السلطات تحكم قبضتها على سيارات الجماعات لمنع استغلالها في الانتخابات


هذا الخبر بعنوان "تحييد سيارات الجماعات قبل الانتخابات" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 10 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تحرك استباقي قبل ساعات من انطلاق الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية، كثفت السلطات المحلية، ممثلة في رجال السلطة من قواد وباشوات ورؤساء دوائر، من جولاتها الميدانية واتصالاتها للتأكد من التزام المنتخبين بتوجيهات مركزية تقضي بـ”تحييد” سيارات المصلحة والوسائل اللوجستيكية العمومية ومنع توظيفها في أي تحركات مرتبطة بالحملة الانتخابية.
وأفادت مصادر مطلعة بأن التحركات الليلية تركزت على التحقق من إعادة رؤساء جماعات ونواب لهم وأعضاء بمجالس العمالات والأقاليم والجهات والغرف المهنية، السيارات والمركبات الموضوعة رهن إشارتهم، خصوصاً تلك الحاملة لرمزي “جيم” و”إم”، وذلك في سياق إجراءات احترازية تهدف إلى ضمان نزاهة المرفق العام وتكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين واللوائح المرشحة.
وامتدت عملية “التحييد” لتشمل وسائل وتجهيزات أخرى مرتبطة بالمرافق المنتخبة، بينها هواتف محمولة وتجهيزات معلوماتية وأذونات وبطاقات التزود بالمحروقات، إلى جانب وسائل لوجستيكية يمكن استخدامها في التنقل والتواصل خلال فترة الحملة الانتخابية. وتم التشديد على ضرورة حصر استعمال هذه الوسائل في المهام الإدارية والمرفقية التي خصصت لها.
وأبرزت المصادر أن رجال السلطة كثفوا اتصالاتهم بمسؤولي الجماعات والمصالح التابعة لها للتأكد من وضع السيارات المعنية في المرائب والمستودعات المخصصة لها، وعدم استمرار استفادة منتخبين مرشحين للاستحقاقات التشريعية منها خلال الحملة، تفادياً لأي التباس بين ممارسة مهامهم الانتدابية واستعمال موارد عمومية لخدمة مصالح انتخابية.
وتربط مصادر الجريدة هذه التحركات بترتيبات استباقية اعتمدتها السلطات الترابية للحيلولة دون تحول ممتلكات الجماعات والمؤسسات المنتخبة إلى أدوات للدعاية والتنقل الانتخابي، خصوصاً في المناطق التي تعرف تنافساً قوياً بين المرشحين، وما قد يصاحب ذلك من محاولات لتسخير إمكانات مادية ولوجستيكية توفرها مواقع المسؤولية داخل المجالس المنتخبة.
وشددت تعليمات مركزية وجهت إلى المسؤولين الترابيين بالجهات والعمالات والأقاليم على ضرورة التعامل بالصرامة نفسها مع مختلف المرشحين، بصرف النظر عن انتماءاتهم السياسية ومواقعهم داخل المجالس، مع رصد أي تحركات لسيارات المصلحة خارج المهام الإدارية المبررة، والتثبت من طبيعة استعمالها والجهة المستفيدة منها خلال أيام الحملة.
وأوضحت المصادر أن مهام المراقبة الميدانية ستتواصل طيلة فترة الحملة الانتخابية، من خلال تتبع استعمال المركبات والتجهيزات العمومية ورصد أي مؤشرات على تسخير موظفين أو أعوان أو وسائل تابعة للجماعات والمؤسسات المنتخبة في أنشطة دعائية، بما في ذلك الاجتماعات والتجمعات والتنقلات المرتبطة بالتواصل المباشر مع الناخبين.
وتراهن السلطات الترابية على هذه التدابير للحد من امتياز غير مشروع قد يستفيد منه منتخبون يتوفرون، بحكم مواقعهم، على إمكانات لوجستيكية وموارد عمومية لا تتوفر لمنافسيهم، وهو ما من شأنه الإخلال بقاعدة المنافسة الشريفة وتحويل وسائل مخصصة لخدمة المرتفقين إلى أدوات لخدمة حملات انتخابية.
وقد وضعت التحركات الليلية الأخيرة سيارات الجماعات والمجالس والوسائل المرتبطة بها تحت مراقبة مشددة، وسط توقعات بارتفاع وتيرة التتبع مع انطلاق الحملة الانتخابية رسمياً، خصوصاً خلال الفترات المسائية والليلية التي تعرف عادة كثافة في تنقلات المرشحين وتنظيم اللقاءات والتجمعات الانتخابية.
وتسعى السلطات الترابية، وفق مصادر هسبريس، عبر “تحييد” سيارات المنتخبين والوسائل اللوجستيكية الموضوعة رهن إشارتهم، إلى رسم خط فاصل بين المسؤولية الانتدابية والتنافس الانتخابي، والتصدي لأي استغلال محتمل للنفوذ أو المال والموارد العمومية للتأثير في الناخبين، مؤكدة أن نجاح هذه الإجراءات يظل رهيناً بمدى استمرارها طيلة الحملة، وبقدرة آليات المراقبة على رصد أي خرق محتمل.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة