المغرب
سياسة

قبل يومين من الحملة الانتخابية.. الداخلية تحقق في استغلال سيارات الجماعات بالبيضاء

العمق المغربي14 أكتوبر 2026 في 20:520 مشاهدة
قبل يومين من الحملة الانتخابية.. الداخلية تحقق في استغلال سيارات الجماعات بالبيضاء

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قبل الحملة بيومين.. الداخلية تفتح ملف سيارات الجماعات في تحركات مرشحين بالبيضاء" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 8 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة لافتة قبل يومين فقط من انطلاق الحملة الانتخابية التشريعية المقررة في 23 شتنبر الجاري، باشرت أقسام الشؤون الداخلية في عدد من عمالات وأقاليم جهة الدار البيضاء-سطات، عملية جمع معلومات دقيقة حول استخدام سيارات مصلحية تابعة للجماعات الترابية من قبل منتخبين مرشحين. تأتي هذه التحقيقات وسط تزايد الشبهات حول توظيف بعض هذه المركبات في أنشطة ذات طابع حزبي وانتخابي.

وأشارت مصادر مطلعة لجريدة “العمق المغربي” إلى أن مصالح الرقابة في أقاليم مثل سطات وبرشيد والنواصر، تلقت معلومات تفصيلية حول منتخبين يشغلون مناصب مسؤولية داخل جماعات ترابية، ويستمرون في الاستفادة من سيارات مصلحية. وقد تم رصد تنقلات لبعض هذه السيارات بالقرب من فعاليات ولقاءات مرتبطة بمرشحين وأحزاب سياسية.

ووفقاً للمصادر نفسها، فقد بدأت المصالح المختصة في التحقق من طبيعة هذه التنقلات والمهام التي استُخدمت السيارات من أجلها، بهدف التمييز الواضح بين الاستخدامات المتعلقة بتسيير المرفق الجماعي وبين التحركات التي قد تكون لها علاقة بالاستعدادات الانتخابية. وتركز عمليات التتبع بشكل خاص على السيارات التي تتحمل ميزانيات الجماعات تكاليف تشغيلها، بما في ذلك الوقود والصيانة والتأمين، مع مراقبة المسافات المقطوعة والوجهات المحددة وطبيعة المهام المبررة لاستعمالها.

وأضافت المصادر أن عدداً من المنتخبين المرشحين للانتخابات لم يبادروا إلى إعادة السيارات الموضوعة تحت تصرفهم، على الرغم من قرب انطلاق الحملة الانتخابية. هذا الوضع دفع مصالح الشؤون الداخلية إلى جمع المزيد من المعطيات حول ظروف استمرار استخدام هذه المركبات.

تتسم عمليات المراقبة هذه بحساسية بالغة نظراً لقرب موعد انطلاق الحملة الرسمية للانتخابات التشريعية، والتي تبدأ في الساعات الأولى من يوم الخميس 10 شتنبر الجاري وتستمر حتى منتصف ليلة 22 شتنبر، على أن تجرى الانتخابات في اليوم التالي، 23 شتنبر.

ويُذكر أن ملف سيارات الجماعات ليس بجديد على أجهزة الرقابة في جهة الدار البيضاء-سطات. فقد سبق أن كشفت تقارير في شهري أبريل وماي الماضيين عن وجود اختلالات في تدبير سيارات المصلحة واستخدام مركبات تابعة لمؤسسات منتخبة في تحركات مرتبطة بالاستعدادات السياسية والانتخابية. كما سبق لجريدة “العمق المغربي” أن نشرت في أبريل الماضي تقارير داخلية رصدت حالات سوء استخدام لسيارات مملوكة لجماعات ومقاطعات ترابية بالجهة، وذلك في إطار مراقبة تدبير حظيرة السيارات المصلحية.

وينص القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب بوضوح على منع تسخير أي وسائل أو أدوات مملوكة للهيئات العامة والجماعات الترابية لخدمة حملات المترشحين خلال فترة الحملة الانتخابية، باستثناء الإمكانيات التي توضع على قدم المساواة رهن إشارة جميع المترشحين والأحزاب وفقاً للشروط القانونية.

وأكدت مصادر الجريدة أن عمليات التتبع الحالية لا تستهدف أسماء محددة، بل تهدف إلى التحقق من مدى التزام المنتخبين بقواعد استخدام الممتلكات والوسائل العمومية، خاصة في فترة تزداد فيها أهمية الفصل بين الموارد المخصصة لخدمة المرفق الجماعي والإمكانيات المستخدمة في المنافسة الانتخابية.

وتتوقع المصادر نفسها أن تتوسع نطاق عمليات التدقيق إذا أظهرت المعطيات التي يتم جمعها وجود استخدام متكرر لسيارات الجماعات في لقاءات أو تنقلات انتخابية، أو تسجيل تباينات بين المهام المعلنة والمسارات والاستخدام الفعلي للمركبات.

شارك الخبر: