المغرب
سياسة

فضيحة إعلامية بإسبانيا: صورة استخباراتية مزعومة لتوريط المغرب تتحول إلى موقف سيارات أجرة بباب سبتة

العمق المغربي14 أكتوبر 2026 في 16:420 مشاهدة
فضيحة إعلامية بإسبانيا: صورة استخباراتية مزعومة لتوريط المغرب تتحول إلى موقف سيارات أجرة بباب سبتة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "فضيحة إعلامية بإسبانيا.. “دليل استخباراتي” لتوريط المغرب يتضح أنه “موقف طاكسيات” بباب سبتة" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 9 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في فضيحة إعلامية هزت الأوساط الإسبانية، نشرت صحيفة “فوزبوبولي” تقريراً استند إلى صورة جوية زعمت أنها من مركز الاستخبارات الوطني الإسباني (CNI)، لربطها برواية حول تحرك منظم لسيارات مستأجرة نحو حدود سبتة المحتلة، في محاولة لتوريط السلطات المغربية في نقل جماعي للمهاجرين.

لكن التحقق من الصورة عبر خرائط “غوغل مابس” كشف عن حقيقة مغايرة تماماً؛ فالصورة لا توثق قافلة سيارات، بل موقفاً لسيارات الأجرة الكبيرة بمنطقة باب سبتة. المعالم الجغرافية وترتيب السيارات في الصورة يتطابقان بشكل دقيق مع هذا الموقف المعروف.

التقرير الإسباني حاول بناء فرضيته على شكل تموضع السيارات، معتبراً تشابهها وانتظامها في خط واحد دليلاً على تحرك جماعي ومنظم. إلا أن قراءة الموقع على خرائط غوغل تقدم تفسيراً مختلفاً تماماً، حيث أن المكان هو موقف سيارات أجرة معتاد، وهو ما يفسر تشابه المركبات وانتظامها في صفوف.

تزداد خطورة الأمر كون الصحيفة وظفت هذه الصورة داخل رواية أمنية وسياسية واسعة، مدعية أنها دليل استخباراتي يوثق تنظيماً في تحرك سيارات مستأجرة نحو سبتة، وربطت ذلك بادعاءات حول دور مغربي مزعوم في تدبير تدفق المهاجرين. لكن الصورة، بعد تحديد موقعها، لا تقدم الدليل الذي حاولت الصحيفة تقديمه.

وجود سيارات متشابهة مصطفة في موقف مخصص لسيارات الأجرة لا يشكل، في حد ذاته، قرينة على نقل المهاجرين أو عملية منظمة تقف خلفها جهة رسمية. ويكشف هذا التباين أهمية التحقق الجغرافي من الصور قبل استخدامها لبناء استنتاجات ذات طبيعة استخباراتية أو أمنية، خاصة في ملف حساس كملف الهجرة والعلاقات المغربية الإسبانية.

وقد أكدت التحقيقات التي باشرتها السلطات المغربية أن الصورة لا توثق قافلة سيارات مستأجرة، بل موقف سيارات الأجرة بباب سبتة، وهو ما يمكن التحقق منه بسهولة عبر خرائط غوغل. وبالتالي، فإن القيمة الاستدلالية للصورة التي قدمتها “فوزبوبولي” باعتبارها دليلاً على وجود “قافلة” منظمة تصبح محل شك قوي، خصوصاً أن المشهد يمكن تفسيره بوظيفته الاعتيادية كموقف لسيارات الأجرة.

شارك الخبر: