المغرب
سياسة

المحامون المغاربة يؤكدون: الملك فوق الخلافات المهنية والسياسية

العمق المغربي15 أكتوبر 2026 في 18:400 مشاهدة
المحامون المغاربة يؤكدون: الملك فوق الخلافات المهنية والسياسية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المحامون يرفضون توظيف معركتهم ضد المغرب: الملك أسمى من أن يقحم في تبرير قرار" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعربت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، يوم الأحد 30 غشت 2026، عن إدانتها الشديدة لما تناقلته بعض وسائل الإعلام الأجنبية المعادية للمملكة، بشأن محاولات استغلال موقف المحامين الرافض لبعض مقتضيات قانون المهنة. وأكدت الجمعية في بلاغ لها أن الملك “أسمى من أن يقحم في تبرير قرار أو سياسة”.

وأوضحت الهيئة أن بعض الجهات التي تتربص بالمغرب حاولت تحريف موقف المحامين من قانون المهنة عن سياقه المهني والمؤسساتي، وتصويره بسوء نية على أنه يمس المؤسسة الملكية أو يضع المحامين في مواجهة معها. واستنكر البيان بشدة أي محاولة خارجية للركوب على خلاف مهني مغربي داخلي، أو استغلال نضالات المحامين ومواقف مؤسساتهم للإساءة إلى المملكة المغربية أو إلى مؤسساتها ورموزها وثوابتها.

ورفضت الجمعية رفضاً قاطعاً إقحام الملك في خلاف يتعلق بقانون مهني واختيارات حكومية وتشريعية. وأكدت أن الملك يمثل وجدان المحامين المغاربة كما في وجدان الأمة، وهو أسمى من أن يكون طرفاً في خلاف حكومي أو مهني، وأن مقامه السامي أجل من أن يقحم في تبرير قرار أو سياسة. فالملك رمز الأمة وضامن وحدتها واستمرارها، وحامي حمى الوطن وثوابته، والمؤسسة الملكية كانت وستظل عنواناً لاستمرار الدولة، وملتقى لوحدة المغاربة، وركناً راسخاً من أركان أمن المملكة واستقرارها وسيادتها.

وشددت الجمعية على أن وطنية المحاماة المغربية ووفاءها للعرش ليسا موقفاً تمليه لحظة أو اصطفافاً تفرضه الظروف، بل حقيقة راسخة تشهد عليها ذاكرة الوطن قبل ذاكرة المهنة. فقد كان المحامون في قلب معركة التحرير والاستقلال، وفي الدفاع عن القضايا الوطنية والوحدة الترابية. وأسهم أصحاب البدل السوداء، منذ فجر الاستقلال، في بناء مؤسسات الدولة وترسيخ دولة القانون، وظلوا في مختلف المحطات مدافعين عن قضايا المملكة ومصالحها وصورتها في المحافل الوطنية والدولية.

واستحضر المحامون بفخر هذه الحقيقة الراسخة في الذاكرة الملكية والوطنية، مشيرين إلى وصف الملك الحسن الثاني، في رسالته إلى المؤتمر الدولي للمحامين المنعقد بمراكش سنة 1994، هيئة المحامين المغربية بأنها “المدرسة العتيدة في الأخلاق الوطنية”. واعتبرت الجمعية أن تلك شهادة ملكية تاريخية تختصر ما لا يحتاج اليوم إلى إثبات، وأن المحاماة المغربية لم تكن يوماً على هامش قضايا الوطن، بل كانت في صلبها. وأن الوفاء للعرش والانتصار للمملكة ليسا جواباً ظرفياً على حملة عابرة، بل امتداد لتاريخ مهني ووطني راسخ تتوارثه أجيال المحامين وتنهض مؤسساتهم بأمانته.

وأوضح المصدر ذاته أن موقف المحامين يتعلق بقانون للمهنة وباختيارات حكومية وتشريعية محددة، وهو خلاف يجري داخل مؤسسات الدولة وتحت سقف الدستور والثوابت الوطنية. ونبهت الجمعية إلى أن الحكومات تناقش سياساتها، والقوانين تقبل المراجعة والتعديل، والاختيارات العمومية تخضع للنقد والتقييم، أما الملك والوطن والوحدة الترابية وثوابت المملكة، فليست ولن تكون موضوعاً لهذا التدافع.

وأكدت المحاماة المغربية أنها لم تكن وليست، ولن تكون أداة في يد أي جهة تستهدف الوطن أو مؤسساته، ولن تسمح بأن تقتطع مواقفها من سياقها، أو أن تستعمل نضالاتها المهنية وقوداً لدعاية معادية للمغرب. وشددت الجمعية على أن الخلاف حول قانون المهنة مغربي، ومؤسسات الوطن هي فضاؤه. أما سيادة المملكة وثوابتها ورموزها ففوق كل خلاف، وأسمى من أن تكون مادة للتوظيف أو المزايدة. ومن توهم أن يجد في اختلافنا منفذاً إلى وطننا، فقد جهل حقيقة المغرب، وأساء قراءة ما لا يتغير في المغاربة حين يتعلق الأمر بوطنهم وملكهم وثوابتهم.

شارك الخبر: