جبهة القوى الديمقراطية تستعد لإطلاق مركزية نقابية موحدة تحت اسم "اتحاد القوى العاملة بالمغرب"


هذا الخبر بعنوان "جبهة القوى ترتب لإطلاق مركزية نقابية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
علمت جريدة هسبريس الإلكترونية أن مشروع تأسيس الذراع النقابية الجديدة لحزب جبهة القوى الديمقراطية (رمزه الزيتونة) قد بلغ مراحله النهائية. يأتي هذا بعد استكمال عدد من الترتيبات التنظيمية اللازمة لإخراج هذا الإطار النقابي إلى حيز الوجود. وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن التسمية الأولية المقترحة للمنظمة النقابية المنتظرة هي “اتحاد القوى العاملة بالمغرب”.
وكان من المتوقع الإعلان عن اللجنة التحضيرية للمؤتمر التأسيسي خلال الأسابيع الأولى من شهر شتنبر. إلا أن الترتيبات المتعلقة بالمرحلة السياسية والاجتماعية المقبلة، والتي ترتبط بشكل أساسي بمحطة الانتخابات التشريعية، قد دفعت إلى تأجيل الإعلان الرسمي. سيتم هذا الإعلان بعد انطلاق الدخول السياسي والاجتماعي الذي سيعقب الاستحقاق الانتخابي.
وكشف مصدر مطلع لجريدة هسبريس أن اللجنة التحضيرية للمؤتمر التأسيسي تواصل أشغالها، وأن الإعلان عن الإطار النقابي سيتم مباشرة بعد هذا الدخول. وأوضح المصدر أن مشروع المنظمة الجديدة يهدف إلى إعادة ترتيب الحضور في الشق الاجتماعي المرتبط بحزب جبهة القوى الديمقراطية، وتجميع عدد من المبادرات والتنظيمات النقابية التي كانت موزعة بين أكثر من هيئة خلال الفترة الماضية.
وأضاف المصدر أن الهدف يتمثل في بلورة جبهة نقابية مركزية قادرة على احتضان مختلف هذه المكونات وتوحيدها ضمن تنظيم واحد. ويشمل هذا بالضرورة النقابة التي عقدت مؤتمرها التأسيسي في 9 يناير 2022، والتي كان كاتبها العام حميد شباط، الأمين العام السابق لحزب الاستقلال، بعد التحاقه آنذاك بالحزب. وأشار القيادي في جبهة القوى الديمقراطية إلى أن “هذه النقابة جرى، عمليا، تجميد نشاطها بعد مغادرة شباط للحزب”، عقب التوترات التي اندلعت بين التيار الذي كان يقوده والأمانة العامة للحزب، مما أثر على وضعية الإطار النقابي المرتبط بالحزب ودينامية اشتغاله.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الصيغة الجديدة لن تقتصر على إعادة إحياء الإطار النقابي السابق، بل ستقوم على تجميع عدد من التنظيمات والمبادرات النقابية المرتبطة بحزب “الزيتونة”. وتشمل هذه المبادرات ثلاث مركزيات نقابية، إلى جانب أربعة تنظيمات نقابية قطاعية في قطاعات مهنية مختلفة، من بينها قطاع النقل.
كما يُرتقب أن يشمل هذا التجميع عدداً من الأطر النقابية المنتمية إلى حزب جبهة القوى الديمقراطية، والتي كانت موزعة ومشتتة داخل نقابات أخرى. ويهدف المشروع الجديد إلى توفير إطار موحد لهذه الكفاءات والفعاليات النقابية. ومن شأن هذه الخطوة أن تتيح إعادة تنظيم الحضور النقابي للحزب، والانتقال من وضعية التشتت إلى صيغة مركزية تجمع مختلف المكونات تحت مظلة نقابية واحدة، مما يسمح ببناء هيكلة أكثر اتساعاً وتنوعاً تستوعب مختلف الحساسيات والمجالات المهنية المرتبطة بالمشروع النقابي.
من المنتظر أن يشكل الدخول السياسي والاجتماعي المقبل محطة أساسية للإعلان عن المشروع الجديد وترتيب خطواته التنظيمية، على أن يتوج المسار بعقد مؤتمر الوحدة. سيكون هذا المؤتمر مناسبة لإضفاء الطابع المؤسساتي على عملية التجميع، وتحديد الهياكل التنظيمية والقطاعية للنقابة الجديدة.
ويقوم الرهان السياسي والاجتماعي للمشروع على إعادة تأكيد حضور حزب جبهة القوى الديمقراطية إلى جانب الطبقة العاملة، والانخراط في القضايا الاجتماعية والنقابية التي تهم الشغيلة. ومن خلال هذا الإطار النقابي، يُنتظر أن يساهم الحزب في العمل والنضال الاجتماعيين اللذين تقودهما مختلف القوى الحية داخل المجتمع.
ويأتي قرار تأجيل الإعلان عن اللجنة التحضيرية والمؤتمر إلى ما بعد الاستحقاقات الانتخابية للتأكيد على أن “المشروع لا يرتبط برهان انتخابي مباشر أو بحسابات ظرفية”. فصل المبادرة النقابية عن الاستحقاق الانتخابي يتيح تقديم المنظمة الجديدة باعتبارها ورشا تنظيميا واجتماعيا مستقلا يروم “إعادة بناء الحضور النقابي للحزب وتجميع مكوناته في إطار موحد”.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة