ابتكار مغربي فريد يدمج تقنية التعرف على الوجه و"البلوك تشين" لتطوير التصويت الرقمي


هذا الخبر بعنوان "تجربة مغربية للتصويت الرقمي تجمع التعرف على الوجه و"البلوك تشين"" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 7 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
طور باحثون مغاربة نموذجا جديدا للتصويت الإلكتروني يجمع بين التحقق البيومتري من هوية الناخب وتقنية “البلوك تشين” والقدرة على العمل في ظروف ضعف الاتصال بالإنترنت، ضمن تجربة ميدانية أجريت بالمغرب بمشاركة 300 شخص.
وأفادت دراسة منشورة في 4 شتنبر الجاري بمجلة “Journal of Cybersecurity and Privacy” بأن النموذج، الذي يحمل اسم “AdaptVote”، أنجزه باحثون من جامعة محمد الأول بوجدة وجامعة عبد المالك السعدي بتطوان. ولا يتعلق الأمر بنظام انتخابي رسمي اعتمدته السلطات المغربية، وإنما بمنصة بحثية اختبر أصحابها إمكان بناء نظام تصويت إلكتروني يواصل العمل عند ضعف الاتصال بالشبكة أو انقطاع الإنترنت، مع الحفاظ على التحقق من هوية المصوت وسرية اختياره.
وينطلق النموذج من إشكال تقني يتعلق بكون كثير من أنظمة التصويت الإلكتروني تحتاج إلى اتصال مستقر بالإنترنت وإمداد متواصل بالطاقة، فيما حاول الباحثون اختبار نظام يمكن تشغيله في ظروف أكثر صعوبة، مع الاعتماد على تجهيزات منخفضة الاستهلاك.
تجربة ميدانية بالناظور
اختبر الفريق النموذج ميدانيا بالناظور خلال تجربة استمرت 12 ساعة وشارك فيها 300 شخص، فيما لم تكن الشبكة متاحة سوى خلال 35 في المائة من مدة الاختبار. وأظهرت النتائج أن 95.7 في المائة من المشاركين اجتازوا عملية التحقق من الهوية من المحاولة الأولى، فيما بلغت نسبة استمرار عمل النظام 99.2 في المائة طوال مدة التجربة.
وسجل متوسط زمن التصويت نحو 2.1 دقيقة باستخدام النظام الإلكتروني، مقابل 4.5 دقائق في تجربة موازية بالتصويت الورقي، بانخفاض يقارب 53 في المائة في المدة اللازمة لإتمام العملية. وخلال التجربة تم تسجيل 287 صوتا بصورة نهائية، وأفادت الدراسة بأن جميعها أدرجت في الحصيلة بعد التحقق من سلامة السجل الرقمي وعدم تسجيل تعارض في عمليات التصويت.
تصويت رغم انقطاع الإنترنت
ركز الباحثون على قدرة محطة التصويت على العمل من دون اتصال دائم بالإنترنت، إذ يمكن تسجيل الأصوات محليا ثم مزامنة البيانات عند عودة الشبكة. واعتمد النموذج تقنية “البلوك تشين” لتأمين سجل التصويت والحد من إمكان تعديل البيانات بعد تسجيلها، إلى جانب آلية تمنع استخدام الهوية نفسها للإدلاء بأكثر من صوت.
واختبر الفريق كذلك قدرة نظام التعرف على الوجه على التعامل مع تغير الملامح بمرور السنوات، وهي مسألة تكتسب أهمية في الأنظمة التي تعتمد وثائق هوية تستمر صلاحيتها لفترات طويلة. ووفق الدراسة، بلغت دقة نظام التعرف على الوجه 96.7 في المائة في اختبارات قارنت صورا يفصل بينها ما بين ست وعشر سنوات.
نموذج بحثي لا نظام انتخابيا
رغم النتائج التي سجلها “AdaptVote”، لا يقدم الباحثون النموذج باعتباره نظاما جاهزا للاستخدام في الانتخابات المغربية، كما لا تتضمن الدراسة ما يشير إلى وجود قرار أو مشروع رسمي لاعتماده من السلطات المكلفة بالانتخابات. ويبقى “AdaptVote” في مرحلته الحالية نموذجا بحثيا يضع موضوع التصويت الإلكتروني ضمن نقاش تقني أوسع.
سياسة
سياسة
اقتصاد
تكنولوجيا