المغرب
تكنولوجيا

سنوات الجفاف تهدد غابات أرز الأطلس في المغرب وتضعها أمام تحديات مناخية غير مسبوقة

هسبريس13 شتنبر 2026 في 08:260 مشاهدة
سنوات الجفاف تهدد غابات أرز الأطلس في المغرب وتضعها أمام تحديات مناخية غير مسبوقة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سنوات الجفاف تضع غابات أرز الأطلس أمام تحديات متزايدة في المغرب" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يواجه أرز الأطلس في المغرب ضغوطا مناخية متزايدة، بعدما أظهرت نتائج علمية حديثة أن اشتداد الجفاف بات يحد من المكاسب التي تحققها الأشجار نتيجة ارتفاع تركيز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، مع تسجيل تراجع واضح في النمو منذ ثمانينيات القرن الماضي، خاصة في المناطق الجنوبية الأكثر حرارة وجفافا.

واعتمد الباحثون، في العمل المنشور بمجلة Forest Ecology and Management التابعة لـElsevier، على سجلات حلقات نمو أشجار الأرز المغربي التي تمتد لنحو سبعة قرون، إلى جانب معطيات مرتبطة بكفاءة استعمال الماء، بهدف تتبع استجابة الغابات للجفاف وارتفاع ثاني أكسيد الكربون على المدى الطويل. وأظهرت النتائج تحسنا في كفاءة استعمال الماء لدى الأشجار خلال العقود الماضية، غير أن هذا التطور لم ينعكس على وتيرة النمو، التي بدأت تتراجع في عدد من المواقع مع ازدياد الضغط المائي وارتفاع درجات الحرارة.

ورصد الباحثون تفاوتا جغرافيا في توقيت ظهور هذا التحول، إذ بدأت مؤشرات التراجع في المواقع الجنوبية الأكثر جفافا قبل أن تمتد تدريجيا نحو مناطق تقع شمالا. وأتاحت سجلات حلقات النمو تتبع استجابة أرز الأطلس للتقلبات المناخية عبر فترة زمنية طويلة، ومقارنة الضغوط التي تسجلها الغابات حاليا بما عرفته خلال قرون سابقة.

وكشفت السجلات أن العلاقة بين الجفاف ونمو الأرز أصبحت أكثر حدة في العقود الأخيرة، مع تحول واضح منذ ثمانينيات القرن الماضي في المواقع الواقعة جنوب مجال انتشار النوع. وينتشر أرز الأطلس في المغرب أساسا في الأطلس المتوسط والريف وأجزاء من الأطلس الكبير، حيث تشكل غاباته مكونا رئيسيا للمنظومات الجبلية، وتؤدي أدوارا مرتبطة بحماية التربة وتنظيم المياه وتوفير موائل لعدد من الأنواع النباتية والحيوانية.

وركز الباحثون على تأثير ارتفاع ثاني أكسيد الكربون في قدرة الأشجار على استعمال المياه، إذ يمكن لزيادة تركيز الغاز أن تساعد النبات على الحصول على الكربون اللازم للنمو مع فقد كمية أقل من الماء. وسجلت النتائج بالفعل ارتفاعا في كفاءة استعمال الماء لدى أرز الأطلس، لكن حلقات النمو أظهرت أن هذه الاستفادة لم تعد كافية للحفاظ على وتيرة النمو في المواقع التي يشتد فيها الجفاف.

وأظهرت النتائج ارتفاع مخاطر الاندثار المحلي لأرز الأطلس في بعض المواقع الواقعة عند الحدود الأكثر حرارة وجفافا لمجال انتشاره، مع بروز الأطلس الكبير ضمن المناطق الأكثر حساسية لهذا التحول. وتبرز في المقابل أهمية تجمعات الأرز الموجودة في الريف، التي يمنحها الباحثون قيمة خاصة في الحفاظ على النوع في ظل تغير المناخ، بالنظر إلى اختلاف ظروفها المناخية عن المواقع الجنوبية الأكثر حرارة.

شارك الخبر: