المغرب
سياسة

المغرب يرد بحزم على مدريد: لا اتهامات دون دليل.. ولن نكون شماعة تعلق عليها فشلكم الانتخابي

العمق المغربي14 أكتوبر 2026 في 09:160 مشاهدة
المغرب يرد بحزم على مدريد: لا اتهامات دون دليل.. ولن نكون شماعة تعلق عليها فشلكم الانتخابي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الرباط ترد على مدريد: لا اتهامات بلا أدلة.. ولن نكون كبش فداء في الانتخابات الإسبانية" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 10 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعربت الرباط عن استيائها من ما وصفته بتصعيد سياسي وإعلامي إسباني ضد المملكة، مؤكدة رفضها للاتهامات المتعلقة بأحداث يوليوز في ظل غياب أي أدلة أو وقائع أو تقارير تدعمها. وأكدت المملكة أنها لن تسمح بأن تتحول إلى "كبش فداء" أو "أصل تجاري" في سياق الاستحقاقات الانتخابية الإسبانية.

وجددت المغرب التزامها ببناء علاقات قائمة على حسن الجوار والتفاهم السياسي والشراكة الاقتصادية والتعاون الأمني مع إسبانيا، وذلك في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توتراً على خلفية التطورات المرتبطة بأحداث يوليوز وملف الهجرة.

وأوضحت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، في بيان لها، أن هذا التوجه تجسد في الإعلان المشترك الصادر في 7 أبريل 2022، عقب لقاء الملك محمد السادس ورئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، والذي فتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية تقوم على الاحترام والثقة والحوار المستمر والشراكة ذات المنفعة المتبادلة.

وأشارت الوزارة إلى أن هذه المقاربة ساهمت في تنمية التعاون وتطويق الخلافات ومعالجتها بحكمة واحترام، بعيداً عن فرض الأمر الواقع. وقد أثمرت هذه السياسة نتائج ملموسة، خاصة على الصعيدين الاقتصادي والأمني، حيث تعد إسبانيا الشريك الاقتصادي الأول للمغرب، بينما يحتل المغرب المرتبة الثانية كشريك تجاري لإسبانيا خارج الاتحاد الأوروبي.

وفي الجانب الأمني، أكدت الوزارة أن التعاون بين البلدين أسهم في إنقاذ الأرواح وتفكيك شبكات إرهابية وإجرامية، مشيرة إلى أن القوات المغربية تكبدت خسائر بشرية ومادية في هذا الإطار.

وفيما يتعلق بالهجرة، شددت الخارجية المغربية على أن التعاون كان "دائماً منسقاً وفعالاً"، إلا أنها اعتبرت أن أحداث يوليوز الماضي تستدعي دراسة معمقة لتحديد ملابساتها والجهات المتدخلة فيها، مع إدانة المناورات وضمان عدم تكرار مثل هذه الأحداث.

ووجهت الرباط أسئلة مباشرة إلى الجانب الإسباني حول أسباب استمرار توجيه الاتهامات للمغرب دون دليل، وعدم ترحيل المهاجرين غير النظاميين رغم التزام المغرب الرسمي بإعادة استقبالهم. كما تساءلت عن سبب الإبقاء على القاصرين غير المصحوبين بعيداً عن أسرهم رغم المطالبات المغربية المتكررة بعودتهم، معتبرة أن الإجابات تكمن لدى الفاعلين الإسبان المعنيين.

وانتقدت الخارجية المغربية بشدة استغلال بعض الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية للمملكة لخدمة أجندات داخلية، معربة عن أسفها لانخراط أحزاب تاريخية في "مستنقع" المزايدات والشعبوية. كما انتقدت مبادرات صادرة عن مؤسسات تشريعية وقضائية إسبانية، واصفة إياها بـ"غير الموفقة" ومساهمة في تغذية الخلاف، وحذرت من "استراتيجية تخويف" تضر بمصالح الجميع.

وفي رسالة واضحة، أكدت المملكة المغربية رفضها لأن تكون "أصلاً تجارياً" قبيل الانتخابات، أو "كبش فداء" لتصفية حسابات سياسوية. وشددت على أن الجوار الجغرافي بين المغرب وإسبانيا "معطى ثابت"، وأن المسؤولين السياسيين هم من يجعلون منه رافعة للمستقبل، محذرة من أن "العقم الاستراتيجي" قد يحول هذا الرصيد إلى مصدر للريبة المزمنة والتوترات المتكررة.

شارك الخبر: