طعون انتخابية تسبق الحملات: "البام" يطالب بإلغاء ترشيح منافسه "الأحرار" بمديونة


هذا الخبر بعنوان "طعون انتخابية تسبق الحملة.. “البام” يطالب بإلغاء ترشيح منافسه عن “الأحرار” بمديونة" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
قبل أيام قليلة من انطلاق الحملة الانتخابية الرسمية للاستحقاقات التشريعية المرتقبة، تتلقى المصالح المركزية بوزارة الداخلية مراسلات وطعون ذات طابع انتخابي من أحزاب سياسية تتعلق بوضع عدد من المرشحين وملفاتهم. وقد حصلت جريدة "العمق" على معطيات تفيد بأن هذه التحركات تشمل دوائر انتخابية بجهة الدار البيضاء سطات، في ظل احتدام مبكر للمنافسة على المقاعد البرلمانية، وانتقال جزء من الصراع السياسي إلى المساطر الإدارية والقانونية قبل موعد الاقتراع المقرر في 23 شتنبر الجاري.
وتشير مصادر الجريدة إلى أن عدداً من المسؤولين والمنسقين الحزبيين بدأوا في توجيه مراسلات إلى السلطات المختصة، تتضمن اعتراضات وملاحظات حول ملفات مرشحين ومعطيات مرتبطة بالترشح، مطالبين بالتحقق من مدى احترامها للمقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للعملية الانتخابية.
وتبرز دائرة مديونة كإحدى أبرز ساحات هذا الصراع المبكر، حيث تقدم عبد الرحيم بن الضو، الأمين الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة الدار البيضاء سطات، بمراسلة إلى عامل إقليم مديونة يطعن فيها في وضعية أمين النقطى، وكيل لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار في الانتخابات التشريعية المقبلة. وتستند المراسلة، المؤرخة في فاتح شتنبر 2026، إلى معطيات تفيد بأن مؤسسة تابعة لمجموعة "وليلي"، يشغل النقطى منصب مديرها العام، قامت بأنشطة ذات طابع خيري، مثل توزيع مساعدات غذائية وقفف رمضانية لفائدة أسر بدائرة مديونة.
واعتبر بن الضو، في مضمون الطعن، أن هذه الأنشطة تستدعي التحقق من ظروف تنظيمها ومصادر تمويلها والجهات المشرفة عليها وكيفية اختيار المستفيدين منها، ومدى وجود أي ارتباط بينها وبين الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية. وشدد مرشح "البام" على ضرورة التحقق مما إذا كانت المبادرات الاجتماعية موضوع الطعن قد احترمت المقتضيات القانونية المنظمة للعمل الخيري، أو تم توظيفها، حسب اشتباه الحزب، لاستمالة الناخبين أو التأثير في إرادتهم.
استند صاحب المراسلة إلى القانون رقم 18.18 المتعلق بتنظيم عمليات جمع التبرعات من العموم وتوزيع المساعدات لأغراض خيرية، بالإضافة إلى مقتضيات من التشريع الانتخابي، مطالباً عامل الإقليم بفتح تحقيق للتأكد من مدى احترام المؤسسة المعنية للضوابط القانونية. ولم يقتصر طلب بن الضو على البحث الإداري، بل التمس اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأن ترشح أمين النقطى، بما في ذلك إلغاء ترشيحه في حال ثبوت وجود مخالفات تحول قانوناً دون استمراره في السباق، مع إحالة الملف على النيابة العامة المختصة إذا أظهرت الأبحاث وجود أفعال تستوجب المتابعة.
وقد أرفق الأمين الجهوي لـ"البام" مراسلته بوثائق، منها رسالة إخبارية موجهة إلى باشا باشوية مديونة بشأن توزيع قفف رمضانية، وأخرى موجهة إلى باشا باشوية المجاطية أولاد الطالب، معتبراً أنها تتضمن معطيات يمكن للسلطات الاستناد إليها للتحقق من الوقائع موضوع الطعن. في المقابل، حاولت جريدة "العمق" التواصل مع أمين النقطى للحصول على توضيحاته وردّه بشأن مضمون الطعن المقدم ضده، غير أن استفسارات الجريدة ظلت دون جواب إلى حدود نشر هذا الخبر.
من جهة أخرى، يدخل عبد الرحيم بن الضو نفسه السباق الانتخابي بدائرة مديونة باسم حزب الأصالة والمعاصرة، بعدما كان نائباً برلمانياً عن دائرة النواصر خلال الولاية التشريعية 2021-2026. ويرتبط اسم بن الضو بملف قضائي معروض أمام قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، حيث سبق أن تقررت متابعته في حالة سراح ومنعه من مغادرة التراب الوطني، إلى جانب متابعين آخرين، على خلفية اتهامات تتعلق بعرض وبيع واستيراد وتصدير منتجات غذائية يشتبه في كونها تشكل خطراً على صحة الأشخاص، ومواد غذائية يشتبه في فسادها، فضلاً عن مواد أضيفت إليها مكونات كيميائية أو بيولوجية غير مسموح بها لأغراض الحفظ. وتظل هذه الاتهامات بدورها موضوع مسطرة قضائية لم يصدر بشأنها حكم نهائي، فيما سبق لبن الضو أن أكد، عقب انطلاق المتابعة، أن القضية ذات طبيعة مهنية ولا علاقة لها بصفته البرلمانية أو بنشاطه الحزبي، معلناً ثقته في القضاء واحترامه للمسطرة الجارية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة