المغرب
اقتصاد

أزمة الجوع العالمي: تحديات الأمن الغذائي وضرورة إعادة صياغة أنماط الإنتاج والاستهلاك

العمق المغربي9 شتنبر 2026 في 11:500 مشاهدة
أزمة الجوع العالمي: تحديات الأمن الغذائي وضرورة إعادة صياغة أنماط الإنتاج والاستهلاك

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الجوع في العالم: إنتاجٌ مختلف لإطعام الغد" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 9 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشهد معدل الجوع في العالم تراجعاً تدريجياً، إلا أن هذا التحسن يبقى بطيئاً وغير متكافئ وسط تزايد المخاطر المهددة للأمن الغذائي. ووفقاً لتقرير الأمم المتحدة لعام 2026 حول حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم، عانى نحو 645 مليون شخص من الجوع سنة 2025، بما يمثل 7,8% من سكان العالم. ورغم أن هذا العدد يقل عن العامين السابقين، إلا أنه لا يزال بعيداً عن تحقيق هدف القضاء على الجوع بحلول سنة 2030.

تتضح ملامح الأزمة بحدة أكبر في القارة الإفريقية، التي ضمت العدد الأكبر من الأشخاص الذين يعانون من سوء التغذية بنحو 309 ملايين شخص سنة 2025، مقابل 292 مليوناً في آسيا. وعلى نطاق أوسع، يواجه نحو 2,1 مليار شخص انعداماً متوسطاً أو شديداً في الأمن الغذائي، حيث تتقاطع جغرافية الجوع مع الفقر والهشاشة لتطال النساء وسكان المناطق القروية بشكل خاص.

إلى جانب ذلك، يعجز نحو 2,7 مليار شخص عن تحمل كلفة غذاء صحي، مما يبرز أن المشكلة لا تتعلق بتوفر الغذاء في الأسواق فحسب، بل بالقدرة الشرائية وأسعار المواد الغذائية وتكاليف التوزيع والنقل. كما تزيد الحروب والنزاعات، مثل الحرب في أوكرانيا التي أثرت على صادرات القمح والشعير الروسية والأوكرانية، والتقلبات المناخية والظواهر القصوى، من هشاشة المنظومات الغذائية العالمية.

وفي الحالة المغربية، واجه الأمن الغذائي تحديات كبيرة بسبب مواسم الجفاف المتتالية وندرة المياه، رغم الانفراج النسبي لسنة 2026 بفضل التساقطات التي رفعت محصول الحبوب إلى نحو 6,3 ملايين طن. غير أن استمرار الاعتماد على الواردات يفرض مراجعة النموذج الزراعي، والموازنة بين استخدام المياه في المنتجات الموجهة للتصدير ومتطلبات الأمن الغذائي الوطني، فضلاً عن الحد من الهدر الغذائي الكبير الذي يسجل سنوياً في الأسر والمناسبات.

شارك الخبر: