع ميدانية لضمان توفر الكتب ووصولها إلى التلاميذ قبل السابع من سبتمبر.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد