الرأسمال غير المادي: الرافعة الاستراتيجية لبناء ثروة الأمم واستدامتها في النموذج التنموي المغربي


هذا الخبر بعنوان "الرأسمال غير المادي كرافعة استراتيجية لبناء ثروة الأمم واستدامتها" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد الفكر الاقتصادي والتنموي المعاصر تحولاً جذرياً في مفهوم “الثروة” وتحديد مقوماتها. فبعد عقود من الاقتصار على الأصول المادية، أظهرت التحولات الهيكلية للاقتصاد العالمي أن الثروات المادية وحدها غير كافية لضمان الريادة والاستدامة، مما أدى إلى بروز مفهوم “الرأسمال غير المادي” كمتغير محوري يفسر التفاوت في مستويات التنمية وتتطابق هذه الرؤية مع التوجهات الاستراتيجية للمملكة المغربية.
يُعرف الرأسمال غير المادي بأنه مجموع الأصول غير الملموسة ذات الخصائص الاستثمارية والإنتاجية التي تتراكم لدى المجتمع وتساهم في خلق القيمة الاقتصادية والاجتماعية. ووفقاً لتأطير البنك الدولي الصادر في عام 2006، يتكون هذا الرأسمال من الرصيد المتبقي الذي لا تفسره الأصول المادية أو الطبيعية.
يتشكل الرأسمال غير المادي من أربعة أبعاد متكاملة تشمل:
لا تقتصر عوائد الرأسمال غير المادي على الجانب الاقتصادي، بل تمتد لتطوير البيئة السياسية والمدنية عبر عقلنة العمل الحزبي وتحويل المجتمع المدني من الاحتجاج إلى الشراكة الاقتراحية، فضلاً عن كونه ضامناً لوحدة المجتمع واستقرار الدولة في مواجهة الأزمات.
تشكل الأصول غير الملموسة أكثر من 70% من إجمالي الثروة العالمية. وتتطلب تنمية هذا الرأسمال هندسة استراتيجية متعددة المستويات تشمل المستوى الوطني والجهوي والمحلي، مع الاعتماد على ركائز أساسية كإصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وتجويد الحكامة والعدالة الاجتماعية، وتطوير رأس المال الصحي، واستثمار الرصيد الثقافي والرمزي للمغرب.
اقتصاد
سياسة
سياسة
اقتصاد