المغرب
سياسة

نقابة المحامين تواصل الإضراب وتُحمل الحكومة مسؤولية إدارة أزمة المهنة

اليوم 2414 أكتوبر 2026 في 09:300 مشاهدة
نقابة المحامين تواصل الإضراب وتُحمل الحكومة مسؤولية إدارة أزمة المهنة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "جمعية هيئات المحامين تقرر مواصلة التوقف عن العمل وتحمل الحكومة مسؤولية تدبير ملف المهنة" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 10 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلنت هيئات المحامين عن قرارها بمواصلة التوقف عن العمل، وذلك في ظل استمرار الخلافات مع الحكومة حول قضايا جوهرية تتعلق بمهنة المحاماة. وأكدت الهيئات أن الأزمة تجاوزت كونها خلافاً مهنياً بين المحامين والسلطة التنفيذية، لتشمل قضايا أوسع تتعلق باستقلالية المهنة، وحدود تنظيمها، والعلاقة بين المؤسسات المختلفة.

وخلال ندوة صحفية عُقدت اليوم الخميس 10 شتنبر 2026 بمقر الهيئة، شددت هيئات المحامين على أن خلافها مع الحكومة لا يعني بأي حال من الأحوال اختلافها مع الدولة. واعتبرت أن جمعية هيئات المحامين لا يمكنها التخلي عن مسؤوليتها في الدفاع عن محاماة حرة ومستقلة، وعن المبادئ الأساسية لممارسة المهنة.

وأشارت الهيئات إلى أن ما تم الاتفاق عليه خلال الحوار بين الأطراف لم يترجم إلى نص قانوني مستقر، مما أبقى على نقاط خلاف قائمة، خاصة فيما يتعلق بكيفية تنظيم المهنة والخط الفاصل بين سلطة التنظيم وسلطة الوصاية. وأوضحت أن النقاش لم يعد يقتصر على مقتضيات قانونية أو تفاصيل مهنية، بل أصبح اختباراً لقدرة المؤسسات على إدارة الخلافات والحفاظ على التوازن بين السلطات.

وأشارت الهيئات إلى أن دخول المهنة في هذا المسار جعلها تتحمل تبعات تجاذبات سياسية وإعلامية لم تكن طرفاً فيها. وسجلت أن مهنة المحاماة مرت بمحطات حاسمة في السنوات الأخيرة، إلا أن بعض هذه المحطات، حسب موقفها، حملت المهنة أعباء مرتبطة بحسابات وتجاذبات تتجاوز الإطار المهني. وأكدت رفضها تحول المحاماة إلى طرف في صراعات سياسية لا علاقة لها بأدوارها الأساسية.

في المقابل، أكدت الهيئات أنها ليست ضد إصلاح المهنة، بل تتمسك بإصلاح يضمن تطويرها وتخليقها وتعزيز استقلاليتها. واعتبرت أن تخليق المهنة هدف مشترك، لكنه لا ينبغي أن يُستخدم كمدخل للمساس بالقيم الأساسية للمحاماة الحرة. كما شددت على أن حصانة الدفاع ليست امتيازاً شخصياً للمحامي، بل هي ضمانة لحقوق الدفاع وحسن سير العدالة. وأوضحت أن استقلالية مهنة المحاماة لا تعني الابتعاد عن الدولة أو معاداة مؤسساتها، بل تعني الحفاظ على موقع المهنة المستقل داخل منظومة العدالة.

وحملت هيئات المحامين الحكومة المسؤولية السياسية الكاملة عن طريقة تدبيرها لملف مهنة المحاماة، معتبرة أنها أخفقت في إدارة هذا الملف بالشكل الذي كان يمكن أن يجنب المهنة استمرار حالة الاحتقان والتوقف عن العمل. وأكدت الهيئات أن المحامين لن يسمحوا بأن تتحمل المهنة تبعات صراعات أو حسابات لم تكن طرفاً فيها، مجددة تشبثها بإصلاح يضمن محاماة قوية ومستقلة وقادرة على أداء أدوارها في الدفاع عن الحقوق والحريات وسيادة القانون.

شارك الخبر: