مطالب سورية لأوروبا باسترداد الأموال المنهوبة تشمل 507 عقارات و695 مليون يورو


هذا الخبر بعنوان "507 عقارات و695 مليون يورو.. مطالب سورية لأوروبا باسترداد الأموال المنهوبة" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دعا الحزب السوري الحر السلطات السورية في المرحلة الانتقالية إلى إطلاق شراكة واسعة مع الدول الأوروبية لتعقب الأموال والأصول المنهوبة واستعادتها، معتبرا أن استرجاع المال العام المهرب إلى الخارج يشكل جزءا من مسار العدالة الانتقالية وأحد مرتكزات بناء الدولة السورية الجديدة.
وقال الحزب، في بيان توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، إن تعيين الدبلوماسي أنطونيو غونزاليس ثافالا بينيا سفيرا جديدا لإسبانيا لدى سوريا يوفر فرصة لدفع التعاون القضائي والمالي بين البلدين، خصوصا في الملفات المتعلقة بتعقب الأموال وغسل عائدات الفساد.
وتؤكد المعطيات الرسمية الإسبانية تعيين غونزاليس ثافالا سفيرا لدى الجمهورية العربية السورية بموجب مرسوم ملكي صدر في 25 غشت الجاري ونشر في الجريدة الرسمية الإسبانية في اليوم التالي، بعدما كان يشغل مهمة المبعوث الخاص لإسبانيا إلى سوريا.
وطالب الحزب بإحداث هيئة سورية مستقلة لاسترداد الأموال تضم مختصين في القانون الدولي والجرائم المالية، تتولى تجميع الوثائق وبناء قاعدة بيانات للعقارات والشركات والحسابات والأصول التي يشتبه في ارتباطها باختلاس المال العام، مع تحديد المستفيدين الحقيقيين منها.
ودعا إلى إعطاء الأولوية لعائدات النفط والغاز والوقود، وإجراء تدقيق جنائي في حركة الأموال الناتجة عن هذه القطاعات خلال فترة النظام السابق، بهدف تحديد الشركات والواجهات التجارية والمصرفية التي استخدمت، وفق البيان، في إخفاء الأموال أو غسلها.
واستشهد الحزب بالتطور الذي شهده الملف الفرنسي خلال يوليوز الماضي، حين أعلنت باريس ودمشق بدء مسار إعادة 51 مليون يورو من الأصول المرتبطة برفعت الأسد، والتي سبق أن صادرتها السلطات القضائية الفرنسية.
وتؤكد وزارة الخارجية الفرنسية أن البلدين توصلا خلال زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون إلى دمشق إلى اتفاق بشأن هذه الأموال، موضحة أنها ستوظف في إطار مساعدات ومشاريع تنموية لفائدة السوريين، وأن التفاصيل العملية للبرامج التي ستمول بها ما تزال موضوع بحث بين الطرفين.
واعتبر الحزب هذه الخطوة سابقة يمكن البناء عليها لإقناع حكومات أوروبية أخرى بتطوير آليات لإعادة الأموال المرتبطة بالفساد إلى الشعب السوري، عوض الاكتفاء بتجميدها أو مصادرتها داخل الدول التي توجد فيها.
ووضع الحزب إسبانيا في مقدمة الدول التي يمكن أن تشكل نموذجا لهذا التعاون، مستندا إلى التحقيق القضائي الذي استهدف ثروة رفعت الأسد وأفرادا من عائلته.
وتتطابق الأرقام الواردة في البيان مع معطيات رسمية للقضاء الإسباني؛ إذ خلص تحقيق المحكمة الوطنية إلى نسبة 507 عقارات في إسبانيا بقيمة تقدر بنحو 695 مليون يورو إلى رفعت الأسد وعائلته، مع الاشتباه في استخدام شركات وأفراد من الأسرة لإخفاء الملكية الحقيقية لهذه الأصول.
وفي بريطانيا، توجد كذلك أصول مرتبطة برفعت الأسد خضعت لإجراءات تجميد، بينها عقار في منطقة مايفير بلندن، وهو ما أكدته الحكومة البريطانية في أجوبة برلمانية أواخر 2025.
ودعا الحزب السوري الحر إلى جعل استعادة الأموال بندا ثابتا في العلاقات الدبلوماسية السورية مع الدول الأوروبية، وإنشاء آلية لتبادل المعلومات المتعلقة بالأصول والشركات والمستفيدين الحقيقيين من الثروات المشبوهة.
ختم الحزب بيانه بالترحيب بالسفير الإسباني الجديد، معربا عن أمله في أن تشكل مهمته بداية مرحلة جديدة في العلاقات السورية الإسبانية، وأن يتحول ملف استرداد الأموال إلى أحد مجالات التعاون بين دمشق ومدريد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة