مكتب الصرف يفتح تحقيقاً موسعاً حول استثمارات مغربية بالخارج بقيمة 243 مليون درهم


هذا الخبر بعنوان ""دركي الصرف" يفتح ملفات استثمارات مغربية بالخارج بـ24 مليار سنتيم" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 7 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
فتحت مصالح المراقبة لدى مكتب الصرف استفسارات حول مستثمرين مغاربة قاموا بتوظيف أموال في مشاريع تجارية واقتناء حصص وأسهم بشركات في دول آسيوية وخليجية وإفريقية. يأتي هذا التحقيق في إطار عمليات تدقيق نوعية موسّعة، بهدف تبرير أسباب تعذّر إعادة توطين الأرباح والعائدات المحقّقة من استثماراتهم بالمغرب، وذلك بناءً على تقاطعات شبكات معلومات محلية ودولية.
ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن الاستفسارات شملت ملفات استثمارات تجاوزت مدة تحويل تمويلاتها المرخّصة للخارج خمس سنوات، دون أن يتم توطين العائدات في حسابات بالمغرب ضمن الآجال القانونية. هذا الأمر دفع المراقبين إلى إعادة فتح هذه الملفات وإخضاعها لتدقيق معمّق، شمل عدداً من الوجهات التي استقطبت استثمارات مغربية خلال السنوات الأخيرة.
وقد دقق مراقبو مكتب الصرف في كشوفات ووثائق محاسبية مرتبطة بالمشاريع المعنية، بالإضافة إلى مآل الأموال المحوّلة وكيفية توظيفها خارج المملكة. تهدف هذه العملية إلى التأكد من مطابقة الاستعمال الفعلي للتمويلات مع الأهداف المصرّح بها عند طلب الترخيص بالتحويل. ولم يقتصر عمل المراقبين على مراجعة الوثائق المرسَلة من المستثمرين، بل امتدّ إلى مقارنة الأرقام المصرّح بها مع معطيات إضافية لدى جهة الرقابة حول واقع هذه المشاريع ووضعيتها المالية الحقيقية.
وطالبت مصالح المراقبة من المستثمرين تقديم ما يثبت استمرار مشاريعهم وتعثّرها، وحقيقة النتائج المالية المسجّلة، وأسباب عدم توطين الأرباح والعائدات في المملكة رغم مرور سنوات على تحويل رؤوس الأموال. وتُلزم النصوص المنظّمة للاستثمار بالخارج المستثمرين المغاربة بإرجاع العائدات المحقّقة إلى الحسابات المغربية داخل آجال محدّدة، تحت طائلة المساءلة.
ارتبطت التحركات الرقابية بتتبع حركة رؤوس الأموال المغربية الموظّفة في الخارج والتحقّق من عدم استغلال آليات تمويل الاستثمارات في تهريب الأموال، مع حرص متزايد من جهة الرقابة على عدم ترك هذه الملفات عرضة للتقادم أو الإفلات من المتابعة.
شملت عمليات التدقيق الجارية تمويلات لمشاريع بالخارج قدّرت قيمتها بـ243 مليون درهم (ما يفوق 24 مليار سنتيم)، وهو مبلغ يعكس حجم الأموال التي لا تزال قيد المراقبة والتتبع. وقد واكب مكتب الصرف هذه الملفات بالتنسيق مع المؤسسات البنكية، لتتبع مسارات التحويلات والتدفقات المالية، مما أتاح رصد اختلالات وتجاوزات شابت هذه العمليات، مثل التصريحات المغلوطة بالأرباح والعائدات والتلاعبات في البيانات المحاسبية.
وبحث المراقبون في مدى احترام المستثمرين لالتزاماتهم المتعلقة بالإفصاح عن تفاصيل استثمارات موازية غير مصرّح بها وتوطين مداخيلها. وتظلّ نتائج هذا التدقيق مرهونة بما سيقدمه أصحاب هذه الملفات من مبرّرات ووثائق تثبت سلامة وضعية استثماراتهم بالخارج، حيث يُرتقب أن يُستند إليها في ترتيب جزاءات قانونية في حق المخالفين.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد