انتخابات 2026 في تارودانت الجنوبية: منافسون يسعون لإعادة تشكيل المشهد السياسي


هذا الخبر بعنوان "انتخابات 2026 .. منافسون يطمحون إلى قلب خريطة تارودانت الجنوبية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه الأنظار نحو دائرة تارودانت الجنوبية مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقبلة في 23 سبتمبر 2026، حيث تتنافس قوى سياسية بارزة على المقاعد الأربعة المخصصة للمجلس النواب. تشهد الدائرة استعدادات مكثفة من قبل أحزاب تسعى للحفاظ على مواقعها، وأخرى تطمح لاستعادتها، بالإضافة إلى قوى جديدة تسعى لتحقيق اختراقات انتخابية.
في انتخابات 8 سبتمبر 2021، تصدر حزب التجمع الوطني للأحرار المشهد بحصوله على 47,450 صوتاً، يليه حزب الاستقلال بـ 40,762 صوتاً، ثم حزب الأصالة والمعاصرة بـ 27,517 صوتاً، وحزب العدالة والتنمية بـ 19,657 صوتاً. كما حصل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على 11,875 صوتاً، والحركة الشعبية على 925 صوتاً، فيما توزعت الأصوات المتبقية على أحزاب أخرى.
أسفرت نتائج 2021 عن توزيع المقاعد الأربعة على محمد بوهدود بودلال (التجمع الوطني للأحرار)، وعبد الصمد قيوح (حزب الاستقلال) الذي عُين وزيراً للنقل واللوجستيك ليحل محله لحسن أمروش، وخليد حاتمي (حزب الأصالة والمعاصرة)، وإبراهيم اجنين (حزب العدالة والتنمية). هذا التوزيع خلق تركيبة نيابية أكثر توازناً مقارنة بانتخابات 2016 التي شهدت حصول حزب العدالة والتنمية على مقعدين.
في انتخابات 7 أكتوبر 2016، كان حزب العدالة والتنمية هو المتصدر بحصوله على 40,643 صوتاً، يليه حزب الاستقلال بـ 26,115 صوتاً، ثم التجمع الوطني للأحرار بـ 15,592 صوتاً، والأصالة والمعاصرة بـ 12,705 أصوات. حصل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على 5,403 أصوات، والحركة الشعبية على 837 صوتاً، والوسط الاجتماعي على 817 صوتاً.
نتائج 2016 أدت إلى حصول حزب العدالة والتنمية على مقعدين لمحمد أوريش وعبد الجليل مسكين، ومقعد لحزب الاستقلال لعلي قيوح، ومقعد للتجمع الوطني للأحرار لمحمد بوهدود بودلال. وقد أكد المجلس الدستوري (المحكمة الدستورية حالياً) هذه النتائج بعد رفض الطعون.
شهدت الموازين الانتخابية تحولات ملحوظة بين عامي 2016 و2021. فقد زاد حزب الأصالة والمعاصرة رصيده بأكثر من 15 ألف صوت ليحصد مقعداً، بينما قفز التجمع الوطني للأحرار بأكثر من 31 ألف صوت لكنه حافظ على مقعده. حزب الاستقلال أيضاً زاد رصيده بأكثر من 14 ألف صوت ليحافظ على مقعده.
في المقابل، سجل حزب العدالة والتنمية أكبر تراجع بين القوى الرئيسية، حيث انخفض رصيده بأكثر من 21 ألف صوت، مما أفقده أحد مقعديه. هذا التغيير في الخريطة الانتخابية يرفع من حدة المنافسة في الانتخابات المقبلة.
تتجه الأحزاب نحو انتخابات 2026 بمرشحين جدد وطموحات متجددة. يراهن حزب التجمع الوطني للأحرار على نادية بوهدود بودلال للحفاظ على مقعد والده. حزب الاستقلال يعتمد على الوزير الحالي عبد الصمد قيوح. حزب الأصالة والمعاصرة يقدم حنان الماسي، بينما يدفع حزب العدالة والتنمية بعبد الغني ليمون، وحزب التقدم والاشتراكية بجامع اسعيد، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمصطفى أهدار.
كما يدفع حزب الحركة الشعبية بتوفيق تيكوك، وتحالف اليسار (الحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي) بمولاي هشام أشرف، وحزب الديمقراطيين الجدد بمحمد امعيط، والحزب الديمقراطي الوطني بمصطفى الهامس. تجدر الإشارة إلى أن هذه القوائم ليست نهائية.
تُظهر نتائج الانتخابات السابقة أن الخريطة الانتخابية لدائرة تارودانت الجنوبية ليست جامدة، بل تتسم بالديناميكية. فبعد أن كان حزب العدالة والتنمية القوة الأولى في 2016، تمكن التجمع الوطني للأحرار من اعتلاء الصدارة في 2021، وبرز حزب الأصالة والمعاصرة ضمن الفائزين. هذه التحولات تعزز من حدة التنافس، حيث لا تعتمد القوائم الحزبية فقط على الرصيد الحزبي، بل أيضاً على الامتداد المحلي والعائلي للمرشحين وقدرة الأحزاب على تعزيز تموقعها لدى الناخبين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة