المغرب
اقتصاد

تدقيق استثمارات عمومية ضخمة بسبب تضخم الفواتير وتعثر المشاريع

هسبريس14 أكتوبر 2026 في 05:440 مشاهدة
تدقيق استثمارات عمومية ضخمة بسبب تضخم الفواتير وتعثر المشاريع

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تضخم الفواتير وتعثر الأوراش يجران استثمارات عمومية إلى التدقيق" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كثّفت عناصر من المفتشية العامة للمالية جهودها في إجراء تدقيقات نوعية على استثمارات كبرى في 11 مؤسسة ومقاولة عمومية وملحقاتها. تأتي هذه التحقيقات وسط اتهامات بتضخم تكاليف مشاريع بمليارات الدراهم مقارنة بتقديراتها الأولية، بالإضافة إلى تباطؤ في إنجاز مشاريع أخرى استدعى في بعض الحالات البحث عن تمويلات إضافية لاستكمالها.

وفقاً لمصادر مطلعة، جاءت هذه التحقيقات بناءً على إشعارات ومعلومات وردت من آمرين بالصرف وخزنة في المؤسسات العمومية المعنية. وقد نبهت هذه الجهات إلى وجود اختلالات محتملة في التقييم الأولي للاستثمارات، خاصة فيما يتعلق بتحديد التكلفة الحقيقية للمشاريع قبل انطلاقها، وترتيب الأولويات، ومدى استناد قرارات الاستثمار إلى دراسات دقيقة للحاجيات والمخاطر والجدوى الاقتصادية والمالية.

يقوم مفتشو المالية حالياً بفحص دقيق لوثائق ومستندات مرتبطة بمراحل إعداد المشاريع والمصادقة عليها، بهدف إعادة تتبع مسار اتخاذ القرار الاستثماري. يشمل ذلك المخططات الأولية، ودراسات الجدوى، والتوقعات المالية، وصولاً إلى محاضر أجهزة الحكامة والقرارات التي سمحت بتعبئة اعتمادات بمليارات الدراهم والشروع في التنفيذ.

تركز التحقيقات بشكل خاص على الفوارق بين التكلفة التقديرية عند إطلاق المشاريع والفاتورة النهائية بعد تقدم الأشغال. كما يتم البحث في أسباب الزيادات المتتالية في الأغلفة المالية، والتأكد مما إذا كانت هذه الزيادات مرتبطة بظروف موضوعية طرأت أثناء التنفيذ، أو بقصور في الدراسات والتقديرات الأولية.

كشفت مصادر أن عمليات التدقيق تمتد لتشمل مطابقة الاعتمادات المالية المخصصة لكل مشروع مع معدلات الإنجاز الفعلية والآجال التعاقدية. يأتي هذا بعد ظهور مؤشرات أولية تفيد بأن بعض المشاريع استهلكت مبالغ كبيرة دون تقدم مماثل في التنفيذ، مما أدى إلى زيادة تكلفتها وإطالة مدة إنجازها.

في هذا السياق، بحث مفتشو المالية في أسباب تعثر مشاريع استثمارية لثلاث مؤسسات عمومية وتأخر دخولها حيز الاستغلال، ومدى توقع هذه المؤسسات للمخاطر التقنية والمالية المحتملة عند إعدادها. كما شمل التدقيق التعديلات التي طرأت على بعض المشاريع أثناء التنفيذ وتأثيرها على الكلفة الإجمالية والأهداف الأصلية للاستثمار.

أوضحت المصادر أن ترتيب الأولويات كان محور تدقيقات جارية في مؤسستين أخريين. تم التحقق من وجود إطار استراتيجي واضح لديهما يحدد المشاريع ذات الأولوية ويربطها بحاجيات فعلية ومؤشرات قابلة للقياس، بدلاً من توزيع الاعتمادات على مشاريع متعددة ومتزامنة دون مراعاة كافية للقدرات التمويلية والتنفيذية.

أثارت هذه النقطة اهتمام المفتشين نظراً لمخاطر تشتيت الموارد المالية بين مشاريع عديدة، مما أدى في هاتين الحالتين إلى بطء التنفيذ واستنزاف اعتمادات ضخمة قبل استكمال المشاريع، ثم الحاجة إلى ضخ موارد إضافية لتغطية الفجوة بين التمويلات المتاحة والكلفة النهائية.

شملت تحريات المفتشية العامة للمالية طلبات اقتراض وتمويلات إضافية تقدمت بها مؤسسات ومقاولات عمومية لاستكمال استثمارات جارية. تم التدقيق في مبررات هذه الطلبات، والظروف التي استدعت الحاجة إلى موارد جديدة، ومدى إمكانية توقعها منذ مرحلة التقييم الأولي للمشاريع.

ركز المفتشون أيضاً على انعكاسات التمويلات الإضافية المطلوبة على التوازنات المالية للمؤسسات المعنية وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها، خاصة بالنسبة للمشاريع طويلة الأمد التي ارتفعت تكلفتها تدريجياً وأصبحت تتطلب اعتمادات فاقت تلك التي جرى احتسابها عند المصادقة عليها.

شارك الخبر: