المغرب
اقتصاد

نقابة الاتحاد الوطني للشغل تنتقد بشدة حصيلة الحكومة وتطالب برفع الأجور ومكافحة تضارب المصالح

اليوم 2415 أكتوبر 2026 في 16:220 مشاهدة
نقابة الاتحاد الوطني للشغل تنتقد بشدة حصيلة الحكومة وتطالب برفع الأجور ومكافحة تضارب المصالح

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نقابة الاتحاد الوطني للشغل تنتقد حصيلة الحكومة وتدعو إلى رفع الأجور ومحاربة تضارب المصالح" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

وجهت نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب انتقادات لاذعة لتقييمها لحصيلة الولاية الحكومية للفترة 2021-2026، معتبرة أن السنوات الخمس الماضية شهدت تفاقمًا في البطالة وارتفاعًا في تكلفة المعيشة وتراجعًا في القدرة الشرائية، بالإضافة إلى اختلالات في قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية. ودعت النقابة الحكومة المقبلة إلى إعادة النظر في عدد من الخيارات الاقتصادية والاجتماعية وإطلاق إصلاحات تشمل الأجور والتقاعد والتشغيل ومكافحة تضارب المصالح.

جاء ذلك في مذكرة تأطيرية أصدرتها الكتابة الوطنية للاتحاد، والتي أعلنت عن مضامينها يوم الثلاثاء. خصصت المذكرة لتقييم حصيلة الولاية الحكومية وتقديم مقترحات للحكومة القادمة، وتوزعت على أربعة محاور رئيسية: الحقوق والحريات النقابية، الأوضاع السوسيو-اقتصادية والقدرة الشرائية، الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، بالإضافة إلى حزمة من التوصيات والمقترحات.

ويرى الاتحاد أن الأزمة التي شهدها المغرب في السنوات الأخيرة لا يمكن تفسيرها فقط بالتطورات الدولية والجفاف والتقلبات المناخية، بل ربطها أيضًا بما وصفه بـ "الاختيارات السياسية" التي فضلت المقاربة المحاسباتية والخيارات الليبرالية على حساب العدالة الاجتماعية. كما سجلت النقابة ما اعتبرته تراجعًا في الحريات النقابية، وانتقدت طريقة تدبير الحوار الاجتماعي، مؤكدة أنه تحول، في تقديرها، من آلية للتعاقد الاجتماعي إلى ممارسة ذات طابع بروتوكولي.

على الصعيد الاقتصادي، وضعت المذكرة التشغيل والقدرة الشرائية في مقدمة مؤشرات تقييم الحصيلة الحكومية. وأشارت، استنادًا إلى المعطيات التي اعتمدتها، إلى أن معدل المشاركة في القوى العاملة لم يتجاوز 41.8%، مقابل 17.5% لدى النساء و66.4% لدى الرجال. كما أوردت ارتفاع بطالة الشباب من 32.7% في عام 2022 إلى 37.2% في عام 2025، وتحدثت عن وجود حوالي 3 ملايين شاب وشابة بين 15 و29 سنة خارج نطاق التعليم والتشغيل والتكوين.

وانتقد الاتحاد بنية سوق الشغل، معتبرًا أن الاقتصاد لا يزال يعتمد بشكل كبير على قطاعات خدمية محدودة القيمة المضافة وعلى التشغيل غير المهيكل. فيما لا تتجاوز حصة الصناعة، بما فيها الصناعة التقليدية، 13.6% من مجموع المشتغلين، مقابل 49.1% لقطاع الخدمات. كما انتقدت برامج حكومية مثل "أوراش" و"فرصة"، معتبرة أنها لم توفر إدماجًا مستدامًا لفئات واسعة من الشباب.

فيما يتعلق بالقدرة الشرائية، أفادت المذكرة بأن المستوى العام لأسعار المستهلكين سجل ارتفاعًا تراكميًا تجاوز 17% منذ عام 2021، مشيرة إلى أن تأثير الغلاء كان أكبر في المواد الغذائية الأساسية. وأوردت، ضمن أمثلتها، ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء بأكثر من 50%، وأسعار البيض بما يتجاوز 70% مقارنة بمستويات عام 2021، إلى جانب زيادات في أسعار الخضر والأسماك.

اعتبر الاتحاد أن الزيادات في الأجور التي نتجت عن الحوار الاجتماعي ظلت محدودة أمام التضخم وارتفاع تكاليف السكن والتعليم والعلاج. ودعا إلى مراجعة فورية للحد الأدنى للأجر وربطه بالتضخم وتكلفة المعيشة، وإقرار نظام للسلم المتحرك للأجور، بالإضافة إلى تخفيض الضريبة على الدخل وحسم المساواة بين الحد الأدنى للأجر في القطاع الفلاحي ونظيره في القطاع الصناعي والتجاري.

على الصعيد المؤسساتي، طالب الاتحاد بإصدار قانون للنقابات، ومراجعة قوانين الانتخابات المهنية ومعايير تحديد النقابات الأكثر تمثيلية. كما دعا إلى سن قانون يجرم تضارب المصالح وإعادة مقتضيات تجريم الإثراء غير المشروع، وإحداث آلية مستقلة لمراقبة الصفقات العمومية في القطاعات الحساسة، مع إلزام أعضاء الحكومة بالرد على الأسئلة البرلمانية داخل الآجال المحددة.

وخلص الاتحاد إلى أن تجاوز الاختلالات التي رصدها يستدعي، في نظره، إعادة الاعتبار للحوار الاجتماعي والفاعل النقابي، وتحويل السياسات العمومية من المقاربات المحاسباتية إلى خيارات تضع التشغيل والخدمات العمومية والعدالة الاجتماعية في صلب أولويات الحكومات المقبلة.

شارك الخبر: