المغرب
ثقافة

معاناة معلمي التعليم الخصوصي: بين مطرقة أولياء الأمور وسندان الإدارة

العمق المغربي14 أكتوبر 2026 في 23:240 مشاهدة
معاناة معلمي التعليم الخصوصي: بين مطرقة أولياء الأمور وسندان الإدارة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "التعليم الخصوصي.. مثلث الخضوع التربوي" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 8 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل الاستعدادات للموسم الدراسي الجديد، يبرز دور معلم التعليم الخصوصي كعنصر حيوي في المنظومة التربوية، لكنه يواجه تحديات مستمرة للتكيف مع واقع عمل متغير، مدفوعًا بغريزة البقاء وشعار "مهما علا موج فلابد له من الانكسار". يتساءل المقال عن ظروف معيشة هؤلاء المعلمين ومدى حصولهم على الكرامة المستحقة.

عقدة النقص والمقارنة مع التعليم العمومي:

تُثار تساؤلات حول العلاقة بين معلمي التعليم العمومي والخصوصي، وهل يوجد احتقار من الأول للثاني؟ ورغم صعوبة التعميم، إلا أن ظاهرة الاحتقار قائمة، مدفوعة بفروقات التكوين والامتيازات المادية التي يتمتع بها معلمو القطاع العمومي مقارنة بالوضع الهش في العديد من مؤسسات التعليم الخصوصي. هذا الواقع يولد شعورًا بعدم الرضا وإحساسًا بالنقص لدى معلمي القطاع الخاص، الذين يحلمون بالانتقال إلى التعليم العمومي بحثًا عن الكرامة والتقدير الاجتماعي.

فلسفة خضوع الأستاذ للتلميذ:

في التعليم الخصوصي، تتحول سلطة التلميذ من سلطة مُتلقٍ إلى سلطة مُمنوحة بفعل الواجبات المالية التي يدفعها أولياؤه. هذا يضع المعلم في موقف ضعف، حيث يضطر للخضوع أو مغادرة المؤسسة. وتزداد صعوبة إيجاد فرصة عمل أخرى تحفظ كرامته وتحميه من الخضوع، نظرًا لمنطق السوق الذي لا يوفر إلا فرصًا محدودة.

مطرقة أولياء الأمور وسندان الإدارة:

تتغير سيكولوجية أولياء الأمور في القطاع الخاص من الخضوع إلى السيطرة، فهم من يدفع رواتب المعلمين، ولهم الحق في الانتقاد والمطالبة بالتغيير. يتحول المعلم إلى "مسمار" في نعش التعليم الخصوصي، تتعرض عظامه للكسر بسبب ظلم أولياء الأمور وشططهم في استخدام السلطة. في المقابل، تتولى الإدارة مهمة معاقبة المعلم بدلًا من حمايته، وتعمل على تحقيق رغبات أولياء الأمور والتلاميذ، حيث يرتبط بقاء المعلم برضاهم وإعجابهم به. يدرك المعلم وضعه المحاصر في "مثلث الخضوع التربوي"، فيضطر للتعايش مع هذه البيئة المهينة بحثًا عن لقمة العيش والهروب من شبح البطالة والديون.

بين ألم الماضي والحاضر وأمل المستقبل:

رغم ما قد يبدو من سخرية سوداء، فإن المقال يسلط الضوء على واقع مؤلم يعيشه معلمو التعليم الخصوصي بحثًا عن الكرامة وتحقيق الذات. ويشير إلى وجود مدارس خاصة قليلة توفر بيئة عمل كريمة وعادلة. يختتم المقال بالتساؤل عن قدرة معلم يعيش في خوف دائم على توفير الأمان للأطفال، مؤكدًا أن فاقد الشيء لا يعطيه، وداعيًا إلى معالجة هذا الوضع المؤلم.

شارك الخبر: