المغرب
سياسة

لحسن حداد يندد بمزاعم تاريخ المغرب: معاهدتا 1767 و1799 تثبتان السيادة ولا تنفيان وجود الدولة

كيفاش13 شتنبر 2026 في 10:320 مشاهدة
لحسن حداد يندد بمزاعم تاريخ المغرب: معاهدتا 1767 و1799 تثبتان السيادة ولا تنفيان وجود الدولة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حداد يرد على مزاعم حول تاريخ المغرب وسبتة ومليلية: معاهدتا 1767 و1799 لا تنفيان وجود الدولة المغربية" نشر أولاً على موقع كيفاش وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

فند الأكاديمي والفاعل السياسي، لحسن حداد، الطروحات التي استندت إلى معاهدتي 1767 و1799 لمحاولة نفي الوجود التاريخي للمغرب كدولة مستقلة قبل عام 1956، مؤكدا أن نصوص هاتين المعاهدتين تثبت بوضوح وجود المغرب كطرف رئيسي في العلاقات والمعاهدات الدولية.

وجاء رد لحسن حداد تفاعلا مع النقاش الذي فتحه الأستاذ الإسباني في الفلسفة، إيمانويل مارتينيز ألكوسير، عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث وظف المعاهدتين المبرمتين بين المغرب وإسبانيا في سنتي 1767 و1799 للادعاء بأن السلاطين العلويين أقروا بتبعية سبتة ومليلية لإسبانيا، زاعما أيضا أن المغرب لم يكن يمثل دولة موحدة قبل سنة 1956.

قراءة في معاهدة 1767

أوضح لحسن حداد استنادا إلى معاهدة 28 ماي 1767، المبرمة بين الملك شارل الثالث وسيدي محمد بن عبد الله، الملقب في النص بـ«إمبراطور المغرب» وسلطان فاس ومكناس وسوس وتافيلالت ودرعة، أن المادة الأولى أقرت السلام بين الحاكمين ونوهت بالطرفين وممالكهما وأراضيهما التابعة للسلطة المغربية. وأضاف أن المادة 19 لم تحمل تنازلا مغربيا عاما عن الثغور، بل اقتصرت على معالجة التوسعات الترابية التي طالبت بها إسبانيا وضبط محيطها، حيث قبل السلطان بالتفاوض حول الحدود العسكرية للواقع القائم رافضا التوسعات الإسبانية.

دلالات معاهدة 1799

وفيما يخص معاهدة 1799، أشار لحسن حداد إلى أن المادة 15 حافظت على حدود سبتة كما كانت سنة 1782، وناقشت التحصينات الإسبانية واحترام سيادة ملك إسبانيا، بينما قدم النص نفسه مولاي سليمان باعتباره «ملك المغرب» وطرفا متعاقدا إلى جانب الحكومة المغربية ومؤسساتها وموانئها. وأكد أن هذه المعاهدة لا يمكن بحال من الأحوال أن تُلغي الدولة المغربية التي فاوضت ووقعت عليها، مشيرا كذلك إلى الاتفاقيات اللاحقة في سنوات 1844 و1845 و1859 و1860 وعمليات ترسيم الحدود التي تلتها.

المغرب واستمرارية الدولة قبل 1956

وشدد لحسن حداد على أن المغرب لم يولد سنة 1956، مستحضرا قرار محكمة العدل الدولية سنة 1952 المتعلق بحقوق الرعايا الأمريكيين، والذي أكد حفاظ المغرب على شخصيته كدولة في القانون الدولي رغم نظام الحماية. وأوضح أن سنة 1956 مثلت استعادة المملكة لاستقلالها الكامل وسيادتها، مذكرا بأن نظام الحماية لسنة 1912 أُبرم مع سلطان المغرب، مما يؤكد سلفا وجود كيان سياسي ومخزن ومؤسسات ودبلوماسية عريقة.

التاريخ السياسي والعقائد الحديثة

وفرق لحسن حداد بين استمرارية الدولة المغربية وعقيدة «مغرب الكبير» التي ظهرت في القرن العشرين، معتبرا أن إسقاط مفهوم الدولة القومية الحديثة على الكيانات السياسية للقرن الثامن عشر يعد خطأ تاريخيا. كما استضر حصار مليلية (1774-1775) وحصار مولاي يزيد لسبتة (1790-1791)، مؤكدا أن هذه الأحداث تؤكد استمرار التفاوض وعدم وجود قبول مغربي نهائي بالوضع النهائي للثغور، رافضا وصف المواقف الدبلوماسية أو التوترات الحدودية بـ«الهجوم العسكري».

شارك الخبر: