المغرب
سياسة

إرث أبراهام السرفاتي يشعل نقاشات حادة وانقسامات داخل صفوف اليسار المغربي

هسبريس16 غشت 2026 في 07:280 مشاهدة
إرث أبراهام السرفاتي يشعل نقاشات حادة وانقسامات داخل صفوف اليسار المغربي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رمزية السرفاتي تشد أعصاب يساريين" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثارت النقاشات التي سبقت "مؤتمر النهج الديمقراطي العمالي" ورؤاه التنظيمية ردود فعل متباينة، حيث قاطع بعض الأعضاء فعاليات هذه المحطة، بالتزامن مع نجاح المؤتمر السادس في تجديد ولاية جمال براجع. ولم تهتز وتيرة النقاشات حول الآراء التي عبر عنها أبراهام السرفاتي، مؤسس حركة "إلى الأمام" التي يعتبر "النهج" حزبه امتداداً لها، خصوصاً مع تعدد الاستشهادات بمقالاته وردود الفعل المتباينة بين من اعتبرها واجباً نظرياً وسياسياً ومن اتهمها بالسعي نحو "الاغتيال الرمزي".

وفي هذا السياق، أكد الحبيب التيتي، نائب الأمين العام والمسؤول عن إعلام "النهج"، أن من وصفهم بـ"جوقة المجددين والمشككين" يرددون أفكار أبراهام السرفاتي بعد ابتعاده عن الماركسية اللينينية وتخليه عن دور الطبقة العاملة. ورغم تشبثه بدور السرفاتي عندما كان ماركسياً لينينياً، شدد التيتي على رفض الأفكار التي تضمنتها مقالته "تأملات نظرية" لسنة 1993، معتبراً أن بعض الفاعلين داخل الحزب وخارجه يمثلون "نسخاً كربونية تافهة" لمراجعات السرفاتي الإيديولوجية.

من جهته، علق عزيز غالي، العضو السابق في "النهج الديمقراطي"، على النقاش المطروح متسائلاً عن دور الرفيق عبد الله الحريف في صياغة مقال "تأملات نظرية" المنشور في العدد السابع من مجلة "إلى الأمام"، معتبراً أن الشجاعة الأدبية تلزم الحريف بالرد للتوضيح والإنصاف. وبدوره، اعتبر الفاعل اليساري محمد الوافي أن تماادي الحبيب التيتي في استعمال النعوت والافتراضات يساهم في تسميم العلاقات وتهميش النقاش الجدي، وصولاً إلى محاولات الاغتيال الرمزي والسياسي للفقيد أبراهام السرفاتي الذي يبقى مناضلاً ثورياً.

أما محمد الساروت فرأى أن السرفاتي قد أثار تساؤلات مشروعة حول مفهوم البروليتاريا وموقع الحزب الطليعي، منتقدين بعض اليساريين الذين يقيدون التنظيم داخل قوالب جامدة تفتقر للنقد ودفء الواقع. وأكدت الفاعلة اليسارية نجمة ستاتي على أهمية الذاكرة النضالية ورفض محاولة تخوين أبراهام السرفاتي أو محو حقبة كاملة من تاريخ اليسار المغربي بحجة التصحيح والفرز.

يُذكر أن أبراهام السرفاتي كان قد رصد في مقالته "تأملات نظرية" الأسباب الهيكلية لتعثر منظمة "إلى الأمام"، داعياً إلى رفض الحتمية التاريخية والتشكيك في أسطورة المهمة التاريخية للبروليتاريا، ومشجعاً على تعدد التطلعات والنضالات وتعبيرها عن ذاتها بحرية تامة دون ادعاء أي تنظيم تمثيل الطبقات بمفرده.

شارك الخبر: