المغرب
سياسة

المواطن في موسمه الانتخابي: وعود براقة وقيم مفقودة

العمق المغربي15 أكتوبر 2026 في 05:480 مشاهدة
المواطن في موسمه الانتخابي: وعود براقة وقيم مفقودة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مَوسِمُ المُواطِن" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في الرابع من سبتمبر 2026، وفي إطار منتدى العمق، تناول عبد الله بوكابوس قضية تراجع القيم في الواقع السياسي والاجتماعي، مشيراً إلى أن هذا الواقع يتمرد على كل القيم من أجل منافع غالباً ما تكون غير مستحقة وفقاً للقوانين المعمول بها، والتي كان معظمها من صنع أو إعداد السياسيين أنفسهم.

وأوضح بوكابوس أن سياسيي اليوم متمردون فعلاً على القيم الوطنية الأصيلة والمكتسبة، ويتجلى ذلك في قيمة "المواطن" التي أصبحت عالية جداً، وستزداد "رفعة" كلما اقتربنا من يوم 23 سبتمبر.

وأضاف أن الأحزاب السياسية تتبارى في وعودها للناس بكل ما يخطر بالبال، متجاهلة محدودية الإمكانيات، والإكراهات الاقتصادية، والظروف الدولية المرتبطة بالأزمات والحروب. فقد وعدوا المواطنين بقرب امتلاك السكن، والتخلص من الفقر، وتيسير الزواج، وتوفر المشاريع النافعة، ومحاربة الفساد، والاستماع إليهم، وتحقيق النماء الشامل.

وأكد أن قيمة المواطن باتت غالية، تُقاس بقيمة الذهب، وترتفع "سومته" كلما اقتربنا من التاريخ المحدد، حيث يُنصت إليه ويُتقبل منه حديثه وانتقاده مهما علا. لكنه تساءل عن دور القانون في كل هذا، وهل يجيز القانون استغفال المواطن أو الكذب عليه؟ وتساءل أيضاً ماذا لو عكسنا الآية، وكذب المواطن على السياسيين؟

وأشار إلى أنه قبل سنوات وشهور، سمعنا من يسيء للمواطن ويهينه، بل ومن داخل مؤسسة دستورية، ويتعالى على الناس ويحتقرهم، بل ويصف المواطن بـ"الزمر"، دون أن تتحرك آلية القانون. وتساءل بسخرية: ماذا لو صدر شيء من مواطن منفعل نتيجة ظلم أو تأخر مصلحة أو حق؟

وفي مشهد سريالي، يبدو السياسي بلا قيمة حقيقية، رغم ما يملكه من مال ونفوذ مؤقت، فهو يفتقد للشرف والاحترام، ويتحدث بلغة خشبية بدل برنامج محترم وقابل للتطبيق. وتساءل متى سنتحرر من الأنانية والجشع؟ ومتى سيقدم سياسي استقالته واعتذاره عن الإخفاق في تحقيق وعوده؟ ومتى سيُحال سياسي على التحقيق والمحاكمة لكذبه أو غشه أو اختلاسه؟

متى يكون المواطن معززاً مكرماً بحقوقه، مدركاً لواجباته؟ متى يتساوى المواطن بين الكبير والصغير، ويشعر بالمسؤولية نحو الوطن؟ متى يسكننا الشعور بالحب العذري للوطن والاعتزاز به وبخصوصياته؟ ومتى نجتمع على استنكار من يسيء للوطن بالكذب أو التمييز أو الغش أو الاختلاس أو الخيانة؟

متى نتخلص من ذهنية التعالي واستغفال "المغفل"؟ ومتى نرى الأحزاب السياسية مؤطرة حقيقية للمواطن في خدمة الوطن؟ ومتى تحرص النخب على منافسة العالم بوطنية وشرف وجدية؟ أم سنظل على حالنا، ليبدو المواطن في موسمه الانتخابي "ولياً صالحاً"، بينما قيمته الحقيقية تتجلى خارج الموعد الانتخابي؟

شارك الخبر: