المغرب
سياسة

انتخابات 2026 بالرحامنة: وجوه جديدة تتنافس مع أسماء عريقة على المقاعد النيابية

هسبريس15 أكتوبر 2026 في 19:480 مشاهدة
انتخابات 2026 بالرحامنة: وجوه جديدة تتنافس مع أسماء عريقة على المقاعد النيابية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "انتخابات 2026 .. وجوه جديدة تواجه أسماء تقليدية بدائرة الرحامنة" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتجه الأنظار نحو دائرة الرحامنة بجهة مراكش ـ أسفي، حيث من المتوقع أن تشهد الانتخابات التشريعية لعام 2026 منافسة محتدمة على المقاعد الثلاثة المخصصة لها. وتبرز هذه المنافسة من خلال اصطفاف مجموعة من الأسماء التقليدية إلى جانب وجوه جديدة، أبرزها دخول وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، عز الدين الميداوي، على خط المنافسة. وبينما لا يزال الغموض يكتنف أسماء بعض وكلاء اللوائح، خاصة عن حزب الاستقلال، فإن حرارة التنافس بين المرشحين الذين تم الكشف عن أسمائهم بدأت تتصاعد مع اقتراب موعد وضع الترشيحات.

سيطرة حزب الأصالة والمعاصرة وصعود حزب العدالة والتنمية

أظهرت الانتخابات التشريعية لعام 2016 أن دائرة الرحامنة التشريعية تعد معقلاً لحزب الأصالة والمعاصرة، الذي نشأ لأول مرة في هذه المنطقة، حيث تمكن من بسط سيطرته وحصد مقعدين من أصل ثلاثة. فقد فاز حزب “الجرار” بمقعدين عبر مرشحه عبد السلام الباكوري ووصيفه عبد اللطيف الزعيم، بعد حصوله على 26513 صوتاً، في انتخابات شهدت نسبة مشاركة محلية بلغت 42.29%. وفي المحطة الانتخابية نفسها، وفي ظل التأييد لتجربة حزب العدالة والتنمية الذي كان يقود الحكومة آنذاك، تمكن الحزب من الحصول على مقعده النيابي عبر مرشحه عبد الخاليد البصري، الذي حصل على 11083 صوتاً. وشهدت هذه الانتخابات تراجعاً لحزب التجمع الوطني للأحرار، الذي اعتاد على الفوز بمقعد في هذه الدائرة، حيث لم يتمكن مرشحه حميد العكرود من الظفر بالمقعد، بعد حصوله على 7321 صوتاً، تلته فيدرالية اليسار الديمقراطي بـ 3813 صوتاً، فيما حصل حزب الاستقلال على 1546 صوتاً فقط.

استعادة الأحرار والاستقلال لمقاعدهما

في الانتخابات التشريعية الماضية لعام 2021، شهدت الخريطة الانتخابية تغيراً جديداً، إلا أن حزب الأصالة والمعاصرة ظل مسيطراً، وإن حصل على مقعد واحد بدلاً من مقعدين، وذلك بعد اعتماد القاسم الانتخابي. تمكن المرشح عبد اللطيف الزعيم، وكيل لائحة “البام”، من الحصول على المقعد النيابي متصدراً النتائج بـ 31073 صوتاً. وجاء حزب التجمع الوطني للأحرار في المرتبة الثانية، مستعيداً مقعده الذي فقده في انتخابات 2016، حيث حصل مرشحه عبد اللطيف صنديل على 27319 صوتاً. وعاد حزب الاستقلال بقوة ليظفر بالمقعد النيابي الثالث، بعدما كان في المرتبة السادسة عام 2016، حيث حصل مرشحه عبد الحليم المنصوري على 13643 صوتاً. في المقابل، شهدت هذه المحطة تراجعاً كبيراً لحزب العدالة والتنمية، حيث فقد البرلماني عبد الخاليد البصري مقعده بحصوله على 1780 صوتاً فقط، ليحل خلف مرشحين آخرين مثل حميد العكرود عن حزب الاتحاد الدستوري (8079 صوتاً)، وعبد الإله ازطوطي عن حزب التقدم والاشتراكية (2558 صوتاً)، وأمين لقمان عن فيدرالية اليسار (2283 صوتاً).

استقرار “البام” أمام تذبذب المنافسين

بين عامي 2016 و2021، تغيرت الأسماء والأرقام، وظل حزب الأصالة والمعاصرة يتصدر المشهد السياسي، مقارنة بالأحزاب الأخرى التي تتأرجح مكانتها. فقد ارتفعت أصوات حزب الأصالة والمعاصرة بين الانتخابات التشريعية لعامي 2016 و2012 بـ 4560 صوتاً. وعاد حزب التجمع الوطني للأحرار ليكسب مقعده الذي لم يكن متوفراً عليه عام 2016، بعدما ظفر مرشحه عبد اللطيف صنديل بـ 27319 صوتاً. وكانت انتخابات 2021 محطة مهمة لحزب الاستقلال الذي عزز حضوره وظفر بمقعد نيابي، بعدما كان في المرتبة الخامسة عام 2016 بـ 1546 صوتاً. في المقابل، كشفت المرحلة بين الاستحقاقين خفوت “مصباح” العدالة والتنمية وتراجع أصواته بشكل كبير، حيث تقلصت بحوالي 9303 أصوات، لتصل إلى 1780 صوتاً فقط في عام 2021.

أسماء تقليدية في مواجهة وجوه جديدة

ما يجعل دائرة الرحامنة محط الأنظار في استحقاقات 23 سبتمبر 2026 هو دفع حزب الأصالة والمعاصرة بوزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، عز الدين الميداوي، ليكون وكيلاً للائحة. وستزداد المنافسة حدة مع تعدد الوجوه التقليدية؛ حيث يدفع حزب التجمع الوطني للأحرار بمرشحه الحالي عبد اللطيف صنديل، فيما اختار حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية حميد العكرود، وحزب الحركة الشعبية عبد السلام الباكوري. ويدخل حزب العدالة والتنمية المنافسة بمرشحه مراد وجيد، بينما قرر حزب التقدم والاشتراكية ترشيح كاتبه الإقليمي عبد الإله ازطوطي. ويخوض حزب جبهة القوى الديمقراطية التنافس باسم عبد الله نجاح، عضو جماعة ابن جرير، وحزب الأمل بمرشحه هشام الذهبي. أما حزب الحرية والعدالة الاجتماعية فيدفع بيوسف عسير، وحزب البيئة والتنمية المستدامة بالمحامي مصطفى عشاق. ولا يزال حزب الاستقلال متردداً في حسم مرشحه للدفاع عن مقعده النيابي في دائرة تعد بالكثير من المنافسة والمفاجأة.

شارك الخبر: