المغرب

وزارة التربية الوطنية توضح: نتائج PISA 2025 تعكس النظام التعليمي السابق وتؤكد الحاجة لتسريع الإصلاحات

اليوم 2414 أكتوبر 2026 في 18:060 مشاهدة
وزارة التربية الوطنية توضح: نتائج PISA 2025 تعكس النظام التعليمي السابق وتؤكد الحاجة لتسريع الإصلاحات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "وزارة التربية الوطنية ترد على جدل نتائج PISA 2025: التقييم يخص جيل المنظومة السابقة لم يستفد من «مؤسسات الريادة»" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 8 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أوضحت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة أن نتائج المغرب في البرنامج الدولي لتقييم التلاميذ «PISA 2025» تعكس بشكل أساسي مستوى التعلمات والكفايات التي اكتسبها التلاميذ في ظل النموذج التربوي السابق. وأكدت الوزارة أن هذه النتائج لا يمكن اعتبارها تقييماً للإصلاح التربوي الجاري تنفيذه ضمن خارطة الطريق 2022-2026. وفي الوقت ذاته، أبرزت النتائج استمرار التحديات في إتقان التعلمات الأساسية، خاصة في القراءة والرياضيات، والحاجة الملحة لمواصلة وتسريع الإصلاحات الهادفة إلى الارتقاء بجودة التعليم.

وأشارت الوزارة إلى أن التلاميذ المغاربة الذين شملهم تقييم دورة 2025 لم يستفيدوا من نموذج «مؤسسات الريادة» خلال مسارهم الدراسي، سواء في التعليم الابتدائي أو الثانوي الإعدادي. ويعود ذلك إلى أن العينة المختارة في المغرب ضمت تلاميذ المؤسسات التعليمية العمومية بالسلك الثانوي الإعدادي التي لم تكن منخرطة في مشروع «مؤسسات الريادة» آنذاك. وعليه، اعتبرت الوزارة أن النتائج المسجلة هي بالأساس مخرجات المنظومة التعليمية السابقة، وأن التلاميذ المستفيدين فعلياً من النموذج التربوي الجديد لم يصلوا بعد إلى السن التي تسمح بتقييم أثرهم عبر اختبار PISA.

يُذكر أن البرنامج الدولي لتقييم التلاميذ «PISA»، الذي يشارك فيه المغرب ضمن الدول الأعضاء والشريكة لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، يهدف إلى تقييم معارف وكفايات التلاميذ البالغين من العمر 15 عاماً في مجالات الرياضيات، والثقافة العلمية، والفهم القرائي، بالإضافة إلى مجال التعلم في العالم الرقمي لهذه الدورة. وكشفت النتائج عن اتجاه دولي نحو تراجع الأداء مقارنة بدورة 2022، حيث انخفض متوسط بلدان منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في الرياضيات والقراءة والعلوم. واعتبرت الوزارة هذا التوجه مؤشراً على تحديات مشتركة تواجه العديد من الأنظمة التربوية عالمياً.

على المستوى الوطني، حقق التلاميذ المغاربة 358 نقطة في العلوم، و355 نقطة في الرياضيات، و321 نقطة في الفهم القرائي. وبمقارنة هذه النتائج مع دورة 2022، سجل المغرب تراجعاً في الرياضيات والفهم القرائي والعلوم. وأقرت الوزارة باستمرار وجود فارق كبير بين أداء التلاميذ المغاربة والمعدلات الدولية، مما يؤكد حجم التحديات التي تواجه المدرسة المغربية وأهمية مواصلة الإصلاحات التربوية الحالية، خاصة في مجال إتقان الكفايات الأساس.

في مجال العلوم، الذي كان المجال الرئيسي في دورة 2025، حقق التلاميذ المغاربة أفضل أداء مقارنة بالمجالات الأخرى، وسجلوا نقاطاً جيدة في مكونات تقييم أساليب البحث العلمي، والمعلومات العلمية، والعلوم البيئية، والنمذجة، والبرمجة.

ترى وزارة التربية الوطنية أن قراءة هذه النتائج تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى المسار الدراسي للفئة التي خضعت للتقييم. وأكدت أن الصعوبات التي يواجهها التلميذ في سن 15 عاماً لا ترتبط بالمرحلة الإعدادية وحدها، بل تعكس في جانب كبير منها تراكم تعثرات في التعلمات منذ السنوات الأولى من التعليم الابتدائي. وعليه، تبرز نتائج PISA مركزية التعليم الابتدائي في أي مسار يهدف إلى تحسين أداء المدرسة المغربية، حيث يرتبط مستوى التلميذ في سن 15 عاماً بمدى تمكنه منذ السنوات الأولى من الكفايات الأساس، وفي مقدمتها القراءة والرياضيات.

تؤكد الوزارة أن هذا المعطى ينسجم مع الاختيار الاستراتيجي للإصلاح التربوي الحالي، الذي انطلق من التعليم الابتدائي ووضع تحسين التعلمات الأساس في صلب نموذج «مؤسسات الريادة»، بهدف تشخيص التعثرات ومعالجتها مبكراً. وبناءً على ذلك، شددت الوزارة على أهمية مواصلة وتسريع تعميم نموذج «مؤسسات الريادة» في السلكين الابتدائي والإعدادي، وتعزيز آليات الدعم والمعالجة التربوية، وملاءمة المضامين البيداغوجية، وتوفير تكوينات ميدانية متخصصة وموارد ديداكتيكية ورقمية حديثة، فضلاً عن تعزيز التأطير والمواكبة التربوية وتحسين بيئة التعلم.

ختاماً، أكدت الوزارة أن قياس الأثر الفعلي والكامل لنموذج «مؤسسات الريادة» على موقع المغرب في تقييمات PISA يتطلب انتظار وصول التلاميذ الذين استفادوا فعلياً من هذا النموذج إلى سن المشاركة في التقييم. واعتبرت أن نتائج دورة 2025 تشكل مؤشراً إضافياً على ضرورة ترسيخ الإصلاحات الحالية وتسريع الجهود لتحسين جودة التعلمات الأساس.

شارك الخبر: