المغرب
سياسة

مفارقة السياسة والاقتصاد: أوروبا تشدد قيود الهجرة وتستقطب الكفاءات

العمق المغربي5 شتنبر 2026 في 12:120 مشاهدة
مفارقة السياسة والاقتصاد: أوروبا تشدد قيود الهجرة وتستقطب الكفاءات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أوروبا تغلق أبواب الهجرة.. ثم تبحث عن العمال من النوافذ" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

وجهة نظر بوشعيب حمراوي 4 سبتمبر 2026 - 15:13

أوروبا تغلق أبواب الهجرة ثم تبحث عن العمال من النوافذ، حيث يظهر المهاجر غير مرغوب فيه سياسيًا ومطلوبًا اقتصاديًا في قارة تشيخ وتشدد حدودها بينما تبحث عن الأطباء والممرضين والمهندسين والحرفيين، متسائلة عن الجهة التي يتحمل كلفة تكوين هذه الكفاءات.

في 12 يونيو 2026، دخل الميثاق الأوروبي الجديد للهجرة واللجوء حيز التطبيق لفرض منظومة أكثر صرامة عند الحدود وتسريع مساطر اللجوء والإرجاع وتعزيز مواجهة الهجرة غير النظامية. وقبل ذلك بيومين، برز مشروع «مخزون المواهب الأوروبي» لتمكين المشغلين من البحث خارج الاتحاد عن الكفاءات، مما يعكس المفارقة بين حدود مشددة وبحث خارجي عن الأيدي العاملة.

الاتحاد الأوروبي لا يريد وقف الهجرة تمامًا، بل يريد اختيار المهاجر، مفارقة واضحة بين الهجرة غير النظامية واللجوء من جهة، والهجرة القانونية الاقتصادية المنتقاة لمواجهة الخصاص ودعم التنافسية ودعم قطاعات الصحة والرعاية والمهن التقنية والحرفية.

تواجه القارة مشكلة ديمغرافية وهيكلية تتمثل في شيخوخة السكان وتراجع نسبة القوى العاملة، بينما يستمر تقرير هيئة العمل الأوروبية لسنة 2026 في التأكيد على اتساع الخصاص في العمال، مما يجعل سوق العمل يبحث عن العمال رغم الحساسيات السياسية.

يبرز النقاش الأخلاقي والاقتصادي حول تأثير هذا الاستقطاب على دول المنشأ مثل المغرب، حيث تتساءل الأطراف المعنية عن كلفة تكوين الطبيب والمهندس والممرض الذي تغادر كفاءاته نحو أوروبا، مع الإشارة إلى ضرورة بناء شراكات عادلة وتمويل التكوين المشترك وتبادل الخبرات بدلاً من الاستنزاف الصامت للموارد البشرية.

شارك الخبر: