المغرب
اقتصاد

أزمة سبتة تضع الأمن الطاقي المغربي على المحك: تحديات التبعية وخيارات الانتقال

العمق المغربي5 شتنبر 2026 في 10:500 مشاهدة
أزمة سبتة تضع الأمن الطاقي المغربي على المحك: تحديات التبعية وخيارات الانتقال

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أزمة سبتة وسؤال الأمن الطاقي بالمغرب" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

سلطت أزمة الهجرة الأخيرة إلى سبتة المحتلة الضوء على قضية بالغة الأهمية تتعلق بالأمن الطاقي في المغرب، لا سيما في ظل الاعتماد الكلي على إسبانيا في استيراد الاحتياجات من الغاز الطبيعي. هذه التبعية الأحادية تضع استقرار الإمدادات في مهب أي توترات سياسية أو حدودية محتملة.

وفي ظل سعي المغرب للتحول من الفحم إلى الغاز الطبيعي التزاماً بالمعايير البيئية وتقليل الانبعاثات، يبرز التحدي الحقيقي المتمثل في غياب بنية تحتية محلية خاصة لاستقبال الغاز الطبيعي المسال، مما يفرض الاعتماد على محطات التغويز الإسبانية. وعلى الرغم من أن مساهمة المغرب في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية لا تتجاوز 0.18% بحسب قاعدة بيانات EDGAR لعام 2024، إلا أن الضغوط الدولية وتداعيات آلية ضبط الكربون على الحدود (CBAM) التي تبنتها أوروبا تدفع نحو تسريع هذا الانتقال الطاقي للحفاظ على تنافسية الاقتصاد والصادرات.

تُعد التبعية الطاقية المعضلة الأبرز في المنظومة، حيث بلغ معدل التبعية الطاقية 87.5% خلال عام 2024 ووصلت الفاتورة الطاقية إلى نحو 114 مليار درهم حسب بيانات وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة. ورغم التقدم المحرز في الطاقات المتجددة، لا يزال الفحم يشكل النسبة الأكبر من إنتاج الكهرباء بنحو 60%، بينما تتراوح حصة الطاقات المتجددة بين 24% و27%.

وقد تجسد التحول التدريجي في إلغاء مشروع محطة الناظور للفحم في مايو 2024، إلى جانب مشروع توسعة محطة جرادة، في إطار سياسة الابتعاد عن القدرات الفحمية الجديدة. وللتعامل مع هذه التحديات، يبرز المزيج الواقعي والحلول العملية التي تتضمن:

  • تحديث الأصول القائمة وتطويرها، مثل ما تم في محطة المحمدية لتمديد عمرها التقني، انسجاماً مع الالتزام بالتخلص التدريجي من توليد الكهرباء بالفحم بحلول عام 2040 وفق مساهمة المغرب المحددة وطنياً (NDC 3.0).
  • تسريع تطوير الطاقة الشمسية والريحية بالتوازي مع الاستثمار في التخزين والشبكات، مثل تشغيل محطة عبد المومن لنقل الطاقة بواسطة الضخ بقدرة 350 ميغاواط في 2024.
  • اعتماد الغاز كجسر انتقالي بشروط تضمن تنويع المصادر، مع ضرورة الاستثمار العاجل في وحدة عائمة لإعادة التغويز (FSRU) لكسر الاعتماد الأحادي على البنية التحتية الإسبانية.
  • دراسة خيارات استراتيجية طويلة الأمد تشمل الطاقة النووية وتطوير الربط الإقليمي والنجاعة الطاقية.
شارك الخبر: