برنامج “الاستقلال” والتعليم: وعود غامضة تفتقر إلى الأرقام والالتزامات المالية


هذا الخبر بعنوان "برنامج “الاستقلال” والتعليم.. وعود فضفاضة تفتقد لـ “لغة الأرقام”" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خضم استعراض البرامج الانتخابية لاستحقاقات 23 شتنبر 2026، بحثًا عن حلول حقيقية لقطاع التعليم، يلاحظ غياب “لغة الأرقام” وهيمنة “لغة النوايا” في البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال تحت شعار “وطني مستقبلي”. يتساءل الكاتب عن كيفية بناء مستقبل يعتمد على شعارات تفتقر للمقاييس والمحاسبة.
تُظهر الإجراءات المقترحة لنساء ورجال التعليم في برنامج الحزب صياغة دقيقة لتجنب أي التزام مالي أو زمني محدد، مما يجعلها أشبه بـ”قصيدة شعرية” عن الإصلاح بدلاً من ميزانية والتزامات حكومية.
كمثال، وعد الحزب بـ “تأطير رسوم التمدرس بالتعليم الخصوصي” يُعتبر تعبيرًا مطاطيًا لا يعالج مشكلة جشع بعض المدارس الخاصة ومعاناة الأسر المغربية. كان يُنتظر من حزب يدعو إلى “التعادلية” أن يحدد نسبًا مئوية لتسقيف هذه الرسوم أو سقفًا أعلى للتسجيل. لكن مصطلح “التأطير” يخدم مصالح لوبي التعليم الخصوصي أكثر من حماية القدرة الشرائية للآباء.
فيما يتعلق بالأساتذة، يبرز “غموض استراتيجي” في البرنامج. الحديث عن “تسريع وتيرة الترقي في الدرجات والسلالم” يفتقر إلى تفاصيل حول كيفية تحقيق ذلك. هل سيتم تعديل النظام الأساسي لتقليص سنوات الأقدمية المطلوبة للامتحانات المهنية، أم إلغاء نظام “الكوطا”؟ غياب الأرقام يجعل هذه الوعود مجرد حبر على ورق.
ينطبق الأمر ذاته على “منحة التعليم القروي”. في غياب تحديد الغلاف المالي، قد تكون المنحة هزيلة ولا تكفي لتغطية مصاريف التنقل، بينما يتم تسويقها إعلاميًا كـ”إنجاز تاريخي”.
يؤكد الكاتب أن الناخب المغربي، وخاصة الشغيلة التعليمية، لم تعد تقتنع بالوعود الإنشائية. البرنامج السياسي الفعال هو الذي يجيب بوضوح عن أسئلة: كم؟ ومتى؟ ومن أين التمويل؟ الاكتفاء بعبارات مثل “سنعزز” و”سنحفز” هو هروب من المحاسبة. السياسة التي لا تتحدث بلغة الأرقام هي مجرد حملة علاقات عامة تعيد إنتاج إحباطات الماضي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة