بايتاس: التجمع الوطني للأحرار لا يقامر بحياة المغاربة ويقدم برنامجًا واقعيًا لاستكمال الإصلاح


هذا الخبر بعنوان "بايتاس: الأحرار لا يقامرون بحياة المغاربة.. وما انتقده خصومنا بالأمس حاضر اليوم في برامجهم" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 8 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد مصطفى بايتاس، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن البرنامج الانتخابي للحزب لا يُنظر إليه كمجرد أرقام ووعود، بل كـ "دعوة للتعاقد مع المواطنين"، مبني على احترام ذكاء المغاربة وتقدير الناخبين، مع استحضار حصيلة التجربة الحكومية السابقة كأساس لأي تعاقد سياسي جديد.
وخلال ندوة صحفية لتقديم البرنامج الانتخابي للحزب بمقره المركزي، أوضح بايتاس أن التجمع الوطني للأحرار، كحزب محوري في الحكومة الحالية، "تعاقد مع المغاربة سنة 2021 وقدم برنامجه وأنجزه"، مشيرًا إلى أن الحزب عرض حصيلته ودافع عنها أمام المواطنين، قبل أن يطرح اليوم برنامجًا جديدًا لاستكمال مسار الإصلاح.
وأوضح أن "الأسس الأولى للتعاقد الجديد تقتضي أولاً الحديث والنقاش حول ما تم تحقيقه في المرحلة السابقة"، معتبرًا أن احترام الدستور ومقتضياته كان من المرتكزات الأساسية في عمل الحزب داخل الحكومة، خاصة فيما يتعلق بمحورية رئاسة الحكومة في وضع وتنفيذ السياسات العمومية.
في هذا السياق، أبرز بايتاس أن المرحلة الحكومية الماضية شهدت حضورًا قويًا لرئاسة الحكومة في مختلف السياسات العمومية، لا سيما في القطاعات الاجتماعية، مستشهدًا بإصلاح منظومتي التعليم والصحة، إلى جانب ورش الدعم الاجتماعي والتغطية الصحية.
وتوقف بايتاس عند إصلاح منظومة التعليم، خصوصًا مدارس الريادة، معتبرًا أن الدخول المدرسي الحالي يعكس "دينامية" جديدة من خلال برامج التقويم والدعم والمستجدات المرتبطة بالإصلاح، مشيرًا إلى أن الحزب يقترح استكمال هذا الورش، ومبرزًا أن النتائج المسجلة في مدارس الريادة أظهرت مؤشرات إيجابية، وأن استكمال الإصلاح حدد له أفق 2029 و2031.
كما تحدث عن إصلاح قطاع الصحة، معتبرًا أن الحكومة انتقلت من نموذج يقوم على "عمودية التدخل العمومي" إلى مقاربة أفقية على مستوى الجهات، مدعومة بمؤسسات عمومية وإطار قانوني جديد وإمكانيات مالية مهمة. وأبرز أن المرحلة المقبلة، وفق تصور الحزب، ستنتقل إلى "السرعة القصوى" في المجال الاقتصادي، وأن البرنامج الانتخابي الجديد يقدم "عرضًا واقعيًا قابلاً للتنفيذ"، مع الحفاظ على التوازنات الماكرو اقتصادية.
وفي رسالة سياسية واضحة إلى خصوم الحزب، اعتبر بايتاس أن عددًا من السياسات العمومية التي كانت موضوع انتقاد خلال المرحلة السابقة، أصبحت حاضرة اليوم، بشكل أو بآخر، في البرامج الانتخابية للأحزاب، مضيفًا أن هذه السياسات كانت تنتقد "لأنه كان الزمن زمن المعارضة"، وأنه "اليوم الزمن ليس زمن المعارضة، هو زمن التعاقد الجديد". واعتبر أنه لا مانع من البناء على المنجزات الحكومية القائمة ضمن البرامج الانتخابية الجديدة.
وشدد المتحدث على أن الإصلاح الذي أطلق منذ 2021 يحتاج إلى "جرعة جديدة من الإصلاحات"، مؤكدًا أن الحزب يقدم برنامجًا يعتبره عقلانيًا وقابلًا للتطبيق، ويحاول من خلاله الحفاظ على الثقة التي بناها مع المواطنين خلال المرحلة السابقة.
واعتبر بايتاس أن الحضور السياسي والإنساني في البرنامج الانتخابي لا يختزل في الأرقام، بل يظهر خصوصًا في الحوار الاجتماعي والدعم الاجتماعي، مشيرًا في هذا الإطار إلى أن كلفة الحوار الاجتماعي تجاوزت 45 مليار درهم، وناهزت 47 مليار درهم، معتبرًا أن هذا الحوار ساهم في إشراك العاملين والمهنيين في تنزيل إصلاحات قطاعي التعليم والصحة.
وقال إن "إصلاحًا بدون حوار حقيقي وجدي مع المهنيين والعاملين في القطاعات المعنية بالإصلاح لن يجدي نفعًا"، موضحًا أن الحكومة اختارت الاستجابة لمطالب اعتبرتها معقولة، بما ساهم في تحويل الإصلاح من شأن حكومي إلى ورش يشارك فيه مختلف الفاعلين، مؤكدًا ورش التغطية الصحية باعتباره أحد العناوين الكبرى للإصلاح الاجتماعي خلال الولاية الحكومية، إلى جانب الدعم الاجتماعي المباشر.
وأكد بايتاس على أن حزب التجمع الوطني للأحرار يولي أهمية كبيرة لما وصفها بـ"سمعته التعاقدية" مع المواطنين، معتبرًا أن التعهدات التي قدمها الحزب سنة 2021 أفضت إلى نتائج إيجابية في عدد من المجالات. وقال إن الحزب يدخل التعاقد الجديد مع المواطنين وهو يستحضر ما سبق أن التزم به، مضيفًا أن "حياة المغاربة ليست مجرد أرقام نقامر بها"، وإنما هي إجراءات وسياسات عمومية وتعهدات والتزامات ينبغي أن تبنى على ما سبق تقديمه وتنفيذه.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة