جون تيرنوس يقود آبل نحو مستقبل الذكاء الاصطناعي خلفاً لتيم كوك


هذا الخبر بعنوان "تيرنوس يخلف كوك في "آبل".. والذكاء الاصطناعي يرسم المرحلة المقبلة" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يستعد جون تيرنوس، يوم الثلاثاء، لتولي منصب الرئيس التنفيذي لشركة “آبل”، خلفاً لتيم كوك الذي أمضى 15 عاماً على رأس المجموعة الأمريكية. يأتي هذا الانتقال في مرحلة تواجه فيها الشركة تحديات متزامنة، أبرزها التأخر النسبي في سباق الذكاء الاصطناعي التوليدي، وضغوط سلاسل التوريد، وارتفاع تكاليف بعض المكونات الإلكترونية، بالإضافة إلى الاستعداد لإطلاق جيل جديد من المنتجات.
تيرنوس، وهو مهندس أمضى معظم مساره المهني داخل “آبل” منذ انضمامه عام 2001، تدرج في المناصب ليصبح نائباً للرئيس لهندسة الأجهزة. أشرف على تطوير مختلف منتجات المجموعة، وساهم بشكل خاص في تصميم هاتف “آيفون” الذي حقق مبيعات بلغت نحو 250 مليون وحدة خلال عام 2025.
يختلف مسار الرئيس التنفيذي الجديد عن سلفه؛ فبينما ارتبط اسم كوك بإدارة العمليات وسلاسل التوريد والعلاقات السياسية، يأتي تيرنوس من قلب فرق تصميم الأجهزة وتطويرها. هذا التحول يشير إلى تركيز جديد على المنتج في وقت تراهن فيه الشركة على تحديث أجهزتها ودمج قدرات الذكاء الاصطناعي فيها بصورة أوسع.
سيكون ملف الذكاء الاصطناعي في مقدمة الاختبارات التي تنتظر تيرنوس، خاصة بعد تقدم شركات منافسة في دمج هذه التقنيات. واجهت “آبل” انتقادات بسبب بطء إدخال قدرات الذكاء الاصطناعي التوليدي، لا سيما في ما يتعلق بالمساعد الصوتي “سيري”. ويتوقع أن تقدم الشركة نسخة معاد تصميمها من “سيري” قادرة على التنقل بين تطبيقات “آيفون” والاستفادة من المحتويات الداخلية.
يشكل المؤتمر السنوي للشركة في 9 سبتمبر الجاري أول اختبار بارز لتيرنوس، حيث ستعرض “آبل” خصائص وبرمجيات جديدة وتحديثات لخطوط منتجاتها. لم يحظ اختيار مهندس أجهزة لقيادة الشركة بإجماع المراقبين، حيث رأى بعض المحللين أن كريغ فيديريغي كان قد يكون خياراً أفضل لمرحلة الذكاء الاصطناعي، بينما يرى آخرون أن الأجهزة ستبقى جوهر نموذج أعمال الشركة.
ترى كارولينا ميلانيزي، المحللة في شركة “كرياتيف ستراتيجيز”، أن المستهلك يبدأ قراره بشراء المنتج المادي نفسه، وأن قيمة قدرات الذكاء الاصطناعي لن تصبح مؤثرة إذا لم يكن الجهاز جذاباً في الأصل. دعم تيم كوك هذا الموقف في رسالة وداع قال فيها إن “قليلين يفهمون ما يتطلبه صنع منتجات تغير العالم كما يفهمه جون”.
تنتظر تيرنوس أيضاً مهمة تجديد مجموعة أجهزة “آبل”، من “آيفون” و”آبل ووتش” إلى سماعات “إيربودز”. تعمل المجموعة على هاتف “آيفون” قابل للطي، في خطوة مهمة لعلامة تجارية لم تحقق نجاحاً مماثلاً عبر إطلاق فئة جديدة كلياً من المنتجات منذ نحو عقد. وتشير التوقعات إلى خطط مستقبلية تشمل نظارات متصلة وسماعات “إيربودز” مجهزة بكاميرات، بهدف الاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي الجديدة وربطها بصورة أوثق بالأجهزة اليومية.
يصل تيرنوس إلى منصبه في وقت تواجه فيه صناعة الإلكترونيات الاستهلاكية نقصاً في رقائق الذاكرة وارتفاعاً في تكلفتها، مما يضاف إلى التوترات المرتبطة بسلاسل التوريد واعتماد “آبل” على شبكة إنتاج واسعة في آسيا، وخصوصاً الصين. كانت الشركة قد رفعت أسعار أجهزة “ماك” و”آيباد” وبعض الملحقات في نهاية يونيو الماضي.
رغم انتقال الإدارة اليومية إلى تيرنوس، لن يغادر تيم كوك الشركة بالكامل، إذ سيتولى منصب الرئيس التنفيذي لمجلس الإدارة، مع التركيز على الملفات السياسية والعلاقات مع الحكومات. سيتيح هذا الترتيب للرئيس التنفيذي الجديد التركيز على العمليات والمنتجات، بينما يواصل كوك التعامل مع الملفات الحساسة المرتبطة بالعلاقات مع واشنطن وبكين.
ترى ميلانيزي أن إبقاء كوك في هذا الدور يمثل خطوة محسوبة، لأنه يمنح تيرنوس الوقت لاكتساب خبرة إدارة مجموعة عالمية تتجاوز مسؤولياتها مختبرات التطوير ومتاجر البيع إلى السياسة والتجارة الدولية وسلاسل الإنتاج.
حصل تيرنوس على شهادة في الهندسة الميكانيكية من جامعة بنسلفانيا، وعمل قبل انضمامه إلى “آبل” مهندساً في شركة متخصصة في أنظمة الواقع الافتراضي. خلال أكثر من عقدين داخل المجموعة، ارتبط اسمه بتطوير متانة الأجهزة وموثوقيتها وتقليص الأثر البيئي لبعض المنتجات.
يبدأ تيرنوس عهده أمام معادلة تجمع بين الحفاظ على منظومة تجارية وصناعية تركها كوك في وضع قوي، وبين تسريع حضور “آبل” في الذكاء الاصطناعي وتقديم منتجات جديدة تفتح أسواقاً إضافية. سيشكل أداء “سيري” الجديد، ومستقبل “آيفون” القابل للطي، وأزمة الرقائق، والعلاقة مع الصين أول المؤشرات التي ستقاس بها ملامح المرحلة الجديدة في تاريخ المجموعة.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا