المغرب
سياسة

وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا يؤكد أن العنف ليس حلاً لأزمة سبتة المحتلة

هسبريس28 غشت 2026 في 15:180 مشاهدة
وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا يؤكد أن العنف ليس حلاً لأزمة سبتة المحتلة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مارلاسكا: العنف ليس حلا لأزمة سبتة" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شدد وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا، يوم الجمعة، على أن “العنف لا يمكن أن يكون حلاً” للأزمة المستمرة في سبتة المحتلة، وذلك إثر تسجيل حوادث متفرقة في المدينة بعد مرور شهر كامل على التدفق الهائل للمهاجرين.

وخلال كلمته أمام مجلس النواب، صرح الوزير الإسباني قائلاً: “أدعو إلى الهدوء ووقف جميع أعمال العنف، فالعنف عاجز عن حل مشكلة تتسم بهذه الدرجة من التعقيد”، في إشارة واضحة إلى التوترات الأخيرة التي شهدتها سبتة.

وتعاني المدينة من أجواء مشحونة منذ دخول أكثر من 70 ألف مهاجر إليها يومي 30 و31 يوليو. ورغم مغادرة غالبية هؤلاء بعد ساعات قليلة، إلا أن الآلاف ما زالوا عالقين هناك؛ حيث تقدر الحكومة أعدادهم بنحو 5 آلاف، بينما تشير تقديرات السلطات المحلية إلى وجود 10 آلاف على الأقل داخل مدينة لا يتجاوز عدد سكانها حوالي 80 ألف نسمة.

ويواجه المهاجرون ظروفاً قاسية تتمثل في صعوبة الحصول على الغذاء والمياه والمأوى والرعاية الصحية، حيث يبيتون في مراكز أُقيمت على عجالة أو على الشاطئ ويجوبون الشوارع. وقد أثارت هذه الأوضاع احتجاجات متصاعدة للسكان المتضررين من تدهور الحالة الأمنية والمطالبين بمغادرة المهاجرين، والتي تخللتها أعمال عنف في الأيام الأخيرة.

وفي يوم الخميس، اندلعت اشتباكات على الشاطئ الذي يخيم فيه المهاجرون، وتعرضت ممتلكاتهم الشخصية للحرق. وفي اليوم ذاته، أُصيب جندي بجروح نتيجة تعرض آلية عسكرية تقل أربعة جنود لـ“كمين” نفذه نحو 70 مهاجراً رشقوهم بالحجارة. وأسفرت الحوادث عن توقيف 12 مغربياً، بالإضافة إلى توقيف مهاجرين مغربيين آخرين لاعتدائهما على عنصر من الحرس المدني، وفقاً لما أكده مصدر مقرب من التحقيق لوكالة فرانس برس، في حين مرت ليلة الخميس-الجمعة بهدو ودون تسجيل حوادث إضافية.

من جانب آخر، وجّه فرناندو غراندي مارلاسكا انتقادات حادة لأحزاب اليمين واليمين المتطرف، متهماً إياها بترويج معلومات زائفة و“محاولة الاستثمار سياسيًا في الأزمة، أو الأسوأ، محاولة التحريض على الكراهية وإشعال مواجهات بين المواطنين في شوارع سبتة”.

وفي المقابل، دعا خافيير سيلايا، النائب عن سبتة المحتلة من الحزب الشعبي اليميني، إلى “التهدئة”، مع إبداء تفهمه لـ“غضب” و“استياء شعب سبتة المبرر للغاية أمام تقاعس الحكومة”. وبينما تصر أحزاب اليمين واليمين المتطرف على ترحيل جميع المهاجرين الموجودين في سبتة، تتمسك الحكومة بضرورة دراسة حالة كل شخص بشكل فردي لتحديد أهليته لطلب اللجوء أو الترحيل، وهي إجراءات تتطلب وقتاً بحسب السلطات.

وفي ختام تصريحاته، اعترف وزير الداخلية بأن التدفق الجماعي الأخير للمهاجرين يمثل “أحد أكبر التحديات” التي واجهتها إسبانيا في ملف الهجرة مؤخراً، مؤكداً أن الوضع ما زال يخضع لتصنيف “حالة طوارئ”.

شارك الخبر: