المغرب
سياسة

آيسلندا ترفض الانضمام للاتحاد الأوروبي: نتائج استفتاء تطيح بآمال بروكسل

هسبريس15 أكتوبر 2026 في 17:380 مشاهدة
آيسلندا ترفض الانضمام للاتحاد الأوروبي: نتائج استفتاء تطيح بآمال بروكسل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الشعب الآيسلندي يرفض استئناف محادثات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

رفض الشعب الآيسلندي بشكل قاطع استئناف مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وذلك وفقًا للنتائج النهائية للاستفتاء التي أُعلنت يوم الأحد. جاءت هذه النتيجة بمثابة انتكاسة للاتحاد الأوروبي الذي كان يطمح لضم هذه الجزيرة الاستراتيجية الواقعة شمال المحيط الأطلسي إلى نفوذه.

وأظهرت النتائج الرسمية النهائية، التي أعلنتها هيئة الإذاعة العامة الآيسلندية بعد فرز جميع الأصوات، أن 52.8% من الناخبين صوتوا ضد استئناف المفاوضات، مقابل 47.2% أيدوا ذلك. هذه النتيجة ستؤدي إلى تجميد أي مناقشات حول انضمام آيسلندا إلى الاتحاد حتى عام 2028 على الأقل، مما يمثل ضربة قوية للاتحاد الذي كان مستعدًا لتقديم تنازلات.

كانت آيسلندا، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 400 ألف نسمة، قد تقدمت بطلب الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في عام 2009 عقب الأزمة المالية التي ضربت اقتصادها. إلا أن المفاوضات جُمّدت في عام 2013 مع وصول حكومة كانت تشكك في جدوى الانضمام للتكتل.

دُعي حوالي 273 ألف ناخب للإجابة على سؤال حول ما إذا كان ينبغي لآيسلندا إعادة إطلاق مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وبلغت نسبة المشاركة في الاستفتاء 82.5%، وهي الأعلى منذ الانتخابات التشريعية لعام 2009، مما يعكس الأهمية القصوى التي يوليها الآيسلنديون لهذه القضية.

تتمتع آيسلندا بعلاقات وثيقة مع الاتحاد الأوروبي من خلال عضويتها في المنطقة الاقتصادية الأوروبية وفضاء شنغن، ولن تتأثر هذه العلاقات بالنتيجة. ومع تصاعد التوترات الدولية، سعت الحكومة الحالية، بقيادة كريسترون فروستادوتير، إلى استطلاع رأي السكان حول جدوى السعي إلى اندماج أعمق مع الاتحاد.

على الرغم من أن الاستفتاء له طابع استشاري رسميًا، تعهدت الحكومة الائتلافية بالالتزام بنتيجته. وأكدت رئيسة الوزراء في مؤتمر صحفي أن الحكومة لن تستأنف مفاوضات الانضمام خلال ولايتها الممتدة حتى عام 2028، معتبرة أن رفض التفاوض هو انتصار للديمقراطية.

من جانبه، أكد متحدث باسم الاتحاد الأوروبي أن رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، أبلغ فروستادوتير بأن الاتحاد يحترم تمامًا الخيار الديمقراطي للشعب الآيسلندي، مشيرًا إلى أن آيسلندا تظل من أقرب شركاء الاتحاد وأكثرهم جدارة بالثقة.

تركزت الحملة الانتخابية بشكل أساسي على القضايا الاقتصادية والداخلية، على الرغم من أن الحرب في أوكرانيا وطموحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في غرينلاند المجاورة أضفت بعدًا جيوسياسيًا على الاقتراع. أشارت رئيسة الوزراء إلى أن الاستفتاء أتاح إحياء النقاش حول الاتحاد الأوروبي ومكانة آيسلندا في العالم.

كانت مسألة الصيد، التي تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني وعنصرًا من الهوية الوطنية، نقطة خلاف رئيسية. كانت الشركات المعنية بالصيد البحري قد أعلنت معارضتها الشديدة للانضمام، حيث بلغت نسبة الرفض 90%. حاول الاتحاد الأوروبي إبداء مرونة في هذا الشأن، حيث أكدت مفوضة توسيع الاتحاد، مارتا كوس، أن خصوصيات آيسلندا في مجالي الصيد والزراعة معروفة وسيتم النظر فيها بعناية.

كان انضمام آيسلندا سيشكل نموذجًا إيجابيًا لسياسة توسع الاتحاد الأوروبي، وكان سيعزز حضوره في المنطقة القطبية الشمالية. كما كانت نتيجة إيجابية للاستفتاء ستساهم في إحياء النقاش في النرويج، العضو في المنطقة الاقتصادية الأوروبية والمترددة في الانضمام للتكتل.

وقد هنأ نايجل فاراج، زعيم حزب

شارك الخبر: