المغرب
سياسة

المرأة المغربية في انتخابات 2026: قوة تصويتية مؤثرة وحضور متزايد في سباق الترشح

كيفاش14 أكتوبر 2026 في 00:080 مشاهدة
المرأة المغربية في انتخابات 2026: قوة تصويتية مؤثرة وحضور متزايد في سباق الترشح

تنويه

هذا الخبر بعنوان "النساء في انتخابات 2026.. كتلة ناخبة وازنة وحضور متزايد في لوائح الترشيح" نشر أولاً على موقع كيفاش وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 15 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تُبرز المشاركة النسائية كأحد أبرز سمات الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها في 23 سبتمبر الجاري، سواء من حيث ثقل النساء ضمن القاعدة الناخبة أو من حيث تواجدهن المتنامي في لوائح الترشيح المتنافسة على مقاعد مجلس النواب. وتشير البيانات الرسمية إلى أن عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية العامة بلغ 15,801,162 ناخباً، وفق آخر إحصاء بتاريخ 10 يوليو 2026. وتمثل النساء نسبة 46% من إجمالي الهيئة الناخبة، مقابل 54% للرجال. هذا يعني أن النساء يشكلن ما يقارب نصف الجسم الانتخابي، مما يجعل أصواتهن حاسمة في تحديد مسارات المنافسة بين الأحزاب والمرشحين، لا سيما في الدوائر التي تشهد تقارباً في النتائج.

في المقابل، شهدت انتخابات 2026 زيادة ملحوظة في تمثيلية النساء ضمن لوائح الترشيح. فقد بلغ العدد الإجمالي للوائح المودعة على المستوى الوطني 1850 لائحة، تضمنت 7288 ترشيحاً في الدوائر المحلية والجهوية. وتشير المعطيات المتداولة إلى أن النساء يمثلن حوالي 36% من إجمالي المرشحين. ومع ذلك، فإن ارتفاع عدد المرشحات لا يترجم بالضرورة إلى وصولهن إلى مواقع صنع القرار داخل المؤسسات المنتخبة، حيث لا تزال هناك فجوة بين المشاركة العددية للنساء وحضورهن في مواقع القيادة، خاصة على مستوى رئاسة اللوائح المحلية. وقد رصدت ملاحظات حقوقية حديثة محدودية تواجد النساء كوكيلات للوائح المحلية، مما يعيد طرح تساؤل الانتقال من التمثيل العددي إلى المشاركة الفعلية في صناعة القرار السياسي.

يعود النقاش حول تمثيلية النساء في الانتخابات المغربية إلى سنوات، حيث اعتمد المغرب آليات خاصة لتعزيز حضور المرأة في المؤسسة التشريعية، قبل أن تتطور هذه الآليات وتتغير صيغها القانونية والسياسية بهدف الارتقاء بمستوى التمثيلية النسائية.

في قراءة لهذه الأرقام، يرى الأستاذ سعيد خمري، أستاذ العلوم السياسية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية، أن أهمية المشاركة النسائية في الانتخابات لا يجب أن تُقاس فقط بعدد المرشحات أو بنسبة النساء ضمن الكتلة الناخبة، بل بمدى قدرة هذا الحضور على التحول إلى تمثيلية مؤثرة داخل المؤسسات المنتخبة. وشدد خمري، في تصريح لموقع “كيفاش”، على أن التحدي الحقيقي لا يرتبط فقط بوجود النساء في اللوائح، بل بمدى حضورهن في المواقع التي تمكنهن من الوصول إلى المؤسسة التشريعية وممارسة أدوار فعلية في التشريع ومراقبة الحكومة وتقييم السياسات العمومية. لذلك، فالمطلوب هو الانتقال من منطق التمثيلية العددية إلى منطق التمكين السياسي الحقيقي.

ويعتبر الأستاذ الجامعي أن تطور المشاركة السياسية للنساء يرتبط أيضاً بقدرة الأحزاب السياسية على الاستثمار في الكفاءات النسائية، ومنحها مواقع متقدمة داخل التنظيمات واللوائح الانتخابية، بدلاً من التعامل مع حضور المرأة باعتباره مجرد استجابة لمقتضيات قانونية أو آليات انتخابية.

شارك الخبر: