المغرب
اقتصاد

مشاريع دولية مبتكرة لربط تحويلات مغاربة العالم بالخدمات المالية للأسر القروية

هسبريس15 أكتوبر 2026 في 02:480 مشاهدة
مشاريع دولية مبتكرة لربط تحويلات مغاربة العالم بالخدمات المالية للأسر القروية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مشاريع دولية تربط تحويلات مغاربة العالم بالخدمات المالية للأسر القروية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يدرس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (IFAD) إطلاق مشروعين جديدين في المغرب يهدفان إلى تعزيز استفادة الأسر، خاصة في المناطق القروية وشبه الحضرية، من الخدمات المالية عبر ربط التحويلات الواردة من أفرادها المقيمين بالخارج بفرص مالية أوسع. الفكرة الأساسية تتمحور حول تحويل هذه التحويلات من مجرد سحب نقدي إلى بوابة للاستفادة من خدمات مثل الحسابات البنكية، والادخار، والقروض، والتأمين.

يهدف المشروع الأول، المسمى “DigitRemit Morocco”، إلى تشجيع التحويلات الرقمية، حيث يصبح استقبال الأموال عبر وسائل إلكترونية أسهل، مما يمهد الطريق لربط هذه العمليات بخدمات مالية أخرى. يستهدف هذا المشروع بشكل خاص الأسر القروية وشبه الحضرية التي قد لا تحظى بنفس مستوى الوصول إلى الخدمات البنكية مقارنة بالمدن الكبرى. على سبيل المثال، أسرة تتلقى بانتظام مبالغ مالية من الخارج، يمكنها مستقبلاً الاحتفاظ بجزء منها في حساب بنكي أو استثماره في الادخار أو الاستفادة من خدمات مالية أخرى.

أما المشروع الثاني، “From Remittances to Resilience”، فيركز بشكل أعمق على ربط تحويلات الجالية بالحسابات البنكية، والادخار، والقروض، والتأمين. من خلال الانتظام في تلقي التحويلات، يمكن للمؤسسات المالية تقييم دخل الأسرة وقدرتها على السداد بشكل أفضل، مما يسهل حصولها على قروض أو منتجات تأمينية بشروط محددة. هذا التحول يجعل من تحويلات الجالية مورداً لا يقتصر على الاستهلاك اليومي، بل يساعد الأسر على مواجهة نفقات أكبر أو ظروف غير متوقعة، مثل التأمين الصحي أو المهني، أو تكوين احتياط مالي عبر الادخار، أو تمويل مشاريع عبر القروض.

تأتي هذه المبادرات في وقت تشهد فيه تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج نمواً ملحوظاً، حيث بلغت قيمتها 74,78 مليار درهم عند متم يوليوز 2026، بزيادة نسبتها 8,1 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. هذه التدفقات المالية الكبيرة والمنتظمة تشكل سبباً رئيسياً لاهتمام المؤسسات المالية بها، حيث تسعى إلى جعل هذه العلاقة المالية بوابة لتقديم خدمات أوسع للأسر، دون إجبارها على توجيه أموالها نحو الادخار أو القروض، بل توفير خيارات إضافية لمن يرغب.

تختلف المشاريع في تفاصيلها، فالأول يركز على رقمنة التحويلات وكيفية وصول المال، بينما الثاني يهتم بما يمكن أن تستفيد منه الأسرة بعد وصول المال. كلا المشروعين لا يزالان في مرحلة الدراسة داخل الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، مما يعني أن تفاصيل مثل موعد الإطلاق، وحجم التمويل، والمؤسسات المشاركة، وشروط الاستفادة، لا تزال قيد التحديد. ومع ذلك، فإن التوجه العام واضح: النظر إلى تحويلات مغاربة العالم كمورد أساسي يمكن أن يساهم في تمكين الأسر القروية وشبه الحضرية من الوصول إلى خدمات مالية متكاملة.

شارك الخبر: