تطوان: وعود انتخابية زائفة وفساد مستشرٍ.. هل تفيق المدينة من سباتها؟


هذا الخبر بعنوان "مهما حصل العودة لنفس البصل" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في الرابع من سبتمبر 2026، شهدت بعض المطاعم في تطوان امتلاءً بالمدعوين لتناول الطعام مجانًا، مقدمًا من سماسرة الانتخابات الذين أعلنوا بعد عداوة الولاية السابقة عن كونهم إخوة لبعض ساكنة تطوان. هدفهم كان استدراج الأصوات في سوق المزايدات، وكأن أصحابها مجرد خرفان. فبعد الكَلَأ المَهِين، يأتي القبض المادي كبرهان على إفساد الساحة السياسية الحزبية وتقديمها قربانًا لمرحلة الغوص في قاع الانحطاط الديمقراطي. إنها ألوان تصبغ الحاضر بسخرية من يسمع عن الحدث ويرانا في وضع عدم تغيير المنكر.
تتبارى الأحزاب بلا ميادين ولا برامج، بل بوسائل مشفرة يُدان البوح بها. وأحزاب أخرى تأخذ الدعم وتصرفه بفن، تقسم الرقم على اثنين، المصروف على واحد والباقي يستحوذ عليه فلان، له في تطبيق القانون (غير هذا) وطناً. وهناك أحزاب تظلم نفسها، وفي آخر المطاف تحصد السراب وتفقد ما كان لها من مكان، وكان عليها الانسحاب وقتما كان للكرامة الحزبية زمن. وأحزاب طواها الصمت بعد جعجعة لم تطحن حبوبًا، لعدم وجود أيادي تحرك المطلوب أو ألسنة تشرح الهدف.
قد تستيقظ تطوان وتختار مبادئ النساء والرجال كَمبادئنا، تفضلهم لشخصهم وليس لأي جهة ينتسبون إليها سياسياً، بل أينما كانوا فهم معنا. مهما تفرقوا، فهم متوحدون بذكاء لاقتحام كل التوجهات. إنها الطريقة الوحيدة التي تضمن بها تطوان، عاصمة شمالنا، حقها في المؤسسة البرلمانية، قاطعة الطريق على عناصر الفساد المستشري عبر عصرنا. وليتمكن رافعو مشعال النضال الحق من استخلاص قائمة المنقذين، فهم أعلم بحالنا وأحوالنا.
كل المؤشرات ذاهبة إلى نفس الممر الخانق للحريات العامة، الداعية لمزيد التفكير في أنجع النضالات خارج سياق بعض أحزاب المناسبات الموسمية، التي تسعى لتثبيت بعض المصالح. ونهج قواعد مفرزة لتكتلات قادرة على ضبط كل الخطوات الهائمة. فالإصلاح ما هو إلا تمسك المؤمنين بقضايا الحق المعززة بالقانون واحترام الإرادة الإنسانية الدائمة. والخير ما هو إلا في العمل الدؤوب وبلا كلل في مواجهة مسببات الخلل المقصود منها إبقاء الأحوال منحازة للمستغلين ذوي الضمائر السقيمة.
هناك وقت ضاع في انتظار التوصل بفوائد المحصول المباع، فبدل توزيعها على الجهات التي نعيش فوقها، نتيقن من انفراد
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة