المغرب
اقتصاد

أزمة البحر الأسود تدفع الموردين المغاربة نحو قمح البلطيق وشمال أوروبا

هسبريس11 شتنبر 2026 في 07:580 مشاهدة
أزمة البحر الأسود تدفع الموردين المغاربة نحو قمح البلطيق وشمال أوروبا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قمح البلطيق يجذب موردين مغاربة" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 11 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

فرضت الأزمة اللوجستية الراهنة في حوض البحر الأسود، الذي تحوّل إلى ساحة تصعيد بين روسيا وأوكرانيا اللتين تعدان من بين أكبر مصدري الحبوب على المستوى العالمي، واقعا جديدا على سلاسل إمداد الغذاء العالمية؛ مما دفع موردي الحبوب المغاربة، وفق مصادر مهنية، إلى البحث عن بدائل أخرى لتوريد القمح اللين، الذي ستستأنف المملكة استيراده ابتداء من منتصف شهر شتنبر الجاري لتعزيز المخزون الوطني من هذا المنتج الفلاحي.

وحسب المصادر ذاتها، اتجهت بوصلة موردي الحبوب في المغرب نحو دول الشمال الأوروبي، على رأسها ألمانيا، ودول البلطيق، التي باتت توفر بدائل آمنة في ظل استمرار الهجمات المتبادلة على السفن والموانئ بين الروس والأوكرانيين في البحر الأسود وبحر آزوف، وتراجع صادرات هذين البلدين من الحبوب بسبب التعقيدات اللوجستية التي فرضتها التطورات العسكرية في هذه المنطقة.

وفي هذا الصدد، أفاد عمر اليعقوبي، رئيس الفيدرالية الوطنية لتجار الحبوب والقطاني (FNCL)، بأن هناك مشكلا كبيرا في منطقة البحر الأسود، أصبح معه من الصعب استيراد الحبوب من الدول الواقعة في هذه المنطقة، خاصة روسيا وأوكرانيا؛ الشيء الذي انعكس بطبيعة الحال على الأسعار، متسببا في زيادة في أسعار القمح بلغت تقريبا 25 في المائة منذ أواخر شهر يوليوز.

وأضاف اليعقوبي، في تصريح لهسبريس، أن الكمية الإجمالية المتوفرة من القمح في العالم هي كمية لا بأس بها، وتكفي لسد وتغطية كافة حاجيات العالم؛ لكن الأزمة الحقيقية التي نواجهها اليوم هي ذات طبيعة لوجستية بالدرجة الأولى، حيث إن الصراع الحالي يتركز على التحكم في الطرق والمسارات البحرية، لافتا إلى أن أوكرانيا تستهدف البواخر الروسية لمنعها من تصدير الحبوب، بينما تقصف روسيا الموانئ ومنشآت التخزين الأوكرانية؛ وبالتالي فإن الأزمة ليست أزمة إنتاج على الإطلاق، بل هي مشكلة لوجستية بالأساس.

وزاد رئيس الفيدرالية الوطنية لتجار الحبوب والقطاني شارحا: وأمام هذا الوضع، ينبغي/ يتوجب إيجاد حل يرتكز على تكوين مخزون استراتيجي يتيح لنا تجاوز فترة الأزمات، ويغطي حاجياتنا لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر. وخلال هذه الفترة، نحن بحاجة ماسة إلى تعزيز المخزون الوطني لتأمين الحاجيات الوطنية من القمح في انتظار انفراج هذه الأزمة.

وأكد الفاعل المهني ذاته أن البدائل المطروحة حاليا للموردين المغاربة، بعيدا عن القمح الأوكراني والروسي، هي فرنسا ودول شمال أوروبا، إضافة إلى دول البلطيق كليتوانيا ولاتفيا، والتي توفر إمكانية الاستيراد منها وبأفضل الأسعار.

وفي سياق متصل، كشفت أرقام حديثة صادرة عن الاتحاد الأوكراني للأعمال الزراعية عن تراجع الصادرات الفلاحية لأوكرانيا بنسبة ناهزت 41 في المائة في شهر غشت الماضي، مشيرة إلى انخفاض صادرات الحبوب من أكثر من مليونين ونصف المليون طن في يوليوز إلى نحو 988 ألف طن فقط في شهر غشت.

وأكد أوليه خومينكو، المدير العام للاتحاد سالف الذكر، أن ضمان استقرار صادرات الحبوب الأوكرانية لا يكفي معه حل مشاكل الخدمات اللوجستية فقط؛ بل أيضا تقديم ضمانات أمنية موثوقة لمالكي السفن من خلال آليات التأمين.

وعلى صعيد آخر، أشار الاتحاد الروسي للحبوب إلى تراجع صادرات روسيا بأكثر من ثلاث مرات في غشت لتصل إلى 1,7 ملايين فقط، منها 1,3 ملايين طن من القمح.

شارك الخبر: