المفتشية العامة للمالية تفتح تحقيقاً موسعاً في تعثر سندات طلب بمؤسسات عمومية


هذا الخبر بعنوان ""مفتشية المالية" تدقق في تعثر سندات طلب بمؤسسات ومقاولات عمومية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثارت إشعارات وردت من آمرين بالصرف وخزنة لدى مؤسسات ومقاولات عمومية قلقاً لدى مصالح المفتشية العامة للمالية، حيث حذرت من تراكم سندات طلب متعثرة وتعطّل تنفيذ طلبيات شراء وتزوّد طارئة تقدر قيمتها بالمليارات. وبناءً على ذلك، باشر عناصر التفتيش التحقيق مع أقسام المشتريات والصفقات لتبرير أسباب استمرار تعليق الصفقات، رغم استيفائها للإجراءات القانونية والإدارية اللازمة للفسخ، وإطلاق طلبات عروض بديلة.
وتشير المعلومات الواردة من مصادر مطلعة إلى أن مفتشي المالية يركزون تدقيقهم على حالات مرتبطة بسندات طلب تم إبرامها لاقتناء معدات صناعية وفلاحية وتجهيزات معلوماتية ورقمية. وقد لوحظ تقديم شركات لعروضها وتأكيد انخراطها مع الجهات صاحبة المشاريع عبر البوابة الوطنية للصفقات العمومية، قبل أن تتراجع عن تنفيذ الطلبيات وتتهرب من التزاماتها التعاقدية دون تقديم مبررات كافية لتفسير التأخير أو الامتناع عن التنفيذ.
وقد حددت المصادر 13 مؤسسة ومقاولة عمومية شملتها مهام التدقيق الجارية، حيث كانت آجال تنفيذ عدد من هذه الطلبيات تتراوح بين 25 و30 يوماً. إلا أن الشركات المعنية لم تبادر إلى تنفيذ التزاماتها خلال هذه الآجال، على الرغم من استكمال مساطر التأشير وإشعارها بالإجراءات المتعلقة بالشروع في تنفيذ سندات الطلب. وقد دفع هذا الوضع مصالح التفتيش إلى استفسار المسؤولين العموميين حول مدى فعالية آليات التتبع والمراقبة المعتمدة من قبل المؤسسات صاحبة المشاريع، منذ إبرام الطلبية وحتى تسلّم المعدات والخدمات.
ولم تتوقف الاستفسارات عند أسباب التأخير في التنفيذ، بل شملت أيضاً ملابسات انقطاع عدد من الشركات عن التواصل مع الجهات صاحبة المشاريع وتعذر الوصول إلى بعضها بسبب إدراج عناوين غير صحيحة أو غير قابلة للتبليغ ضمن ملفات العروض، مما حال دون التوصل ببعض المراسلات والإعذارات القانونية.
وقد دفعت هذه المعطيات إلى تحريك مهام تدقيق نوعية بشأن الالتزام بآجال تفعيل الإجراءات القانونية ضد المتعاقدين الذين أخلوا بالتزاماتهم، ومدى احترام المساطر المتعلقة بالإعذار والفسخ وإعادة إسناد الطلبيات.
وامتدت عمليات الافتحاص إلى التحقق من كيفية انتقاء المزودين والموردين وتتبع قدرتهم على الوفاء بالطلبيات في الآجال المحددة، والتثبت من سلامة البيانات والعناوين والوثائق المقدمة خلال مرحلة العروض، خاصة في الحالات التي استحال فيها التواصل معهم بعد إسناد سندات الطلب.
وتكتسي هذه الملفات أهمية خاصة للمفتشين، نظراً لأن تجميد الطلبيات العمومية دون اتخاذ التدابير القانونية المناسبة أدى إلى تعطيل حاجات مؤسسات ومرافق عمومية، وترتبت عنه آثار مالية وتدبيرية على أصحاب المشاريع.
وتركز مهام التدقيق على أسباب تباطؤ المسؤولين العموميين في تفعيل المساطر المتاحة بمجرد ثبوت امتناع الشركات المتعاقدة عن التنفيذ أو تأخرها فيه دون مبرر مشروع، بدلاً من ترك سندات الطلب معلقة لفترات طويلة.
ومن المتوقع أن تكشف عمليات التدقيق عن ثغرات في أنظمة التتبع الداخلي المعتمدة لدى المؤسسات العمومية المعنية، بعد التأكد من غياب آليات تمكنها من الرصد السريع لتعثر تنفيذ الصفقات ومعالجته، واتخاذ قرارات استعجالية تحول دون تجميد الطلبيات والاعتمادات المرتبطة بها.
وتشدد مصالح التفتيش على مقارنة آجال التنفيذ المنصوص عليها في سندات الطلب مع تواريخ الإشعار والإعذار والإجراءات اللاحقة، ورصد الحالات التي استمر فيها التعثر رغم انتهاء الآجال التعاقدية، بما قد يكشف عن ثغرات في تدبير دورة الطلبية العمومية من مرحلة اختيار الشركات المتعاقدة إلى مراحل التنفيذ والتسلم والتصفية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد