جمعيات الآباء في قلب المعركة الانتخابية: حقائب مدرسية ورسائل سياسية تثير الجدل


هذا الخبر بعنوان "حقائب مدرسية ورسائل انتخابية.. كيف دخلت جمعيات الآباء على خط انتخابات 23 شتنبر؟" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 10 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت مصادر مطلعة لجريدة “العمق المغربي” أن أحزاباً سياسية بدأت تستغل جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ كأدوات للتعبئة الانتخابية في سياق الاستعداد للانتخابات التشريعية المزمع تنظيمها يوم 23 شتنبر. هذه التحركات تثير تساؤلات حول مدى التزام هذه الجمعيات بأهدافها واستقلاليتها عن التأثير الحزبي.
وتشير المصادر إلى أن أقسام الشؤون الداخلية في عمالات وأقاليم جهة الدار البيضاء-سطات تقوم بجمع معلومات حول جمعيات يُشتبه في انحراف أنشطتها عن مسارها التربوي والاجتماعي نحو أدوار سياسية، خاصة مع احتدام المنافسة في دوائر انتخابية حساسة.
يستغل بعض مسؤولي هذه الجمعيات فترة الدخول المدرسي للتواصل مع الأسر، قبل توجيه النقاشات نحو قضايا انتخابية أو التعريف بمرشحين وفاعلين حزبيين، متجاوزين بذلك الأهداف التربوية للجمعية. وتوفر هذه الجمعيات قاعدة واسعة للوصول إلى الناخبين المحتملين، مما يجعلها محط اهتمام المرشحين الباحثين عن وسائل تأثير غير تقليدية.
تتركز هذه الممارسات، وفق المصادر، في دائرة بنمسيك-سباتة ودوائر أخرى بالعاصمة الاقتصادية، حيث يُشتبه في استغلال أنشطة مرتبطة بالدخول المدرسي لتقديم مساعدات عينية للأسر، مثل المحافظ واللوازم المدرسية، مع وجود مزاعم عن مبالغ مالية قد تصل إلى 20 ألف درهم، وهي معطيات تخضع للتحقق.
لم تقتصر الممارسات على المساعدات العينية، بل امتدت إلى اجتماعات جمعيات الآباء التي قد تتحول إلى فضاءات للتواصل السياسي غير المعلن، حيث يتم استغلال حضور الآباء والأمهات لتمرير رسائل انتخابية أو التعريف بمرشحين تحت غطاء مناقشة قضايا المؤسسة التعليمية.
كما تم رصد محاولات لاستخدام مجموعات التواصل الخاصة بالآباء، عبر تطبيقات التراسل الفوري، في تداول محتويات مرتبطة بمرشحين أو أحزاب سياسية، مما يحول هذه الفضاءات المخصصة لتبادل المعلومات المدرسية إلى قنوات محتملة للتعبئة الانتخابية.
وتشير المصادر إلى وجود مساعٍ للسيطرة على مكاتب بعض جمعيات الآباء عبر الدفع بأشخاص ذوي علاقات حزبية أو انتخابية، بهدف إعادة توجيه أنشطة الجمعيات نحو خدمة الأجندات الانتخابية.
وفي سياق متصل، تم عقد لقاءات مع آباء وأمهات خارج المؤسسات التعليمية تحت عناوين جمعوية، لكن مضمونها يتجاوز القضايا المدرسية ليشمل تعبئة انتخابية غير معلنة، وتقديم مساعدات للأسر وربطها بدعم مرشحين محددين.
تتابع المصالح الترابية هذه التحركات بحذر، خاصة مع اقتراب موعد الاقتراع، وتؤكد على ضرورة أن تظل جمعيات الآباء موجهة لخدمة المصلحة التربوية والاجتماعية للتلاميذ والأسر، بعيداً عن التوظيف الحزبي أو الانتخابي. المعطيات المتداولة بشأن بعض الحالات لا تزال قيد التجميع والتدقيق من قبل الجهات المختصة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة