تحولات أدوار رجال السلطة بالمغرب وتأثير حضورهم الميداني على المشهد المحلي والمنتخبين


هذا الخبر بعنوان "هل تراجع واجب التحفظ لدى رجال السلطة مقارنة بما كان عليه سابقا؟" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعود إلى الواجهة بين الفينة والأخرى تساؤلات حول طبيعة السلطة في المغرب والحدود الفاصلة بين أدوار الفاعل المعين والفاعل المنتخب داخل البنية الترابية، خصوصا مع تنامي حضور رجال السلطة في الفضاء العام وتفاعلهم المباشر مع المواطنين. وفي السنوات الأخيرة، ولاسيما مع الانتشار الواسع لمواقع التواصل الاجتماعي، أصبح القائد والعامل والوالي أكثر حضورا في المشهد العام من خلال النزول إلى الشارع والاستماع المباشر إلى المواطنين والتدخل في عدد من القضايا المحلية، وهو ما جعل صورة رجل السلطة أكثر قربا مقارنة بما كان عليه الأمر في السابق.
وفي قراءته لهذا التحول، أوضح المحلل السياسي محمد شقير أن هذه الدينامية بدأت تتبلور بشكل واضح منذ خطاب الملك محمد السادس في أكتوبر 1999 حول «المفهوم الجديد للسلطة»، الذي شكل تحولا عميقا في تصور وظيفة رجل السلطة. وأشار شقير إلى أن رجل السلطة، سواء تعلق الأمر بالباشا أو القائد أو العامل أو والي، لم يعد مجرد منفذ للتعليمات أو حارس للنظام العام، بل أصبح فاعلا تنمويا منخرطا في قضايا المجتمع المحلي ومساهم في تنزيل المشاريع التنموية.
وأضاف أن هذا التحول برز بشكل أكبر خلال فترة جائحة كورونا وتعزز مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي التي تنقل تدخلات رجال السلطة في الحياة اليومية للمواطنين، من محاربة البناء العشوائي وتحرير الملك العمومي إلى معالجة اختلالات تدبير الفضاءات العامة. وأكد أن هذه الدينامية قد تؤدي إلى إضعاف صورة المنتخبين عندما يظهر للمواطن أن الجزء الأكبر من التدخلات يتم من طرف رجال السلطة بينما يغيب المنتخبون.
ويرى المحلل السياسي أن جزءا من المسؤولية تحمله المجالس المنتخبة نفسها في ظل وجود منتخبين تلاحقهم شبهات فساد أو متابعات قضائية، محذرا من أن استمرار هذا الوضع قد يكرس لدى المواطن صورة مفادها أن رجل السلطة هو الفاعل الأكثر حضورا في تدبير الشأن المحلي في مقابل منتخبين عاجزين. وشدد على أن معالجة الإشكال ترتبط بمدى قدرة المنتخبين على تطوير أدائهم وتقديم مشاريع حقيقية وجلب الاستثمارات وخلق فرص الشغل وتحسين الخدمات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة