المغرب
سياسة

دعوات حقوقية دولية ومحلية لإجراء تحقيقات مستقلة في ملف "اختفاءات البوليساريو" بالجزائر

هسبريس29 غشت 2026 في 11:070 مشاهدة
دعوات حقوقية دولية ومحلية لإجراء تحقيقات مستقلة في ملف "اختفاءات البوليساريو" بالجزائر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حقوقيون يتطلعون إلى تحقيقات مستقلة في "اختفاءات البوليساريو" بالجزائر" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

قبيل تخليد اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، الموافق لتاريخ 30 غشت من كل سنة، جددت فعاليات حقوقية التأكيد على ضرورة كشف مصير المختفين قسراً في مخيمات تندوف الواقعة فوق التراب الجزائري، مشددة على أن هذا الملف الإنساني العالق لا يحتمل مزيداً من التعتيم أو السماح بتكريس حالة الإفلات من العقاب، وسط استمرار رفض الدولة المضيفة لهذه المخيمات الانخراط في تحقيقات مستقلة ونزيهة تجيب عن الأسئلة الكثيرة التي مازالت تطرحها عائلات الضحايا.

وأشاد تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية، في بيان له بمناسبة الاحتفال باليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، بالمسار الرائد الذي راكمته المملكة المغربية على مدى العقدين الأخيرين في مجال العدالة الانتقالية، معتبراً في الوقت ذاته أن "هذا المسار يظل منقوصاً ما دامت مصائر عدد من الأشخاص الصحراويين المحتجزين في مخيمات تندوف بالجزائر مجهولة إلى اليوم، ومن بينهم حالة المستشار الخليل أحمد ابريه التي تختزل معاناة أسر مازالت تنتظر الحقيقة عن مصير ذويها منذ عقود".

وذكر التحالف الحقوقي ذاته بالنداءات المتكررة الصادرة عن آليات الأمم المتحدة، التعاقدية منها وغير التعاقدية، والداعية إلى انخراط جدي وفعلي من الدولة المضيفة لمخيمات تندوف في مسار الكشف عن مصير المختفين قسراً من الصحراويين، مسجلاً أن "هذا المطلب يكتسي راهنية خاصة في ظل المؤشرات المتزايدة على اقتراب التوصل إلى حل سياسي دائم للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي لقراره رقم 2797 الذي كرس مبادرة الحكم الذاتي المغربية أساساً مرجعياً لأي تسوية نهائية".

وفي تصريح لهسبريس، قال عبد الوهاب الكاين، رئيس منظمة "أفريكا ووتش" والكاتب العام لتحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية، إن "المقتضيات الآمرة التي تكرسها المادتان 12 و24 من الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري تفرض على الدول الأطراف التزامات قانونية قطعية لا تقبل التأويل أو الإرجاء". وأضاف أن "استمرار الجزائر في عدم الاستجابة لآليات الأمم المتحدة من أجل الانخراط الجاد في تحقيقات مستقلة حول حوادث الاختفاء داخل مخيمات تندوف يعد إخلالاً بالتزامات دولية عرفية".

من جهته، أوضح زين العابدين الوالي، رئيس المنتدى الإفريقي للأبحاث والدراسات في حقوق الإنسان، أن "حالات الاختفاء القسري في مخيمات تندوف تشكل واحدة من أخطر الانتهاكات التي تستدعي اهتمام المجتمع الدولي بالنظر إلى ما تمثله من مساس بالحق في الحياة والحرية والأمان". وأكد أن "الجزائر تتحمل مسؤولية أساسية في هذا الملف باعتبار أن مخيمات تندوف توجد فوق ترابها وتحت سيادتها الإقليمية، مما يفرض عليها واجب حماية الأشخاص الموجودين على أراضيها وضمان حق الضحايا وأسرهم في الانتصاف والعدالة".

شارك الخبر: